الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثامن
فَصْلٌ : وَإِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِوَصِيَّةٍ أَسْنَدَهَا إِلَى رَجُلٍ ، ثُمَّ أَوْصَى بَعْدَهَا بِوَصِيَّةٍ أُخْرَى أَسْنَدَهَا إِلَى رَجُلٍ آخَرَ ، فَإِنْ صَرَّحَ فِي الثَّانِيَةِ بِالرُّجُوعِ عَنِ الْأُولَى فَالْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ هِيَ الْمَعْمُولُ عَلَيْهَا ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ فِي الثَّانِيَةِ بِالرُّجُوعِ عَنِ الْأُولَى ، عُمِلَ عَلَيْهِمَا مَعًا ، فَمَا كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ الْأُولَى مِنْ زِيَادَةِ تَفَرَّدَ بِهَا الْوَصِيُّ الْأَوَّلُ وَمَا كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ الثَّانِيَةِ مِنْ زِيَادَةٍ تَفَرَّدَ بِهَا الْوَصِيُّ الثَّانِي ، وَمَا اتَّفَقَتْ فِيهِ الْوَصِيَّتَانِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ الْوَصِيَّانِ وَلَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا التَّفَرُّدُ بِهِ ، كَمَا لَوْ أَوْصَى إِلَيْهِمَا مَعًا وَصِيَّةً مُطْلَقَةً .
339 وَلَوْ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ بِوَصِيَّةٍ ، ثُمَّ صَحَّ بَعْدَهَا مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ وَعَاشَ دَهْرًا ثُمَّ مَاتَ ، أُمْضِيَتْ وَصِيَّتُهُ الْمُتَقَدِّمَةُ مَا لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ الرُّجُوعُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا .
وَلَكِنْ لَوْ قَالَ : قَدْ أُوصِيَ إِلَى فُلَانٍ بِكَذَا إِنْ مُتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا ، فَصَحَّ مِنْهُ ، بَطَلَتْ وَصِيَّتُهُ ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهَا مَشْرُوطَةً بِمَوْتِهِ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ .
وَقَالَ مَالِكٌ : الْوَصِيَّةُ بِحَالِهَا مَا لَمْ يُخَرِّقِ الْمُوصِي كِتَابَ وَصِيَّتِهِ .
339 وَلَوْ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ بِوَصِيَّةٍ ، ثُمَّ صَحَّ بَعْدَهَا مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ وَعَاشَ دَهْرًا ثُمَّ مَاتَ ، أُمْضِيَتْ وَصِيَّتُهُ الْمُتَقَدِّمَةُ مَا لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ الرُّجُوعُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا .
وَلَكِنْ لَوْ قَالَ : قَدْ أُوصِيَ إِلَى فُلَانٍ بِكَذَا إِنْ مُتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا ، فَصَحَّ مِنْهُ ، بَطَلَتْ وَصِيَّتُهُ ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهَا مَشْرُوطَةً بِمَوْتِهِ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ .
وَقَالَ مَالِكٌ : الْوَصِيَّةُ بِحَالِهَا مَا لَمْ يُخَرِّقِ الْمُوصِي كِتَابَ وَصِيَّتِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث