الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثامن
فَصْلٌ : فَإِذَا تَكَامَلَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ الْخَمْسَةُ فِي شَخْصٍ ، كَانَ مَوْضِعًا لِلْوَصِيَّةِ إِلَيْهِ ، فَجَازَ أَنْ يَكُونَ وَصِيًّا فِي مَالٍ ، أَوْ عَلَى أَطْفَالٍ ، سَوَاءٌ كَانَ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً .
وَحُكِيَ عَنْ عَطَاءٍ : أَنَّ الْوَصِيَّةَ إِلَى الْمَرْأَةِ لَا تَصِحُّ ؛ لِأَنَّ فِيهَا وِلَايَةً يَعْجِزُ النِّسَاءُ عَنْهَا .
وَهَذَا فَاسِدٌ ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ وِلَايَةً فَالْمُغَلَّبُ فِيهَا الْأَمَانَةُ وَجَوَازُ الشَّهَادَةِ وَقَدْ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لِهِنْدٍ : خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ .
332 فَجَعَلَهَا الْقَيِّمَةَ عَلَى أَوْلَادِهَا فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ فِي بَعْضِ الْمَغَازِي فَأَوْدَعَ أَمْوَالَا كَانَتْ عِنْدَهُ عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ اسْتِنَابَةِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَالِ وَعَلَى الْأَطْفَالِ وَكَانَ لَهَا الْحَضَانَةُ عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا مَعْنَى الْوِلَايَةِ .
فَإِذَا ثَبَتَ أَلَّا فَرْقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالْمَرِيضِ إِذَا لَمْ يُغَيِّرْهُ الْمَرَضُ عَنْ فَضْلِ النَّظَرِ .
وَلَكِنِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي جَوَازِ الْوَصِيَّةِ إِلَى الْأَعْمَى عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : تَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا تَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُفْتَقَرُ فِي الْوَصَايَا إِلَى عُقُودٍ لَا تَصِحُّ مِنَ الْأَعْمَى وَفَضْلِ نَظَرٍ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِالْمُعَايَنَةِ .
فَهَذَا حُكْمُ الْوَصِيِّ .
وَحُكِيَ عَنْ عَطَاءٍ : أَنَّ الْوَصِيَّةَ إِلَى الْمَرْأَةِ لَا تَصِحُّ ؛ لِأَنَّ فِيهَا وِلَايَةً يَعْجِزُ النِّسَاءُ عَنْهَا .
وَهَذَا فَاسِدٌ ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ وِلَايَةً فَالْمُغَلَّبُ فِيهَا الْأَمَانَةُ وَجَوَازُ الشَّهَادَةِ وَقَدْ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لِهِنْدٍ : خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ .
332 فَجَعَلَهَا الْقَيِّمَةَ عَلَى أَوْلَادِهَا فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ فِي بَعْضِ الْمَغَازِي فَأَوْدَعَ أَمْوَالَا كَانَتْ عِنْدَهُ عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ اسْتِنَابَةِ الْمَرْأَةِ فِي الْمَالِ وَعَلَى الْأَطْفَالِ وَكَانَ لَهَا الْحَضَانَةُ عَلَيْهِمْ ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا مَعْنَى الْوِلَايَةِ .
فَإِذَا ثَبَتَ أَلَّا فَرْقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالْمَرِيضِ إِذَا لَمْ يُغَيِّرْهُ الْمَرَضُ عَنْ فَضْلِ النَّظَرِ .
وَلَكِنِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي جَوَازِ الْوَصِيَّةِ إِلَى الْأَعْمَى عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : تَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا تَجُوزُ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُفْتَقَرُ فِي الْوَصَايَا إِلَى عُقُودٍ لَا تَصِحُّ مِنَ الْأَعْمَى وَفَضْلِ نَظَرٍ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِالْمُعَايَنَةِ .
فَهَذَا حُكْمُ الْوَصِيِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث