الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَإِنْ دَفْعَهَا مَعَ حُضُورِ مَالِكِهَا إِلَى غَيْرِهِ لَمْ يَخْلُ مِنْ دَفْعِهَا إِلَيْهِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَى وَكِيلِ مَالِكِهَا .
وَالثَّانِي : أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَى الْحَاكِمِ .
وَالثَّالِثُ : أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَى أَجْنَبِيٍّ يَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهَا ، فَإِنْ دَفَعَهَا إِلَى وَكِيلِ مَالِكِهَا لَمْ يَخْلُ حَالُهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا خَاصًّا فِي قَبْضِ وَدَائِعِهِ ، فَلَهُ دَفْعُهَا إِلَيْهِ مَعَ حُضُورِ الْمَالِكِ ؛ لِأَنَّ يَدَ الْوَكِيلِ كَيَدِ الْمُوَكِّلِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا خَاصًّا فِي غَيْرِ قَبْضِ وَدَائِعِهِ فَلَهُ دَفْعُهَا إِلَيْهِ مَعَ حُضُورِ الْمَالِكِ لِأَنَّ يَدَ الْوَكِيلِ كَيَدِ الْمُوَكِّلِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا خَاصًّا فِي غَيْرِ قَبْضِ الْوَدِيعَةِ ، فَهَذَا فِي حَقِّ الْوَدِيعَةِ كَالْأَجَانِبِ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إِلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ فِي شَيْءٍ لَا يَكُونُ وَكِيلًا فِي غَيْرِهِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا عَامًّا فِي كُلِّ شَيْءٍ ، فَفِي جَوَازِ رَدِّهَا عَلَيْهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ الْوَجْهَيْنِ فِي صِحَّةِ الْوَكَالَةِ الْعَامَّةِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا لَا تَصِحُّ ، فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ رَدُّهَا عَلَيْهِ .
وَالثَّانِي : تَصِحُّ ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ رَدُّهَا عَلَيْهِ ، فَإِنْ طَالَبَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَكِيلَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِقَبْضِ الْوَدِيعَةِ مِنْهُ ، لَزِمَ الْوَكِيلَ الْإِشْهَادُ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ وَجْهًا وَاحِدًا ، لِأَنَّ قَوْلَ الْمُسْتَوْدَعِ مَقْبُولٌ عَلَى الْمُودِعِ فَجَازَ أَنْ لَا يَلْزَمَ الْإِشْهَادُ ، وَقَوْلَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ عَلَى وَكِيلِهِ ، فَلِذَلِكَ لَزِمَهُ الْإِشْهَادُ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَوْدَعُ قَدْ قَبَضَهَا مِنَ الْمُودِعِ ، أَوْ مِنْ وَكِيلِهِ فِي لُزُومِ الْإِشْهَادِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَكِيلُ عَدْلًا أَوْ فَاسِقًا فِي جَوَازِ دَفْعِهَا إِلَيْهِ ؛ لِأَنَّ لِلْمُودِعِ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ شَاءَ مِنْ عَدْلٍ أَوْ فَاسِقٍ بِخِلَافِ الْوَصِيِّ .
أَحَدُهَا : أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَى وَكِيلِ مَالِكِهَا .
وَالثَّانِي : أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَى الْحَاكِمِ .
وَالثَّالِثُ : أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَى أَجْنَبِيٍّ يَسْتَوْدِعُهُ إِيَّاهَا ، فَإِنْ دَفَعَهَا إِلَى وَكِيلِ مَالِكِهَا لَمْ يَخْلُ حَالُهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا خَاصًّا فِي قَبْضِ وَدَائِعِهِ ، فَلَهُ دَفْعُهَا إِلَيْهِ مَعَ حُضُورِ الْمَالِكِ ؛ لِأَنَّ يَدَ الْوَكِيلِ كَيَدِ الْمُوَكِّلِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا خَاصًّا فِي غَيْرِ قَبْضِ وَدَائِعِهِ فَلَهُ دَفْعُهَا إِلَيْهِ مَعَ حُضُورِ الْمَالِكِ لِأَنَّ يَدَ الْوَكِيلِ كَيَدِ الْمُوَكِّلِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا خَاصًّا فِي غَيْرِ قَبْضِ الْوَدِيعَةِ ، فَهَذَا فِي حَقِّ الْوَدِيعَةِ كَالْأَجَانِبِ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إِلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ فِي شَيْءٍ لَا يَكُونُ وَكِيلًا فِي غَيْرِهِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا عَامًّا فِي كُلِّ شَيْءٍ ، فَفِي جَوَازِ رَدِّهَا عَلَيْهِ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِ الْوَجْهَيْنِ فِي صِحَّةِ الْوَكَالَةِ الْعَامَّةِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا لَا تَصِحُّ ، فَعَلَى هَذَا لَا يَجُوزُ رَدُّهَا عَلَيْهِ .
وَالثَّانِي : تَصِحُّ ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ رَدُّهَا عَلَيْهِ ، فَإِنْ طَالَبَ الْمُسْتَوْدَعُ الْوَكِيلَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِقَبْضِ الْوَدِيعَةِ مِنْهُ ، لَزِمَ الْوَكِيلَ الْإِشْهَادُ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ وَجْهًا وَاحِدًا ، لِأَنَّ قَوْلَ الْمُسْتَوْدَعِ مَقْبُولٌ عَلَى الْمُودِعِ فَجَازَ أَنْ لَا يَلْزَمَ الْإِشْهَادُ ، وَقَوْلَهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ عَلَى وَكِيلِهِ ، فَلِذَلِكَ لَزِمَهُ الْإِشْهَادُ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُسْتَوْدَعُ قَدْ قَبَضَهَا مِنَ الْمُودِعِ ، أَوْ مِنْ وَكِيلِهِ فِي لُزُومِ الْإِشْهَادِ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَكِيلُ عَدْلًا أَوْ فَاسِقًا فِي جَوَازِ دَفْعِهَا إِلَيْهِ ؛ لِأَنَّ لِلْمُودِعِ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ شَاءَ مِنْ عَدْلٍ أَوْ فَاسِقٍ بِخِلَافِ الْوَصِيِّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث