الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الرابع
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَإِنْ رَمَى بِمَا قَدْ رُمِيَ بِهِ مَرَّةً كَرِهْتُهُ وَأَجْزَأَ عَنْهُ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّنَا نَكْرَهُ لَهُ الرَّمْيَ بِمَا قَدْ رُمِيَ بِهِ ؛ لِمَا رُوِّينَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : الْحَجَرُ قُرْبَانٌ فَمَا يُقْبَلُ رُفِعَ ، وَمَا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ تُرِكَ " فَإِنْ رَمَى 180 أَجْزَأَهُ ، سَوَاءٌ كَانَ قَدْ رَمَى بِهِ أَوْ رَمَى بِهِ غَيْرُهُ ، وَقَالَ طَاوُسٌ : إِنْ رَمَى بِمَا قَدْ رُمِيَ بِهِ مَرَّةً لَمْ يَجُزْ سَوَاءٌ رَمَى بِهِ هُوَ ، أَوْ رَمَى غَيْرُهُ بِهِ ، كَالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ ، وَقَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ : إِنْ رَمَى بِهِ غَيْرُهُ أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ رَمَى بِهِ هُوَ لَمْ يُجْزِهِ ، وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٌ ؛ لِأَنَّ رَمْيَهُ بِهِ لَمْ يَسْلُبْهُ اسْمَ الْحَجَرِ الْمُطْلَقِ ، فَلَمْ يَكُنْ أَدَاءُ الْعِبَادَةِ بِهِ مَانِعًا مِنْ أَدَائِهَا ثَانِيَةً بِهِ كَالْكُسْوَةِ ، وَالْإِطْعَامِ فِي الْبَهَارَاتِ ، فَإِنْ قِيلَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا حَيْثُ أَجَزْتُمُ الرَّمْيَ بِهِ ثَانِيَةً ، وَبَيْنَ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ حَيْثُ مَنَعْتُمُ اسْتِعْمَالَهُ ثَانِيَةً . قِيلَ : الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ اسْتِعْمَالَ الْمَاءِ قَدْ سَلَبَهُ اسْمَ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ ، فَلَمْ يَجُزِ اسْتِعْمَالُهُ وَالرَّمْيُ بِالْأَحْجَارِ لَمْ يَسْلُبْهَا اسْمَ الْأَحْجَارِ فَجَازَ الرَّمْيُ بِهَا .
وَالثَّانِي : أَنَّ الْمَاءَ يُسْتَعْمَلُ عَلَى وَجْهِ الْإِتْلَافِ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُسْتَعْمَلَ ثَانِيَةً كَالْعِتْقِ فِي الْكَفَّارَاتِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّنَا نَكْرَهُ لَهُ الرَّمْيَ بِمَا قَدْ رُمِيَ بِهِ ؛ لِمَا رُوِّينَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : الْحَجَرُ قُرْبَانٌ فَمَا يُقْبَلُ رُفِعَ ، وَمَا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ تُرِكَ " فَإِنْ رَمَى 180 أَجْزَأَهُ ، سَوَاءٌ كَانَ قَدْ رَمَى بِهِ أَوْ رَمَى بِهِ غَيْرُهُ ، وَقَالَ طَاوُسٌ : إِنْ رَمَى بِمَا قَدْ رُمِيَ بِهِ مَرَّةً لَمْ يَجُزْ سَوَاءٌ رَمَى بِهِ هُوَ ، أَوْ رَمَى غَيْرُهُ بِهِ ، كَالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ ، وَقَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمُزَنِيُّ : إِنْ رَمَى بِهِ غَيْرُهُ أَجْزَأَهُ ، وَإِنْ رَمَى بِهِ هُوَ لَمْ يُجْزِهِ ، وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٌ ؛ لِأَنَّ رَمْيَهُ بِهِ لَمْ يَسْلُبْهُ اسْمَ الْحَجَرِ الْمُطْلَقِ ، فَلَمْ يَكُنْ أَدَاءُ الْعِبَادَةِ بِهِ مَانِعًا مِنْ أَدَائِهَا ثَانِيَةً بِهِ كَالْكُسْوَةِ ، وَالْإِطْعَامِ فِي الْبَهَارَاتِ ، فَإِنْ قِيلَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا حَيْثُ أَجَزْتُمُ الرَّمْيَ بِهِ ثَانِيَةً ، وَبَيْنَ الْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ حَيْثُ مَنَعْتُمُ اسْتِعْمَالَهُ ثَانِيَةً . قِيلَ : الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ اسْتِعْمَالَ الْمَاءِ قَدْ سَلَبَهُ اسْمَ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ ، فَلَمْ يَجُزِ اسْتِعْمَالُهُ وَالرَّمْيُ بِالْأَحْجَارِ لَمْ يَسْلُبْهَا اسْمَ الْأَحْجَارِ فَجَازَ الرَّمْيُ بِهَا .
وَالثَّانِي : أَنَّ الْمَاءَ يُسْتَعْمَلُ عَلَى وَجْهِ الْإِتْلَافِ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُسْتَعْمَلَ ثَانِيَةً كَالْعِتْقِ فِي الْكَفَّارَاتِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث