الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : فَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُشْتَرِكِينَ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ عَلَيْهِمْ جَزَاءٌ وَاحِدٌ ، فَإِنِ اشْتَرَكَ مُحِلٌّ وَمُحْرِمٌ فِي قَتْلِ صَيْدٍ فِي الْحِلِّ فَعَلَى الْمُحْرِمِ نِصْفُ الْجَزَاءِ ، وَيُهْدَرُ نِصْفُ الْجَزَاءِ : لِأَنَّ الْمُحِلَّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْجَزَاءِ ، قَالَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ نَصًّا ، وَكَذَلِكَ لَوِ اشْتَرَكَ مُحْرِمٌ وَحَلَالَانِ فِي قَتْلِ صَيْدٍ فِي الْحِلِّ : كَانَ عَلَى الْمُحْرِمِ ثُلْثُ الْجَزَاءِ وَسَقَطَ الثُّلْثَانِ ، وَلَوِ اشْتَرَكَ مُحْرِمَانِ وَحَلَالٌ كَانَ عَلَى الْمُحْرِمَيْنِ ثُلْثَا الْجَزَاءِ وَسَقَطَ الثُّلُثُ ، فَلَوْ جَرَحَ مُحِلٌّ صَيْدًا فِي الْحِلِّ ، ثُمَّ تَحَامَلَ الصَّيْدُ مَجْرُوحًا فَدَخَلَ الْحَرَمَ فَعَادَ الْمُحِلُّ فَجَرَحَهُ ثَانِيَةً فِي الْحَرَمِ ، ثُمَّ مَاتَ الصَّيْدُ : كَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ الْجَزَاءِ ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ جِرَاحَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا : غَيْرُ مَضْمُونَةٍ ، كَمَنْ جَرَحَ مُرْتَدًّا فَأَسْلَمَ الْمُرْتَدُّ ، فَعَادَ الْجَارِحُ فَجَرَحَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ أُخْرَى فَمَاتَ : كَانَ ضَامِنًا لِنِصْفِ دِيَتِهِ ، وَلَوْ أَنَّ مُحِلًّا جَرَحَ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ ثُمَّ تَحَامَلَ الصَّيْدُ فَخَرَجَ إِلَى الْحِلِّ ، فَعَادَ الْجَارِحُ فَجَرَحَهُ جِرَاحَةً ثَانِيَةً فِي الْحِلِّ فَمَاتَ الصَّيْدُ ، فَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَجْرَحَهُ الْجِرَاحَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْهِ يَدٌ فَيَلْزَمُهُ نِصْفُ الْجَزَاءِ ، لِأَنَّهُ مَوَّتَهُ مِنْ جُرْحَيْنِ : أَحَدُهُمَا مُبَاحٌ وَالْآخَرُ مَضْمُونٌ ، فَصَارَ كَمَنْ جَرَحَ مُرْتَدًّا فَأَسْلَمَ ، ثُمَّ جَرَحَهُ ثَانِيَةً بَعْدَ إِسْلَامِهِ ؟ ضَمِنَ نِصْفَ دِيَتِهِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يُثْبَتَ لَهُ عَلَيْهِ يَدٌ عِنْدَ الْجِرَاحَةِ الثَّانِيَةِ : فَيَكُونَ ضَامِنًا لِجَمِيعِ الْجَزَاءِ لِعُدْوَانِ يَدِهِ الْمُوجِبَةِ لِضَمَانِهِ .
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَجْرَحَهُ الْجِرَاحَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَلَيْهِ يَدٌ فَيَلْزَمُهُ نِصْفُ الْجَزَاءِ ، لِأَنَّهُ مَوَّتَهُ مِنْ جُرْحَيْنِ : أَحَدُهُمَا مُبَاحٌ وَالْآخَرُ مَضْمُونٌ ، فَصَارَ كَمَنْ جَرَحَ مُرْتَدًّا فَأَسْلَمَ ، ثُمَّ جَرَحَهُ ثَانِيَةً بَعْدَ إِسْلَامِهِ ؟ ضَمِنَ نِصْفَ دِيَتِهِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يُثْبَتَ لَهُ عَلَيْهِ يَدٌ عِنْدَ الْجِرَاحَةِ الثَّانِيَةِ : فَيَكُونَ ضَامِنًا لِجَمِيعِ الْجَزَاءِ لِعُدْوَانِ يَدِهِ الْمُوجِبَةِ لِضَمَانِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث