الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَإِنْ كَانَتْ حِنْطَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يُوَفِّيَهُ إِيَّاهَا نَقِيَّةً مِنَ التِّبْنِ وَالْقَصَلِ وَالْمَدَرِ وَالزُّوَانِ وَالشَّعِيرِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ . إِذَا أَسْلَمَ فِي جِنْسٍ مَوْصُوفٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَهُ مُخْتَلِطًا بِغَيْرِهِ ، سَوَاءً اخْتَلَطَ بِمَالِهِ قِيمَةً أَوْ بِمَا لَا قِيمَةَ لَهُ ، فَعَلَى هَذَا إِذَا كَانَ السَّلَمُ فِي حِنْطَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَأْخُذَ فِيهَا تِبْنًا وَلَا نَصْلًا وَلَا مَدَرًا وَلَا زُوَانًا ، حَتَّى تَكُونَ نَقِيَّةً مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَكَذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا وَقَدِ اخْتَلَطَتْ بِشَعِيرٍ بَلْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ ، سَوَاءً كَانَ قَدْ أَسْلَمَ فِي الْحِنْطَةِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا : لِأَنَّ مَا ذَكَرْنَا مِنَ التِّبْنِ وَالزُّوَانِ وَالْقَصَلِ مُؤَثِّرٌ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ ، قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا .
فَأَمَّا إِنْ كَانَ فِي الْحِنْطَةِ تُرَابٌ : فَإِنْ كَانَ التُّرَابُ كَثِيرًا لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَأْخُذَهَا إِلَّا نَقِيَّةً لِمَا ذَكَرْنَا ، وَإِنْ كَانَ التُّرَابُ يَسِيرًا ، فَإِنْ كَانَ السَّلَمُ فِي الْحِنْطَةِ وَزْنًا لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَأْخُذَهَا مَعَ يَسِيرِ التُّرَابِ لِتَأْثِيرِهِ فِي الْمِيزَانِ ، وَإِنْ كَانَ السَّلَمُ فِيهَا كَيْلًا لَزِمَهُ أَخْذُهَا مَعَ التُّرَابِ الْيَسِيرِ : لِأَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي الْمِكْيَالِ لِحُصُولِهِ فِي الْخَلَلِ الَّذِي بَيْنَ حَبَّاتِ الْحِنْطَةِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِإِخْرَاجِهِ مَؤُونَةٌ ، فَلَا يَلْزَمُهُ أَخْذُهُ ، وَكَذَا التَّمْرُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْخُذَ فِيهِ الْحَشَفَ ، فَأَمَّا أَقْمَاعُ التَّمْرِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهَا الْمُلْتَصِقَ بِالتَّمْرِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْخُذَهُ إِذَا أُخْرِجَ مِنْهُ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ . إِذَا أَسْلَمَ فِي جِنْسٍ مَوْصُوفٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَهُ مُخْتَلِطًا بِغَيْرِهِ ، سَوَاءً اخْتَلَطَ بِمَالِهِ قِيمَةً أَوْ بِمَا لَا قِيمَةَ لَهُ ، فَعَلَى هَذَا إِذَا كَانَ السَّلَمُ فِي حِنْطَةٍ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَأْخُذَ فِيهَا تِبْنًا وَلَا نَصْلًا وَلَا مَدَرًا وَلَا زُوَانًا ، حَتَّى تَكُونَ نَقِيَّةً مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَكَذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْخُذَهَا وَقَدِ اخْتَلَطَتْ بِشَعِيرٍ بَلْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ ، سَوَاءً كَانَ قَدْ أَسْلَمَ فِي الْحِنْطَةِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا : لِأَنَّ مَا ذَكَرْنَا مِنَ التِّبْنِ وَالزُّوَانِ وَالْقَصَلِ مُؤَثِّرٌ فِي الْمِكْيَالِ وَالْمِيزَانِ ، قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا .
فَأَمَّا إِنْ كَانَ فِي الْحِنْطَةِ تُرَابٌ : فَإِنْ كَانَ التُّرَابُ كَثِيرًا لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَأْخُذَهَا إِلَّا نَقِيَّةً لِمَا ذَكَرْنَا ، وَإِنْ كَانَ التُّرَابُ يَسِيرًا ، فَإِنْ كَانَ السَّلَمُ فِي الْحِنْطَةِ وَزْنًا لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَأْخُذَهَا مَعَ يَسِيرِ التُّرَابِ لِتَأْثِيرِهِ فِي الْمِيزَانِ ، وَإِنْ كَانَ السَّلَمُ فِيهَا كَيْلًا لَزِمَهُ أَخْذُهَا مَعَ التُّرَابِ الْيَسِيرِ : لِأَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي الْمِكْيَالِ لِحُصُولِهِ فِي الْخَلَلِ الَّذِي بَيْنَ حَبَّاتِ الْحِنْطَةِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِإِخْرَاجِهِ مَؤُونَةٌ ، فَلَا يَلْزَمُهُ أَخْذُهُ ، وَكَذَا التَّمْرُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْخُذَ فِيهِ الْحَشَفَ ، فَأَمَّا أَقْمَاعُ التَّمْرِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهَا الْمُلْتَصِقَ بِالتَّمْرِ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْخُذَهُ إِذَا أُخْرِجَ مِنْهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث