الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثامن
فَصْلٌ : وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي وَهُوَ أَنْ يُنْكِرَهُمَا وَيُقِرَّ بِأَنَّهَا وَدِيعَةٌ لِغَيْرِهِمَا فَلِلْمُدَّعِينَ حَالَتَانِ :
إِحْدَاهُمَا : أَنْ يَسْأَلَاهُ عَنْ مَالِكِهَا .
وَالثَّانِيةُ : أَلَّا يَسْأَلَاهُ ، فَإِنْ لَمْ يَسْأَلَاهُ عَنْ مَالِكِهَا جَازَ وَلَمْ يَكُنْ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْأَلَهُ ، وَكَانَ الْقَوْلُ فِيهَا قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ لَا حَقَّ فِيهِمَا لَهُمَا وَلَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا يُحَلِّفُهُ أَنَّهَا لِغَيْرِهِمَا ، فَإِنْ حَلَفَ أُقِرَّتْ فِي يَدِهِ وَدِيعَةً لِمَنْ يُقِرُّ لَهُ بِهَا ، فَإِنْ نَكَلَ رُدَّتِ الْيَمِينُ عَلَيْهِمَا ، فَإِنْ نَكَلَا أُقِرَّتْ فِي يَدِهِ وَدِيعَةً لِمَنْ هِيَ لَهُ ، وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ سُلِّمَتْ إِلَى الْحَالِفِ مِنْهُمَا ، ثُمَّ نَظَرَ الْحَاكِمُ ، فَإِنْ كَانَتِ الْوَدِيعَةُ مِمَّا لَا تُنْقَلُ لَمْ يُطَالِبِ الْمَدْفُوعَةُ إِلَيْهِ بِكَفِيلٍ ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا تُنْقَلُ طَالَبَهُ بِكَفِيلٍ إِنْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ سَمِعَ أَنَّهَا مِلْكٌ لِغَائِبٍ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ إِقْرَارٌ وَلَا قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ .
382 وَإِنْ حَلَفَا مَعًا فَفِيهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : تُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ وَتُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا وَيُطَالِبُهُ الْحَاكِمُ بِكَفِيلٍ لِمَالِكِهَا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهَا تُوقَفُ فِي يَدِ صَاحِبِ الْيَدِ وَلَا تُنْتَزَعُ مِنْ يَدِهِ ، فَإِنْ قَالَا الْمُدَّعِيَانِ لَا نَرْضَى بِأَمَانَتِهِ ضَمَّ الْحَاكِمُ إِلَيْهِ أَمِينًا يَرْضَيَانِ بِهِ ، وَإِنْ سَأَلَ الْمُدَّعِيَانِ صَاحِبَ الْيَدِ عِنْ مَالِكِهَا حِينَ أَقَرَّ بِهَا لِغَيْرِهِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ حَاضِرًا أَنْ يَذْكُرَهُ وَلَمْ يُجِبْ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ غَائِبًا ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْحَاضِرِ يُفِيدُ وَذِكْرَ الْغَائِبِ لَا يُفِيدُ وَإِذَا كَانَ هَذَا سَأَلَهُ الْحَاكِمُ أَحَاضِرٌ مَالِكُهَا أَمْ غَائِبٌ ؟ ( فَإِنْ قَالَ : غَائِبٌ ) لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ وَكَانَ عَلَى مَا مَضَى ، وَإِنْ قَالَ : حَاضِرٌ ، سَأَلَهُ عَنْهُ ، فَإِنْ ذَكَرَهُ صَارَ هُوَ الْخَصْمُ فِي الْوَدِيعَةِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ حَبَسَهُ الْحَاكِمُ حَتَّى يَذْكُرَهُ ، لِامْتِنَاعِهِ مِنْ بَيَانِ مَا لَزِمَهُ .
إِحْدَاهُمَا : أَنْ يَسْأَلَاهُ عَنْ مَالِكِهَا .
وَالثَّانِيةُ : أَلَّا يَسْأَلَاهُ ، فَإِنْ لَمْ يَسْأَلَاهُ عَنْ مَالِكِهَا جَازَ وَلَمْ يَكُنْ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْأَلَهُ ، وَكَانَ الْقَوْلُ فِيهَا قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ لَا حَقَّ فِيهِمَا لَهُمَا وَلَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا يُحَلِّفُهُ أَنَّهَا لِغَيْرِهِمَا ، فَإِنْ حَلَفَ أُقِرَّتْ فِي يَدِهِ وَدِيعَةً لِمَنْ يُقِرُّ لَهُ بِهَا ، فَإِنْ نَكَلَ رُدَّتِ الْيَمِينُ عَلَيْهِمَا ، فَإِنْ نَكَلَا أُقِرَّتْ فِي يَدِهِ وَدِيعَةً لِمَنْ هِيَ لَهُ ، وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ أَحَدُهُمَا وَنَكَلَ الْآخَرُ سُلِّمَتْ إِلَى الْحَالِفِ مِنْهُمَا ، ثُمَّ نَظَرَ الْحَاكِمُ ، فَإِنْ كَانَتِ الْوَدِيعَةُ مِمَّا لَا تُنْقَلُ لَمْ يُطَالِبِ الْمَدْفُوعَةُ إِلَيْهِ بِكَفِيلٍ ، وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا تُنْقَلُ طَالَبَهُ بِكَفِيلٍ إِنْ كَانَ غَيْرَ أَمِينٍ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ سَمِعَ أَنَّهَا مِلْكٌ لِغَائِبٍ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ إِقْرَارٌ وَلَا قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ .
382 وَإِنْ حَلَفَا مَعًا فَفِيهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : تُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ وَتُقَسَّمُ بَيْنَهُمَا وَيُطَالِبُهُ الْحَاكِمُ بِكَفِيلٍ لِمَالِكِهَا .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهَا تُوقَفُ فِي يَدِ صَاحِبِ الْيَدِ وَلَا تُنْتَزَعُ مِنْ يَدِهِ ، فَإِنْ قَالَا الْمُدَّعِيَانِ لَا نَرْضَى بِأَمَانَتِهِ ضَمَّ الْحَاكِمُ إِلَيْهِ أَمِينًا يَرْضَيَانِ بِهِ ، وَإِنْ سَأَلَ الْمُدَّعِيَانِ صَاحِبَ الْيَدِ عِنْ مَالِكِهَا حِينَ أَقَرَّ بِهَا لِغَيْرِهِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ حَاضِرًا أَنْ يَذْكُرَهُ وَلَمْ يُجِبْ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ غَائِبًا ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْحَاضِرِ يُفِيدُ وَذِكْرَ الْغَائِبِ لَا يُفِيدُ وَإِذَا كَانَ هَذَا سَأَلَهُ الْحَاكِمُ أَحَاضِرٌ مَالِكُهَا أَمْ غَائِبٌ ؟ ( فَإِنْ قَالَ : غَائِبٌ ) لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ وَكَانَ عَلَى مَا مَضَى ، وَإِنْ قَالَ : حَاضِرٌ ، سَأَلَهُ عَنْهُ ، فَإِنْ ذَكَرَهُ صَارَ هُوَ الْخَصْمُ فِي الْوَدِيعَةِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ حَبَسَهُ الْحَاكِمُ حَتَّى يَذْكُرَهُ ، لِامْتِنَاعِهِ مِنْ بَيَانِ مَا لَزِمَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث