الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الصفحة 3439
فَصْلٌ : وَالْحَالَةُ الثَّالِثَةُ : أَنْ يَعْجِزَ عَنِ التَّوْكِيلِ ، وَالْإِشْهَادِ فَهُوَ عَلَى حَقِّهِ مِنَ الشُّفْعَةِ وَإِنْ تَطَاوَلَ بِهِ الزَّمَانُ مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقُدُومِ لِلطَّلَبِ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقُدُومِ فَأَخَذَ فِيهِ عَلَى الْمَعْهُودِ ، وَالْمَسِيرِ مِنْ غَيْرِ إِرْهَاقٍ ، وَلَا اسْتِعْجَالٍ كَانَ عَلَى شُفْعَتِهِ ، وَإِنْ أَخَّرَ قُدُومَهُ عَنْ وَقْتِ الْمَكِنَةِ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ ، فَإِنِ اخْتَلَفَا فَقَالَ الْمُشْتَرِي : أَخَّرْتَ الْقُدُومَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ، وَقَالَ الشَّفِيعُ : أَخَّرْتُهُ لِلْعَجْزِ عَنْهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الشَّفِيعِ مَعَ يَمِينِهِ إِذَا كَانَ مَا قَالَهُ مُمْكِنًا ، وَيَكُونُ عَلَى شُفْعَتِهِ ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي فِي إِبْطَالِهَا ، وَكَذَا لَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي : قَدِمْتَ لِغَيْرِ الْمُطَالَبَةِ ، وَقَالَ الشَّفِيعُ : قَدِمْتُ لِلطَّلَبِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ وَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ ، وَهَكَذَا لَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي : تَقَدَّمَ عِلْمُكَ عَلَى زَمَانِ الطَّلَبِ ، وَقَالَ الشَّفِيعُ : لَمْ أَعْلَمْ إِلَّا وَقْتَ الطَّلَبِ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الشَّفِيعِ مَعَ يَمِينِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث