الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء السابع
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّ الْعَبْدَ الَّذِي تَرَكَهُ أَبُوهُ لِفُلَانٍ ثُمَّ وَصَلَ ، أَوْ لَمْ يَصِلْ دَفَعَهُ ، أَوْ لَمْ يَدْفَعْهُ فَقَالَ بَلْ لِفُلَانٍ آخَرَ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ ، وَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ لِلْآخَرِ ، وَلَا يُصَدِّقُ عَلَى إِبْطَالِ إِقْرَارِهِ فِي مَالٍ قَدْ قَطَعَهُ لِلْأَوَّلِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَدْ مَضَى نَظِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَصُورَتُهَا أَنْ يَقُولَ وَارِثُ مَيِّتٍ قَدْ تَرَكَ أَبُوهُ عَبْدًا : هَذَا الْعَبْدُ الَّذِي تَرَكَهُ أَبِي لِزَيْدٍ لَا بَلْ لِعَمْرٍو ، فَهُوَ لِلْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي سَوَاءٌ قَالَ ذَلِكَ مُتَّصِلًا ، أَوْ مُنْفَصِلًا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَصَلَ ، أَوْ لَمْ يَصِلْ هَلْ يُلْزَمُ غُرْمَ قِيمَتِهِ لِلثَّانِي أَمْ لَا ؟ .
عَلَى قَوْلَيْنِ ذَكَرْنَا وَجْهَهُمَا ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي مَوْضُوعِهِمَا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ الْقَوْلَانِ إِذَا سَلَّمَهُ الْحَاكِمُ فَإِنْ كَانَ هَذَا الدَّافِعَ ، لَهُ غَرِمَ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : بَلِ الْقَوْلَانُ فِي 50 الْمَوْضِعَيْنِ مَعًا ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ هَاهُنَا : دَفَعَهُ ، أَوْ لَمْ يَدْفَعْهُ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ لِلْآخَرِ وَسَوَاءٌ كَانَ عَامِدًا فِي إِقْرَارِهِ لِلْأَوَّلِ ، أَوْ خَاطِئًا ؛ لِأَنَّ الْعَمْدَ ، وَالْخَطَأَ فِي الْأَمْوَالِ سَوَاءٌ . وَحَكَى أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا إِنْ أَخْطَأَ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَإِنْ عَمِدَ فَعَلَى قَوْلَيْنِ ، وَالْأَصَحُّ مَا قُلْنَاهُ تَعْلِيلًا بِمَا ذَكَرْنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَدْ مَضَى نَظِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَصُورَتُهَا أَنْ يَقُولَ وَارِثُ مَيِّتٍ قَدْ تَرَكَ أَبُوهُ عَبْدًا : هَذَا الْعَبْدُ الَّذِي تَرَكَهُ أَبِي لِزَيْدٍ لَا بَلْ لِعَمْرٍو ، فَهُوَ لِلْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي سَوَاءٌ قَالَ ذَلِكَ مُتَّصِلًا ، أَوْ مُنْفَصِلًا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَصَلَ ، أَوْ لَمْ يَصِلْ هَلْ يُلْزَمُ غُرْمَ قِيمَتِهِ لِلثَّانِي أَمْ لَا ؟ .
عَلَى قَوْلَيْنِ ذَكَرْنَا وَجْهَهُمَا ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي مَوْضُوعِهِمَا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ الْقَوْلَانِ إِذَا سَلَّمَهُ الْحَاكِمُ فَإِنْ كَانَ هَذَا الدَّافِعَ ، لَهُ غَرِمَ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : بَلِ الْقَوْلَانُ فِي 50 الْمَوْضِعَيْنِ مَعًا ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ هَاهُنَا : دَفَعَهُ ، أَوْ لَمْ يَدْفَعْهُ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ لِلْآخَرِ وَسَوَاءٌ كَانَ عَامِدًا فِي إِقْرَارِهِ لِلْأَوَّلِ ، أَوْ خَاطِئًا ؛ لِأَنَّ الْعَمْدَ ، وَالْخَطَأَ فِي الْأَمْوَالِ سَوَاءٌ . وَحَكَى أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا إِنْ أَخْطَأَ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِ وَإِنْ عَمِدَ فَعَلَى قَوْلَيْنِ ، وَالْأَصَحُّ مَا قُلْنَاهُ تَعْلِيلًا بِمَا ذَكَرْنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث