الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الصفحة 2033
فَصْلٌ : إِذَا ضَرَبَ الْمُحْرِمُ بَطْنَ بَقَرَةٍ وَحْشِيَّةٍ فَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ، فَهَذَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ : أَحَدُهَا : أَنْ تَعِيشَ الْأُمُّ وَالْوَلَدُ جَمِيعًا فَقَدْ أَسَاءَ بِضَرْبِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ : لِأَنَّهُ لَمْ يَحْدُثْ عَنْ ضَرْبِهِ إِتْلَافٌ يُضْمَنُ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ تَمُوتَ الْأُمُّ وَالْوَلَدُ جَمِيعًا فَلَا يَخْلُو حَالَيِ الْوَلَدِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ :
إِمَّا أَنْ يَسْقُطَ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا ، فَإِنْ سَقَطَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَفْدِيَ الْإِثْمَ بِبَقَرَةٍ كَبِيرَةٍ ، وَيَفْدِيَ الْوَلَدَ بِعِجْلٍ صَغِيرٍ ، وَإِنْ سَقَطَ مَيِّتًا فَعَلَيْهِ أَنْ يَفْدِيَ الْوَلَدَ الْمَيِّتَ بِمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْأُمِّ بِوَضْعِهِ ، وَلَا يَفْدِيَهُ بِعِجْلٍ : لِأَنَّهُ لَمْ يَسْقُطْ حَيًّا ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَفْدِيَ الْأُمَّ بِبَقَرَةٍ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ تَمُوتَ الْأُمُّ دُونَ الْوَلَدِ ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَفْدِيَ الْأُمَّ بِبَقَرَةٍ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي الْوَلَدِ : لِأَنَّهُ حَيٌّ يَعِيشُ .
وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ : أَنْ يَمُوتَ الْوَلَدُ دُونَ الْأُمِّ ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي الْوَلَدِ ، فَإِنْ سَقَطَ حَيًّا ثُمَّ مَاتَ فَدَاهُ بِعِجْلٍ صَغِيرٍ ، وَإِنْ سَقَطَ مَيِّتًا فَدَاهُ بِمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْأُمِّ بِوَضْعِهِ ، وَهُوَ أَنْ يُقَوِّمَهَا حَامِلًا قَبْلَ الْوَضْعِ ثُمَّ حَائِلًا بَعْدَ الْوَضْعِ ، ثُمَّ يَنْظُرُ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ الْعُشْرَ فَهُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ ، وَيَكُونُ الْكَلَامُ فِيهِ كَالْكَلَامِ فِي الصَّيْدِ إِذَا جَرَحَهُ جُرْحًا نَقَصَ بِهِ عُشْرُ قِيمَتِهِ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ مِنْ بَعْدُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث