الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء التاسع
50 فَصْلٌ : وَإِذَا تَنَاكَوحَ الزَّوْجَانِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَفِي حُكْمِ طَلَاقِهِ وَحُكْمِ تَحْرِيمِهَا عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا :
أَحَدُهُمَا : يُجِيزُ عَلَيْهِ حُكْمَ الطَّلَاقِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ ، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ ، وَأَبِي حَامِدٍ الْمَرْوَزِيِّ ، اعْتِبَارًا بِأَغْلَظِ الْأَمْرَيْنِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ وَمَنْ عَاضَدَهُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَرُبَّمَا كَانَ لَهُمْ فِيهِ سَلَفٌ أَنَّ حُكْمَ الطَّلَاقِ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ لِلْحُكْمٍ بِإِبْطَالِهِ ، وَإِنَّمَا تَحِلُّ لَهُ قَبْلَ زَوْجٍ : لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ إِلَّا فِي نِكَاحٍ ، وَقَدْ بَطَلَ أَنْ يَكُونَ نِكَاحًا .
فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَانِ الْوَجْهَانِ ، فَإِنْ قِيلَ بِهَذَا الْوَجْهِ : إِنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ أَنْ يَنْكِحَهَا ، قَبْلَ زَوْجٍ ، فَإِنَّهُ إِذَا أَصَابَهَا لَمْ تَحِلَّ بِإِصَابَتِهِ لَهَا لِلزَّوْجِ إِنْ كَانَ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ ثَلَاثًا .
وَإِنْ قِيلَ : إِنَّهَا قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِطَلَاقِهِ لَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، فَهَلْ تَحِلُّ بِإِصَابَتِهِ لَهَا لِلزَّوْجِ إِنْ كَانَ قَدْ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ ثَلَاثًا أَمْ لَا ، فِيهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : تَحِلُّ لَهُ لِإِجْرَائِنَا عَلَى طَلَاقِهِ حُكْمَ الطَّلَاقِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ لِأَنَّنَا أَلْزَمْنَاهُ حُكْمَ طَلَاقِهِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِمَا ، فَكَانَ مِنَ التَّغْلِيظِ أَنْ لَا تَحِلَّ لِغَيْرِهِ بِإِصَابَتِهِ .
أَحَدُهُمَا : يُجِيزُ عَلَيْهِ حُكْمَ الطَّلَاقِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ . وَهَذَا قَوْلُ أَبِي إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ ، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيِّ ، وَأَبِي حَامِدٍ الْمَرْوَزِيِّ ، اعْتِبَارًا بِأَغْلَظِ الْأَمْرَيْنِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ وَمَنْ عَاضَدَهُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ ، وَرُبَّمَا كَانَ لَهُمْ فِيهِ سَلَفٌ أَنَّ حُكْمَ الطَّلَاقِ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ لِلْحُكْمٍ بِإِبْطَالِهِ ، وَإِنَّمَا تَحِلُّ لَهُ قَبْلَ زَوْجٍ : لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ إِلَّا فِي نِكَاحٍ ، وَقَدْ بَطَلَ أَنْ يَكُونَ نِكَاحًا .
فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَانِ الْوَجْهَانِ ، فَإِنْ قِيلَ بِهَذَا الْوَجْهِ : إِنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ أَنْ يَنْكِحَهَا ، قَبْلَ زَوْجٍ ، فَإِنَّهُ إِذَا أَصَابَهَا لَمْ تَحِلَّ بِإِصَابَتِهِ لَهَا لِلزَّوْجِ إِنْ كَانَ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ ثَلَاثًا .
وَإِنْ قِيلَ : إِنَّهَا قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ بِطَلَاقِهِ لَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ، فَهَلْ تَحِلُّ بِإِصَابَتِهِ لَهَا لِلزَّوْجِ إِنْ كَانَ قَدْ طَلَّقَهَا قَبْلَهُ ثَلَاثًا أَمْ لَا ، فِيهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : تَحِلُّ لَهُ لِإِجْرَائِنَا عَلَى طَلَاقِهِ حُكْمَ الطَّلَاقِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ لِأَنَّنَا أَلْزَمْنَاهُ حُكْمَ طَلَاقِهِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِمَا ، فَكَانَ مِنَ التَّغْلِيظِ أَنْ لَا تَحِلَّ لِغَيْرِهِ بِإِصَابَتِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث