الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثامن
فَصْلٌ فِي الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ الَّذِينَ يَرِثُونَ بِرَحِمٍ
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : " إِذَا وَرِثَ الْجَدُّ مَعَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ أَوْ لِلْأَبِ قَاسَمَهُمْ مَا كَانَتِ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرًا لَهُ مِنَ الثُّلُثِ ، فَإِذَا كَانَ الثُّلُثُ خَيْرًا لَهُ مِنْهَا أُعْطِيَهُ ، وَهَذَا قَوْلُ زَيْدٍ ، وَعَنْهُ قَبِلْنَا أَكْثَرَ الْفَرَائِضِ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَنَّهُمْ قَالُوا فِيهِ مِثْلَ قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ مِنْ فُقَهَاءِ الْبُلْدَانِ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّا نَزْعُمُ أَنَّ الْجَدَّ أَبٌ لِخِصَالٍ ، مِنْهَا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ فَأَسْمَى الْجَدَّ فِي النَّسَبِ أَبًا وَلَمْ يُنْقِصْهُ الْمُسْلِمُونَ مِنَ السُّدُسِ ، وَهَذَا حُكْمُهُمْ لِلْأَبِ وَحَجَبُوا بِالْجَدِّ بَنِي الْأُمِّ ، وَهَكَذَا حُكْمُهُمْ فِي 180 الْأَبِ ، فَكَيْفَ جَازَ أَنْ تُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحْكَامِهِ وَأَحْكَامِ الْأَبِ فِيمَا سِوَاهَا ؟ قُلْنَا إِنَّهُمْ لَمْ يَجْمَعُوا بَيْنَ أَحْكَامِهِمَا فِيهَا قِيَاسًا مِنْهُمْ لِلْجَدِّ عَلَى الْأَبِ : لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ إِنَّمَا يَرِثُ بِاسْمِ الْأُبُوَّةِ لَوَرِثَ وَدُونَهُ أَبٌ ، أَوْ كَانَ قَاتِلًا أَوْ مَمْلُوكًا أَوْ كَافِرًا فَالْأُبُوَّةُ تَلْزَمُهُ وَهُوَ غَيْرُ وَارِثٍ ، وَإِنَّمَا وَرِثْنَاهُ بِالْخَبَرِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ دُونَ بَعْضٍ لَا بِاسْمِ الْأُبُوَّةِ وَنَحْنُ لَا نَنْقُصُ الْجَدَّةَ مِنَ السُّدُسِ ، أَفَتَرَى ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى الْأَبِ يَحْجُبُونَ بِهَا الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ ، وَقَدْ حَجَبْتُمُ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ بِابْنَةِ ابْنٍ مُتَسَفِّلَةٍ أَفَتَحْكُمُونَ لَهَا بِحُكْمِ الْأَبِ ؟ وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْفَرَائِضَ تَجْتَمِعُ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ دُونَ بَعْضٍ وَقُلْنَا ، أَلَيْسَ إِنَمَا يُدْلِي الْجَدُّ بِقَرَابَةِ أَبِي الْمَيِّتِ بِأَنْ يَقُولَ الْجَدُّ أَنَا أَبُو أَبِي الْمَيِّتِ ، وَالْأَخُ أَنَا ابْنُ أَبِي الْمَيِّتِ ، فِكِلَاهُمَا يُدْلِي بِقَرَابَةِ أَبِي الْمَيِّتِ ؟ قُلْنَا أَفَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ أَبُوهُ الْمَيِّتَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ أَنَّهُمَا كَانَ أَوْلَى بِمِيرَاثِهِ ؟ قَالُوا يَكُونُ لِأَخِيهِ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ وَلِجَدِّهِ سُدُسٌ قُلْنَا : فَإِذَا كَانَ الْأَخُ أَوْلَى بِكَثْرَةِ الْمِيرَاثِ مِمَّنْ يُدْلِيَانِ بِقَرَابَتِهِ ، فَكَيْفَ جَازَ أَنْ يَحْجُبَ الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالْأَبِ الَّذِي يُدْلِيَانِ بِقَرَابَتِهِ بِالَذِي هُوَ أَبْعَدُ ؟ وَلَوْلَا الْخَبَرُ كَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُعْطَى الْأَخُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ وَالْجَدُّ سَهْمًا كَمَا وَرِثْنَاهُمَا حِينَ مَاتَ ابْنُ الْجَدِّ وَأَبُو الْأَخِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَبُو أَبِي أُمٍّ ، وَأَبُو أُمِّ أَبٍ ، الْمَالُ لِأَبِي أُمِّ الْأَبِ : لِأَنَّهُ يُدْلِي بِوَارِثٍ ، وَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْقَرَابَةِ : لِأَبِي أَبِي الْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَلِأَبِي أُمِّ الْأَبِ الثُّلُثَانِ .
أَبُو أُمِّ أُمٍّ ، وَأَبُو أُمِّ أَبٍ ، الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ أُمِّ أُمٍّ وَأُمِّ أَبٍ .
جَدُّ أُمِّ أُمٍّ ، وَجَدُّ أُمِّ أَبٍ ، الْمَالُ بَيْنَ أَبِي أُمِّ أُمِّ الْأُمِّ ، وَأَبِي أُمِّ أُمِّ الْأَبِ نِصْفَيْنِ .
أَبُو أَبِي أُمٍّ ، وَأَبُو أُمِّ أَبٍ ، الْمَالُ لِأَبِي أُمِّ الْأَبِ .
أَبُو أَبِي أُمُّ أُمٍّ ، وَأَبُو أَبِي أَبِي أُمٍّ ، وَأَبُو أَبِي أُمِّ أَبٍ ، نِصْفُ الْمَالِ بَيْنَ أَبَوَيْ أَبِي أُمِّ الْأُمِّ عَلَى ثَلَاثَةٍ ، وَالنِّصْفُ بَيْنِ أَبَوَيْ أَبِي أُمِّ الْأَبِ عَلَى ثَلَاثَةٍ : لِأَنَّكَ إِذَا نَزَّلْتَ أَبَوَيْ أَبِي أُمِّ الْأُمِّ صَارَ فِي أَوَّلِ دَرَجَتِهِ بِمَنْزِلَةِ أَبِي أُمِّ أُمٍّ هِيَ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ أُمٍّ وَهِيَ وَارِثَةٌ ، وَإِذَا نَزَّلَتْ أَبَوَيْ أَبِي أُمِّ الْأَبِ صَارَ فِي أَوَّلِ دَرَجَتِهِ بِمَنْزِلَةِ أَبِي أُمِّ أَبٍ ، ثُمَّ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ أَبٍ وَهِيَ وَارِثَةٌ ، فَهَاتَانِ جَدَّتَانِ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ : نَصِفٌ لِأُمِّ الْأُمِّ يَرِثُهُ عَنْهَا أَبُوهَا ، ثُمَّ يَرِثُ عَنِ ابْنِهَا أَبَوَاهُ ، وَكَذَلِكَ النِّصْفُ الَّذِي لِأُمِّ الْأَبِ يَرِثُهُ عَنْهَا أَبُوهَا ، ثُمَّ يَرِثُ فِي أَبِيهَا أَبَوَاهُ ، وَأَمَّا أَبُو أَبِي أَبِي الْأُمِّ فَبَعْدَ دَرَجَتَيْنِ يَصِيرُ أَبَا أُمٍّ ، وَلَيْسَ بِوَارِثٍ : فَلِذَلِكَ لَمْ يَرِثْهَا ، فَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ الْمُنَزِّلِينَ ، وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذَاهِبِهِمْ .
أُمُّ أَبِي أَبِي أُمٍّ ، وَأَبُو أُمِّ أَبِي أُمٍّ ، وَأَبُو أَبِي أُمِّ أَبٍ ، وَأَبُو أَبِي أُمٍّ ، النِّصْفُ بَيْنَ أَبَوَيْ أَبِي أُمِّ الْأُمِّ عَلَى ثَلَاثَةٍ ، وَالنِّصْفُ بَيْنِ أَبَوَيْ أَبِي أَبِي أُمِّ الْأَبِ عَلَى ثَلَاثَةٍ : لِأَنَّ أَبَوَيْ أَبِي أُمِّ 181 الْأُمِّ فِي أَوَّلِ دَرَجَتِهِ بِمَنْزِلَةِ أَبِي أُمِّ أُمٍّ ، ثُمَّ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ أُمٍّ وَهِيَ وَارِثَةٌ وَأَبُو أَبِي أُمِّ الْأَبِ فِي أَوَّلِ دَرَجَةٍ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ أَبٍ وَهِيَ وَارِثَةٌ ، فَصَارَ مَعَكَ بَعْدَ دَرَجَتَيْنِ جَدَّتَانِ : أُمُّ أُمٍّ ، وَأُمُّ أَبٍ . وَأَمَّا أَبُو أَبِي أَبِي أُمٍّ فَبَعْدَ دَرَجَتَيْنِ أَبُو أُمٍّ ، وَلَيْسَ بِوَارِثٍ ، وَأَمَّا أَبُو أُمِّ أَبِي أُمٍّ فَبَعْدَ دَرَجَتَيْنِ أَيْضًا أَبُو أُمٍّ ، وَلَيْسَ بِوَارِثٍ ، فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ أَمَاتَ السَّبَبَ فَجَعَلَ كُلَّ نِصْفٍ عَلَى سِتَّةٍ السُّدُسُ ، وَمَا بَقِيَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : " إِذَا وَرِثَ الْجَدُّ مَعَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ أَوْ لِلْأَبِ قَاسَمَهُمْ مَا كَانَتِ الْمُقَاسَمَةُ خَيْرًا لَهُ مِنَ الثُّلُثِ ، فَإِذَا كَانَ الثُّلُثُ خَيْرًا لَهُ مِنْهَا أُعْطِيَهُ ، وَهَذَا قَوْلُ زَيْدٍ ، وَعَنْهُ قَبِلْنَا أَكْثَرَ الْفَرَائِضِ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَنَّهُمْ قَالُوا فِيهِ مِثْلَ قَوْلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ مِنْ فُقَهَاءِ الْبُلْدَانِ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّا نَزْعُمُ أَنَّ الْجَدَّ أَبٌ لِخِصَالٍ ، مِنْهَا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ : مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ فَأَسْمَى الْجَدَّ فِي النَّسَبِ أَبًا وَلَمْ يُنْقِصْهُ الْمُسْلِمُونَ مِنَ السُّدُسِ ، وَهَذَا حُكْمُهُمْ لِلْأَبِ وَحَجَبُوا بِالْجَدِّ بَنِي الْأُمِّ ، وَهَكَذَا حُكْمُهُمْ فِي 180 الْأَبِ ، فَكَيْفَ جَازَ أَنْ تُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحْكَامِهِ وَأَحْكَامِ الْأَبِ فِيمَا سِوَاهَا ؟ قُلْنَا إِنَّهُمْ لَمْ يَجْمَعُوا بَيْنَ أَحْكَامِهِمَا فِيهَا قِيَاسًا مِنْهُمْ لِلْجَدِّ عَلَى الْأَبِ : لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ إِنَّمَا يَرِثُ بِاسْمِ الْأُبُوَّةِ لَوَرِثَ وَدُونَهُ أَبٌ ، أَوْ كَانَ قَاتِلًا أَوْ مَمْلُوكًا أَوْ كَافِرًا فَالْأُبُوَّةُ تَلْزَمُهُ وَهُوَ غَيْرُ وَارِثٍ ، وَإِنَّمَا وَرِثْنَاهُ بِالْخَبَرِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ دُونَ بَعْضٍ لَا بِاسْمِ الْأُبُوَّةِ وَنَحْنُ لَا نَنْقُصُ الْجَدَّةَ مِنَ السُّدُسِ ، أَفَتَرَى ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى الْأَبِ يَحْجُبُونَ بِهَا الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ ، وَقَدْ حَجَبْتُمُ الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ بِابْنَةِ ابْنٍ مُتَسَفِّلَةٍ أَفَتَحْكُمُونَ لَهَا بِحُكْمِ الْأَبِ ؟ وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الْفَرَائِضَ تَجْتَمِعُ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ دُونَ بَعْضٍ وَقُلْنَا ، أَلَيْسَ إِنَمَا يُدْلِي الْجَدُّ بِقَرَابَةِ أَبِي الْمَيِّتِ بِأَنْ يَقُولَ الْجَدُّ أَنَا أَبُو أَبِي الْمَيِّتِ ، وَالْأَخُ أَنَا ابْنُ أَبِي الْمَيِّتِ ، فِكِلَاهُمَا يُدْلِي بِقَرَابَةِ أَبِي الْمَيِّتِ ؟ قُلْنَا أَفَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ أَبُوهُ الْمَيِّتَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ أَنَّهُمَا كَانَ أَوْلَى بِمِيرَاثِهِ ؟ قَالُوا يَكُونُ لِأَخِيهِ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ وَلِجَدِّهِ سُدُسٌ قُلْنَا : فَإِذَا كَانَ الْأَخُ أَوْلَى بِكَثْرَةِ الْمِيرَاثِ مِمَّنْ يُدْلِيَانِ بِقَرَابَتِهِ ، فَكَيْفَ جَازَ أَنْ يَحْجُبَ الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالْأَبِ الَّذِي يُدْلِيَانِ بِقَرَابَتِهِ بِالَذِي هُوَ أَبْعَدُ ؟ وَلَوْلَا الْخَبَرُ كَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُعْطَى الْأَخُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ وَالْجَدُّ سَهْمًا كَمَا وَرِثْنَاهُمَا حِينَ مَاتَ ابْنُ الْجَدِّ وَأَبُو الْأَخِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَبُو أَبِي أُمٍّ ، وَأَبُو أُمِّ أَبٍ ، الْمَالُ لِأَبِي أُمِّ الْأَبِ : لِأَنَّهُ يُدْلِي بِوَارِثٍ ، وَعَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْقَرَابَةِ : لِأَبِي أَبِي الْأُمِّ الثُّلُثُ ، وَلِأَبِي أُمِّ الْأَبِ الثُّلُثَانِ .
أَبُو أُمِّ أُمٍّ ، وَأَبُو أُمِّ أَبٍ ، الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، لِأَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ أُمِّ أُمٍّ وَأُمِّ أَبٍ .
جَدُّ أُمِّ أُمٍّ ، وَجَدُّ أُمِّ أَبٍ ، الْمَالُ بَيْنَ أَبِي أُمِّ أُمِّ الْأُمِّ ، وَأَبِي أُمِّ أُمِّ الْأَبِ نِصْفَيْنِ .
أَبُو أَبِي أُمٍّ ، وَأَبُو أُمِّ أَبٍ ، الْمَالُ لِأَبِي أُمِّ الْأَبِ .
أَبُو أَبِي أُمُّ أُمٍّ ، وَأَبُو أَبِي أَبِي أُمٍّ ، وَأَبُو أَبِي أُمِّ أَبٍ ، نِصْفُ الْمَالِ بَيْنَ أَبَوَيْ أَبِي أُمِّ الْأُمِّ عَلَى ثَلَاثَةٍ ، وَالنِّصْفُ بَيْنِ أَبَوَيْ أَبِي أُمِّ الْأَبِ عَلَى ثَلَاثَةٍ : لِأَنَّكَ إِذَا نَزَّلْتَ أَبَوَيْ أَبِي أُمِّ الْأُمِّ صَارَ فِي أَوَّلِ دَرَجَتِهِ بِمَنْزِلَةِ أَبِي أُمِّ أُمٍّ هِيَ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ أُمٍّ وَهِيَ وَارِثَةٌ ، وَإِذَا نَزَّلَتْ أَبَوَيْ أَبِي أُمِّ الْأَبِ صَارَ فِي أَوَّلِ دَرَجَتِهِ بِمَنْزِلَةِ أَبِي أُمِّ أَبٍ ، ثُمَّ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ أَبٍ وَهِيَ وَارِثَةٌ ، فَهَاتَانِ جَدَّتَانِ الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ : نَصِفٌ لِأُمِّ الْأُمِّ يَرِثُهُ عَنْهَا أَبُوهَا ، ثُمَّ يَرِثُ عَنِ ابْنِهَا أَبَوَاهُ ، وَكَذَلِكَ النِّصْفُ الَّذِي لِأُمِّ الْأَبِ يَرِثُهُ عَنْهَا أَبُوهَا ، ثُمَّ يَرِثُ فِي أَبِيهَا أَبَوَاهُ ، وَأَمَّا أَبُو أَبِي أَبِي الْأُمِّ فَبَعْدَ دَرَجَتَيْنِ يَصِيرُ أَبَا أُمٍّ ، وَلَيْسَ بِوَارِثٍ : فَلِذَلِكَ لَمْ يَرِثْهَا ، فَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ الْمُنَزِّلِينَ ، وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذَاهِبِهِمْ .
أُمُّ أَبِي أَبِي أُمٍّ ، وَأَبُو أُمِّ أَبِي أُمٍّ ، وَأَبُو أَبِي أُمِّ أَبٍ ، وَأَبُو أَبِي أُمٍّ ، النِّصْفُ بَيْنَ أَبَوَيْ أَبِي أُمِّ الْأُمِّ عَلَى ثَلَاثَةٍ ، وَالنِّصْفُ بَيْنِ أَبَوَيْ أَبِي أَبِي أُمِّ الْأَبِ عَلَى ثَلَاثَةٍ : لِأَنَّ أَبَوَيْ أَبِي أُمِّ 181 الْأُمِّ فِي أَوَّلِ دَرَجَتِهِ بِمَنْزِلَةِ أَبِي أُمِّ أُمٍّ ، ثُمَّ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ أُمٍّ وَهِيَ وَارِثَةٌ وَأَبُو أَبِي أُمِّ الْأَبِ فِي أَوَّلِ دَرَجَةٍ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ أَبٍ وَهِيَ وَارِثَةٌ ، فَصَارَ مَعَكَ بَعْدَ دَرَجَتَيْنِ جَدَّتَانِ : أُمُّ أُمٍّ ، وَأُمُّ أَبٍ . وَأَمَّا أَبُو أَبِي أَبِي أُمٍّ فَبَعْدَ دَرَجَتَيْنِ أَبُو أُمٍّ ، وَلَيْسَ بِوَارِثٍ ، وَأَمَّا أَبُو أُمِّ أَبِي أُمٍّ فَبَعْدَ دَرَجَتَيْنِ أَيْضًا أَبُو أُمٍّ ، وَلَيْسَ بِوَارِثٍ ، فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ أَمَاتَ السَّبَبَ فَجَعَلَ كُلَّ نِصْفٍ عَلَى سِتَّةٍ السُّدُسُ ، وَمَا بَقِيَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث