الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَمِنْ ذَلِكَ الْمَعْدِنُ : وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ جَارِيًا كَمَعَادِنَ الْقَارِّ وَالنِّفْطِ ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْبِئْرِ وَالْعَيْنِ . إِنْ كَانَ ضَيِّقًا لَا يَصِيرُ مَا قُسِّمَ مَعْدِنًا فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ وَاسِعًا نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَ يَنْبُوعُهُ فِي أَحَدِ جَوَانِبِهِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ يَنْبُوعُهُ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ . ثُمَّ يُنْظَرُ : فَإِنْ كَانَ مَا يَنْبُعُ مِنْهُ يَجْتَمِعُ فِيهِ ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ فَهَلْ يَكُونُ مَا اجْتَمَعَ فِيهِ وَقْتَ الْعَقْدِ دَاخِلًا فِي الْبَيْعِ ، وَمَأْخُوذًا بِالشُّفْعَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : يَدْخُلُ فِيهِ كَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ ، وَيُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ لِمَا فِيهِ الشُّفْعَةُ كَالثَّمَرَةِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ كَالْوَلَدِ الْمُنْفَصِلِ ، وَالثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ لِظُهُورِهِ كَامِلَ الْمَنْفَعَةِ . فَإِنْ شُرِطَ فِي الْعَقْدِ دَخَلَ فِيهِ ، وَلَمْ تَجِبْ فِيهِ الشُّفْعَةُ .
وَإِنْ كَانَ مَا يَنْبَعُ جَارِيًا لَا يَجْتَمِعُ فِيهِ ، فَعَلَى قَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ لَا يُمْلَكُ إِلَّا بِالْإِجَارَةِ ، وَالْأَخْذِ ، وَإِذَا خَرَجَ عَنْ مَعْدِنِهِ لَمْ يُمْنَعِ النَّاسُ مِنْهُ ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ مَمْلُوكٌ قُبِلَ إِجَارَتُهُ ، وَلَهُ مَنْعُ النَّاسِ مِنْهُ ، فَإِذَا خَرَجَ عَنْ مَعْدِنِهِ ، فَعَلَى هَذَا هَلْ يَكُونُ دَاخِلًا فِي الْبَيْعِ إِذَا كَانَ ظَاهِرًا وَقْتَ الْعَقْدِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْوَجْهَيْنِ ؟ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ الْمَعْدِنُ جَامِدًا كَمَعَادِنِ الصُّفْرِ ، وَالنُّحَاسِ فَكُلُّ مَا دَخَلَ فِيهِ دَاخِلٌ فِي الْبَيْعِ ؛ لِأَنَّهُ تُرْبَةُ الْمَعْدِنِ فَصَارَ كَالْأَرْضِ ثُمَّ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ قِسْمَتُهُ مُمْكِنًا ، وَتَصِيرُ كُلُّ حِصَّةٍ مِنْهُ إِذَا قُسِّمَتْ مَعْدِنًا وَجَبَتْ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَإِنْ كَانَ بِخِلَافِهِ فَلَا شُفْعَةَ .
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ جَارِيًا كَمَعَادِنَ الْقَارِّ وَالنِّفْطِ ، فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْبِئْرِ وَالْعَيْنِ . إِنْ كَانَ ضَيِّقًا لَا يَصِيرُ مَا قُسِّمَ مَعْدِنًا فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ وَاسِعًا نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَ يَنْبُوعُهُ فِي أَحَدِ جَوَانِبِهِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ يَنْبُوعُهُ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهِ فَفِيهِ الشُّفْعَةُ . ثُمَّ يُنْظَرُ : فَإِنْ كَانَ مَا يَنْبُعُ مِنْهُ يَجْتَمِعُ فِيهِ ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ فَهَلْ يَكُونُ مَا اجْتَمَعَ فِيهِ وَقْتَ الْعَقْدِ دَاخِلًا فِي الْبَيْعِ ، وَمَأْخُوذًا بِالشُّفْعَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : يَدْخُلُ فِيهِ كَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ ، وَيُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ لِمَا فِيهِ الشُّفْعَةُ كَالثَّمَرَةِ غَيْرِ الْمُؤَبَّرَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ كَالْوَلَدِ الْمُنْفَصِلِ ، وَالثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ لِظُهُورِهِ كَامِلَ الْمَنْفَعَةِ . فَإِنْ شُرِطَ فِي الْعَقْدِ دَخَلَ فِيهِ ، وَلَمْ تَجِبْ فِيهِ الشُّفْعَةُ .
وَإِنْ كَانَ مَا يَنْبَعُ جَارِيًا لَا يَجْتَمِعُ فِيهِ ، فَعَلَى قَوْلِ أَبِي إِسْحَاقَ لَا يُمْلَكُ إِلَّا بِالْإِجَارَةِ ، وَالْأَخْذِ ، وَإِذَا خَرَجَ عَنْ مَعْدِنِهِ لَمْ يُمْنَعِ النَّاسُ مِنْهُ ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ مَمْلُوكٌ قُبِلَ إِجَارَتُهُ ، وَلَهُ مَنْعُ النَّاسِ مِنْهُ ، فَإِذَا خَرَجَ عَنْ مَعْدِنِهِ ، فَعَلَى هَذَا هَلْ يَكُونُ دَاخِلًا فِي الْبَيْعِ إِذَا كَانَ ظَاهِرًا وَقْتَ الْعَقْدِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْوَجْهَيْنِ ؟ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ الْمَعْدِنُ جَامِدًا كَمَعَادِنِ الصُّفْرِ ، وَالنُّحَاسِ فَكُلُّ مَا دَخَلَ فِيهِ دَاخِلٌ فِي الْبَيْعِ ؛ لِأَنَّهُ تُرْبَةُ الْمَعْدِنِ فَصَارَ كَالْأَرْضِ ثُمَّ يُنْظَرُ فَإِنْ كَانَ قِسْمَتُهُ مُمْكِنًا ، وَتَصِيرُ كُلُّ حِصَّةٍ مِنْهُ إِذَا قُسِّمَتْ مَعْدِنًا وَجَبَتْ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَإِنْ كَانَ بِخِلَافِهِ فَلَا شُفْعَةَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث