الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَيَتَطَيَّبُ لِحِلِّهِ إِنْ شَاءَ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ : لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطَيَّبَ لِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَمَّا التَّطَيُّبُ بَعْدَ الْإِحْلَالِ الثَّانِي فَمُبَاحٌ ، وَقِيلَ : الْإِحْلَالُ الْأَوَّلُ فَمَحْظُورٌ ، فَأَمَّا بَعْدُ الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ الثَّانِي فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ : أَنَّهُ مُبَاحٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ . ، وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ : لَا يَجُوزُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ : لِأَنَّهُ مِنْ دَوَاعِي الْجِمَاعِ كَالْمُبَاشَرَةِ ، فَكَانَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا يُخَرِّجُونَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ : مَذْهَبُهُ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ : جَوَازُهُ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْقَدِيمِ حَكَاهُ عَنْ مَالِكٍ : لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، وَلَحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَهَذَا نَصٌّ ؛ وَلِأَنَّ الطِّيبَ أَخَفُّ حَالًا مِنَ اللِّبَاسِ : لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الطِّيبِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ جَائِزٌ ، وَاسْتِدَامَةُ اللِّبَاسِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ غَيْرُ جَائِزٍ ، فَلَمَّا اسْتَبَاحَ أَغْلَظَ الْأَمْرَيْنِ حَالًا كَانَ اسْتِبَاحَتُهُ أَخَفَّهُمَا أَوْلَى .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَمَّا التَّطَيُّبُ بَعْدَ الْإِحْلَالِ الثَّانِي فَمُبَاحٌ ، وَقِيلَ : الْإِحْلَالُ الْأَوَّلُ فَمَحْظُورٌ ، فَأَمَّا بَعْدُ الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ الثَّانِي فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ : أَنَّهُ مُبَاحٌ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَإِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ . ، وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ : لَا يَجُوزُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ : لِأَنَّهُ مِنْ دَوَاعِي الْجِمَاعِ كَالْمُبَاشَرَةِ ، فَكَانَ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا يُخَرِّجُونَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ : مَذْهَبُهُ فِي الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ : جَوَازُهُ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْقَدِيمِ حَكَاهُ عَنْ مَالِكٍ : لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ : طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، وَلَحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَهَذَا نَصٌّ ؛ وَلِأَنَّ الطِّيبَ أَخَفُّ حَالًا مِنَ اللِّبَاسِ : لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الطِّيبِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ جَائِزٌ ، وَاسْتِدَامَةُ اللِّبَاسِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ غَيْرُ جَائِزٍ ، فَلَمَّا اسْتَبَاحَ أَغْلَظَ الْأَمْرَيْنِ حَالًا كَانَ اسْتِبَاحَتُهُ أَخَفَّهُمَا أَوْلَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث