الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : فَإِذَا رَدَّ بِالتَّصْرِيَةِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فَعَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ مَعَهَا بَدَلًا مِنْ لَبَنِ التَّصْرِيَةِ صَاعًا ، وَفِيهِ لِأَصْحَابِنَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ :
أَحَدُهَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ وَطَائِفَةٍ : أَنْ يَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْدِلَ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَقْوَاتِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ " فَعَلَى هَذَا لَوْ أَعْوَزَ التَّمْرَ أَعْطَى قِيمَتَهُ وَفِي مَحَلِّ قِيمَتِهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : قِيمَتُهُ فِي أَقْرَبِ بِلَادِ التَّمْرِ مِنْهُ ، وَالثَّانِي : قِيمَتُهُ بِالْمَدِينَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنْ يُعْطِيَ صَاعًا مِنْ أَيِّ الْأَقْوَاتِ الْمُزَكَّاةِ : تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا ، أَوْ شَعِيرًا : لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ " صَاعًا مِنْ تَمْرٍ " ، وَقَالَ : فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ : إِعْطَاءُ مِثْلٍ أَوْ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا ، فَعُلِمَ أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ التَّخْيِيرِ ، وَقَوْلُهُ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ يَكُونُ صَاعًا : لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْغَنَمِ أَنْ تَكُونَ الْحَلْبَةُ نِصْفَ صَاعٍ .
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ : وَهُوَ قَوْلٌ أَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ : أَنَّهُ يُعْطِي صَاعًا مِنْ غَالِبِ قُوتِ بَلَدِهِ ، اعْتِبَارًا بِزَكَاةِ الْفِطْرِ .
أَحَدُهَا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ وَطَائِفَةٍ : أَنْ يَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْدِلَ إِلَى غَيْرِهِ مِنَ الْأَقْوَاتِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ " فَعَلَى هَذَا لَوْ أَعْوَزَ التَّمْرَ أَعْطَى قِيمَتَهُ وَفِي مَحَلِّ قِيمَتِهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : قِيمَتُهُ فِي أَقْرَبِ بِلَادِ التَّمْرِ مِنْهُ ، وَالثَّانِي : قِيمَتُهُ بِالْمَدِينَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنْ يُعْطِيَ صَاعًا مِنْ أَيِّ الْأَقْوَاتِ الْمُزَكَّاةِ : تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا ، أَوْ شَعِيرًا : لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ " صَاعًا مِنْ تَمْرٍ " ، وَقَالَ : فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ : إِعْطَاءُ مِثْلٍ أَوْ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا ، فَعُلِمَ أَنَّهُ عَلَى وَجْهِ التَّخْيِيرِ ، وَقَوْلُهُ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا لِأَنَّهُ فِي الْغَالِبِ يَكُونُ صَاعًا : لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي الْغَنَمِ أَنْ تَكُونَ الْحَلْبَةُ نِصْفَ صَاعٍ .
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ : وَهُوَ قَوْلٌ أَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ : أَنَّهُ يُعْطِي صَاعًا مِنْ غَالِبِ قُوتِ بَلَدِهِ ، اعْتِبَارًا بِزَكَاةِ الْفِطْرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث