الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الخامس
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : " وَلَوْ تَشَقَّقَ طَلْعُ إِنَاثِهِ ، أَوْ شَيْءٌ مِنْهُ فَهُوَ فِي مَعْنَى مَا أُبِّرَ كُلُّهُ " .
166 قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَمَّا التَّأْبِيرُ فَهُوَ التَّلْقِيحُ ، وَالتَّلْقِيحُ هُوَ أَنْ يُشَقَّقَ طَلْعُ الْإِنَاثِ ، وَيُوضَعَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ طَلْعِ الْفُحُولِ : لِيَشْتَدَّ بِرَائِحَتِهِ وَيَقْوَى ، فَلَا يَلْحَقُهُ الْفَسَادُ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ ، وَصَحَّتْ فِيهِ التَّجْرِبَةُ ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ رَأَى الْأَنْصَارَ يُؤَبِّرُونَ النَّخْلَ ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرُوهُ بِهِ ، فَقَالَ : لَوْ تَرَكُوهَا لَصَلُحَتْ ، فَتَرَكُوهَا فَتَغَيَّرَتْ . فَقِيلَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَإِلَيْكُمْ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ فَإِلَيَّ " .
فَلَوْ تَشَقَّقَ طَلْعُ الْإِنَاثِ ، وَلَمْ يُلَقَّحْ بِطَلْعِ الْفُحُولِ صَحَّ التَّأْبِيرُ ، وَخَرَجَتْ مِنَ الْعَقْدِ : لِأَنَّ التَّلْقِيحَ رُبَّمَا تُرِكَ فَصَلُحَتِ الثَّمَرَةُ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ أَنْوَاعِ النَّخْلِ مَا يَكُونُ تَرْكُ تَلْقِيحِهِ أَصْلَحَ لِثَمَرَتِهِ . فَلَوْ لَمْ يَتَشَقَّقِ الطَّلْعُ بِنَفْسِهِ لَكِنْ شَقَّقَهُ أَرْبَابُهُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ الْإِدْرَاكِ وَزَمَانِ الْحَاجَةِ كَانَ تَأْبِيرًا ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ وَفِي غَيْرِ زَمَانِ الْحَاجَةِ لَمْ يَكُنْ تَأْبِيرًا .
166 قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَمَّا التَّأْبِيرُ فَهُوَ التَّلْقِيحُ ، وَالتَّلْقِيحُ هُوَ أَنْ يُشَقَّقَ طَلْعُ الْإِنَاثِ ، وَيُوضَعَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ طَلْعِ الْفُحُولِ : لِيَشْتَدَّ بِرَائِحَتِهِ وَيَقْوَى ، فَلَا يَلْحَقُهُ الْفَسَادُ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ ، وَصَحَّتْ فِيهِ التَّجْرِبَةُ ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ رَأَى الْأَنْصَارَ يُؤَبِّرُونَ النَّخْلَ ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرُوهُ بِهِ ، فَقَالَ : لَوْ تَرَكُوهَا لَصَلُحَتْ ، فَتَرَكُوهَا فَتَغَيَّرَتْ . فَقِيلَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَإِلَيْكُمْ وَمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ فَإِلَيَّ " .
فَلَوْ تَشَقَّقَ طَلْعُ الْإِنَاثِ ، وَلَمْ يُلَقَّحْ بِطَلْعِ الْفُحُولِ صَحَّ التَّأْبِيرُ ، وَخَرَجَتْ مِنَ الْعَقْدِ : لِأَنَّ التَّلْقِيحَ رُبَّمَا تُرِكَ فَصَلُحَتِ الثَّمَرَةُ ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ أَنْوَاعِ النَّخْلِ مَا يَكُونُ تَرْكُ تَلْقِيحِهِ أَصْلَحَ لِثَمَرَتِهِ . فَلَوْ لَمْ يَتَشَقَّقِ الطَّلْعُ بِنَفْسِهِ لَكِنْ شَقَّقَهُ أَرْبَابُهُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فِي وَقْتِ الْإِدْرَاكِ وَزَمَانِ الْحَاجَةِ كَانَ تَأْبِيرًا ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ وَفِي غَيْرِ زَمَانِ الْحَاجَةِ لَمْ يَكُنْ تَأْبِيرًا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث