الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَإِذَا اخْتَلَفَ رَبُّ الْمَالِ ، وَالْعَامِلُ فِي قَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ فَقَالَ الْعَامِلُ : هُوَ أَلْفُ دِرْهَمٍ ، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ : بَلْ هُوَ أَلْفَانِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رِبْحٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ مَعَ يَمِينِهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ بِقَدْرِ مَا ادَّعَاهُ رَبُّ الْمَالِ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ ، مِثْلَ أَنْ يَدَّعِيَ الْعَامِلُ وَقَدْ أَحْضَرَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ أَنَّ أَحَدَ الْأَلْفَيْنِ رَأْسُ مَالٍ . . . وَلَيْسَ فِيهَا رِبْحٌ فَفِيهِ لِأَصْحَابِنَا وَجْهَانِ ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ مُخَرَّجَتَانِ مِنَ اخْتِلَافِ قَوْلَيْنِ فِي الْعَامِلِ هَلْ هُوَ وَكِيلٌ ، أَوْ شَرِيكٌ ؟
أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ إِذَا قِيلَ إِنَّ الْعَامِلَ وَكِيلٌ مُسْتَأْجَرٌ ، وَهَذَا قَوْلُ زُفَرَ بْنِ الْهُذَيْلِ .
وَالثَّانِي : أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْعَامِلِ إِذَا قِيلَ إِنَّهُ شَرِيكٌ مُسَاهِمٌ ، وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَهُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ فِي اخْتِلَافِهِمَا ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ نَافِذٌ فِيمَا بِيَدِهِ ، فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَوْ أَحْضَرَ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَذَكَرَ أَنَّ رَأْسَ الْمَالِ مِنْهَا أَلْفٌ ، وَالرِّبْحَ أَلْفَانِ ، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ رَأْسُ الْمَالِ مِنْهَا أَلْفَانِ ، وَالرِّبْحُ أَلْفٌ حُكِمَ بِقَوْلِ الْعَامِلِ وَاقْتَسَمَا الْأَلْفَيْنِ رِبْحًا ، وَجُعِلَ رَأْسُ الْمَالِ أَلْفًا .
فَلَوْ قَالَ الْعَامِلُ ، وَقَدْ أَحْضَرَ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ رَأْسُ الْمَالِ مِنْهَا أَلْفٌ ، وَالرِّبْحُ أَلْفٌ ، وَالْأَلْفُ الثَّالِثَةُ لِي ، أَوْ وَدِيعَةٌ فِي يَدِي ، أَوْ دَيْنٌ عَلَيَّ فِي قِرَاضٍ ، وَادَّعَاهَا رَبُّ الْمَالِ رِبْحًا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ مَعَ يَمِينِهِ لِمَكَانِ يَدِهِ .
أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ إِذَا قِيلَ إِنَّ الْعَامِلَ وَكِيلٌ مُسْتَأْجَرٌ ، وَهَذَا قَوْلُ زُفَرَ بْنِ الْهُذَيْلِ .
وَالثَّانِي : أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْعَامِلِ إِذَا قِيلَ إِنَّهُ شَرِيكٌ مُسَاهِمٌ ، وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَهُوَ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ فِي اخْتِلَافِهِمَا ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ نَافِذٌ فِيمَا بِيَدِهِ ، فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَوْ أَحْضَرَ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَذَكَرَ أَنَّ رَأْسَ الْمَالِ مِنْهَا أَلْفٌ ، وَالرِّبْحَ أَلْفَانِ ، وَقَالَ رَبُّ الْمَالِ رَأْسُ الْمَالِ مِنْهَا أَلْفَانِ ، وَالرِّبْحُ أَلْفٌ حُكِمَ بِقَوْلِ الْعَامِلِ وَاقْتَسَمَا الْأَلْفَيْنِ رِبْحًا ، وَجُعِلَ رَأْسُ الْمَالِ أَلْفًا .
فَلَوْ قَالَ الْعَامِلُ ، وَقَدْ أَحْضَرَ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ رَأْسُ الْمَالِ مِنْهَا أَلْفٌ ، وَالرِّبْحُ أَلْفٌ ، وَالْأَلْفُ الثَّالِثَةُ لِي ، أَوْ وَدِيعَةٌ فِي يَدِي ، أَوْ دَيْنٌ عَلَيَّ فِي قِرَاضٍ ، وَادَّعَاهَا رَبُّ الْمَالِ رِبْحًا ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ مَعَ يَمِينِهِ لِمَكَانِ يَدِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث