الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : فَأَمَّا إِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ انْكِشَافُ الْعَدُوِّ وَلَمْ يَتَيَقَّنْهُ ، فَلَهُ التَّحَلُّلُ بِكُلِّ حَالٍ ، سَوَاءٌ كَانَ مُحْرِمًا بِحَجٍّ أَوْ بِعُمْرَةٍ ، وَلَوِ انْتَظَرَ مُرُورَ أَيَّامٍ لَا يَخَافُ مَعَهَا فَوَاتَ الْحَجِّ كَانَ حَسَنًا ، وَإِنْ عَجَّلَ الْإِحْلَالَ كَانَ جَائِزًا ، فَلَوْ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى انْكَشَفَ الْعَدُوُّ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحِلَّ ، وَمَضَى فِي إِحْرَامِهِ ، فَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا ، أَتَى بِأَرْكَانِ الْعُمْرَةِ ، وَأَحَلَّ مِنْهَا ، وَأَجْزَأَتْهُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ ، وَإِنْ كَانَ حَاجًّا فَإِنْ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ ، أَتَمَّ حَجَّهُ ، وَأَجْزَأَهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، وَإِنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ ، وَأَحَلَّ بِطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَحِلَاقٍ ، لَزِمَهُ دَمُ الْفَوَاتِ ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ بِالْفَوَاتِ ، وَلَا يَكُونُ لِلْإِحْصَارِ الَّذِي لَمْ يَتَحَلَّلْ مِنْهُ تَأْثِيرٌ فِي سُقُوطِ الْقَضَاءِ ، فَهَذَا حُكْمُ الْمُحْصَرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُ الطَّرِيقِ الَّتِي أُحْصِرَ فِيهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث