الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثامن
فَصْلٌ : وَإِذَا أَوْصَى بِعَبْدِهِ لِرَجُلٍ وَأَوْصَى بِبَاقِي الثُّلُثِ لِآخَرَ قُوِّمَ الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي ، فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا فَالْوَصِيَّةُ بِالْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ بَاطِلَةٌ .
251 وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَالثُّلُثُ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فَالْوَصِيَّةُ بِالْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ جَائِزَةٌ وَقَدْرُهَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ .
فَلَوْ نَقَصَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ الْأَلْفِ ، مِثْلَ أَنْ يَصِيرَ أَعْوَرَ فَيُسَاوِي بَعْدَ عَوَرِهِ سَبْعَمِائَةٍ ، فَلَا يُزَادُ الْمُوصَى لَهُ بِالْبَاقِي عَلَى الْخَمْسِمِائَةِ الَّتِي كَانَتْ قِيمَةَ الثُّلُثِ بَعْدَ قِيمَةِ الْعَبْدِ سَلِيمًا عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَا يُحْتَسَبُ لِلْعَبْدِ فِي الثُّلُثِ إِذَا كَانَ عَوَرُهُ بَعْدَ قَبْضِ الْمُوصَى لَهُ إِلَّا سَبْعُمِائَةٍ وَيَكُونُ نَقْصُهُ بِالْعَوَرِ ، كَالشَّيْءِ التَّالِفِ مِنَ التَّرِكَةِ .
وَعَلَى هَذَا لَوْ زَادَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ عَلَى الْأَلْفِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ قَبْضِ الْمُوصَى لَهُ حَتَّى صَارَ يُسَاوِي أَلْفَ دِرْهَمٍ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، لَمْ يُنْقُصِ الْمُوصَى لَهُ بِالْبَاقِي عَنِ الْخَمْسِمِائَةِ الَّتِي كَانَتْ بَقِيَّةَ الثُّلُثِ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي .
فَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ قَبْضِ الْمُوصَى لَهُ لَمْ تَبْطُلِ الْوَصِيَّةُ بِبَاقِي الثُّلُثِ وَقُوِّمَ الْعَبْدُ حَيًّا عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَلَوْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي ، بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ بِهِ .
فَأَمَّا الْوَصِيَّةُ بِالْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ مَوْتِ الْعَبْدِ فَيُنْظَرُ : فَإِنْ جَوَّزَ أَنْ يَنْتَهِيَ قِيمَةُ الْعَبْدِ إِنْ كَانَ حَيًّا إِلَى اسْتِغْرَاقِ الثُّلُثِ ، صَارَ الْوَصِيَّةُ بِالْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ بَاطِلَةً ، لِتَرَدُّدِهَا بَيْنَ الثُّبُوتِ وَالْإِسْقَاطِ .
وَإِنْ عُلِمَ قَطْعًا أَنَّ قِيمَتَهُ لَا تَجُوزُ أَنْ تَسْتَغْرِقَ الثُّلُثَ ، كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِالْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ جَائِزَةً وَرُجِعَ فِيهَا إِلَى قَوْلِ الْوَارِثِ مَعَ يَمِينِهِ أَنْ تُوَزَّعَ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
251 وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ ، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ قِيمَةُ الْعَبْدِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَالثُّلُثُ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فَالْوَصِيَّةُ بِالْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ جَائِزَةٌ وَقَدْرُهَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ .
فَلَوْ نَقَصَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ الْأَلْفِ ، مِثْلَ أَنْ يَصِيرَ أَعْوَرَ فَيُسَاوِي بَعْدَ عَوَرِهِ سَبْعَمِائَةٍ ، فَلَا يُزَادُ الْمُوصَى لَهُ بِالْبَاقِي عَلَى الْخَمْسِمِائَةِ الَّتِي كَانَتْ قِيمَةَ الثُّلُثِ بَعْدَ قِيمَةِ الْعَبْدِ سَلِيمًا عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَا يُحْتَسَبُ لِلْعَبْدِ فِي الثُّلُثِ إِذَا كَانَ عَوَرُهُ بَعْدَ قَبْضِ الْمُوصَى لَهُ إِلَّا سَبْعُمِائَةٍ وَيَكُونُ نَقْصُهُ بِالْعَوَرِ ، كَالشَّيْءِ التَّالِفِ مِنَ التَّرِكَةِ .
وَعَلَى هَذَا لَوْ زَادَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ عَلَى الْأَلْفِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ قَبْضِ الْمُوصَى لَهُ حَتَّى صَارَ يُسَاوِي أَلْفَ دِرْهَمٍ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ ، لَمْ يُنْقُصِ الْمُوصَى لَهُ بِالْبَاقِي عَنِ الْخَمْسِمِائَةِ الَّتِي كَانَتْ بَقِيَّةَ الثُّلُثِ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي .
فَلَوْ مَاتَ الْعَبْدُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ قَبْضِ الْمُوصَى لَهُ لَمْ تَبْطُلِ الْوَصِيَّةُ بِبَاقِي الثُّلُثِ وَقُوِّمَ الْعَبْدُ حَيًّا عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَلَوْ مَاتَ الْمُوصَى لَهُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي ، بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ بِهِ .
فَأَمَّا الْوَصِيَّةُ بِالْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ بَعْدَ مَوْتِ الْعَبْدِ فَيُنْظَرُ : فَإِنْ جَوَّزَ أَنْ يَنْتَهِيَ قِيمَةُ الْعَبْدِ إِنْ كَانَ حَيًّا إِلَى اسْتِغْرَاقِ الثُّلُثِ ، صَارَ الْوَصِيَّةُ بِالْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ بَاطِلَةً ، لِتَرَدُّدِهَا بَيْنَ الثُّبُوتِ وَالْإِسْقَاطِ .
وَإِنْ عُلِمَ قَطْعًا أَنَّ قِيمَتَهُ لَا تَجُوزُ أَنْ تَسْتَغْرِقَ الثُّلُثَ ، كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِالْبَاقِي مِنَ الثُّلُثِ جَائِزَةً وَرُجِعَ فِيهَا إِلَى قَوْلِ الْوَارِثِ مَعَ يَمِينِهِ أَنْ تُوَزَّعَ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث