الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الصفحة 4567
فَصْلٌ : فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الرَّضْخُ ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ :
أَحَدُهَا : مِنْ أَصْلِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ إِخْرَاجِ خُمُسِهَا كَالسَّلَبِ لِأَنَّهُـمْ أَعْوَانٌ . فَصَارُوا كَحَافِظِي الْغَنِيمَةِ ( وَحَامِلِيهَا الَّذِينَ أُعْطَوْا أُجُورَهُمْ مِنْ أَصْلِ الْغَنِيمَةِ ) ، فَعَلَى هَذَا يَبْدَأُ مِنَ الْغَنِيمَةِ بِإِعْطَاءِ السَّلَبِ وَأُجُورِ الْحَفَظَةِ وَالْحَمَّالِينَ ثُمَّ الرَّضْخِ ، ثُمَّ يُخَمِّسُ الْبَاقِيَ ، فَيَعْزِلُ خُمُسَهُ لِأَهْلِ الْخُمُسِ ، وَتُقَسَّمُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ فِي الْغَانِمِينَ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنْ يَرْضَخَ لَهُمْ مِنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ ؛ لِأَنَّهُمْ أَضْعَفُ مِنَ الْغَانِمِينَ حُكْمًا ؛ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونُوا أَقْوَى حَقًّا ؛ فَعَلَى هَذَا يَبْدَأُ بِالسَّلَبِ ، ثُمَّ بِالْأُجُورِ ، ثُمَّ بِالْخُمُسِ ، ثُمَّ بِالرَّضْخِ ، ثُمَّ يُقَسِّمُ الْبَاقِيَ بَيْنَ الْغَانِمِينَ .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : أَنَّهُ يَرْضَخُ لَهُمْ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ : لِأَنَّهُمْ مِنْ جُمْلَتِهَا . وَهُوَ أَضْعَفُ الْأَقَاوِيلِ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي بَعْضِ مَنْصُوصَاتِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث