الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَلَيْسَ لَأَبِي الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ أَنْ يُخَالِعَ عَنْهُ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ إِذَا زَوَّجَ الْأَبُ ابْنَهُ الْمَجْنُونَ أَوْ تَزَوَّجَ الِابْنُ وَهُوَ عَاقِلٌ ثُمَّ جُنَّ ، فَلَيْسَ لِلْأَبِ أَنْ يُخَالِعَ عَنْهُ : لِأَنَّ الْخُلْعَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالطَّلَاقِ ، وَالطَّلَاقُ لَا يَقَعُ إِلَّا مِنَ الْأَزْوَاجِ .
رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنِّي زَوَّجْتُ عَبْدِيَ امْرَأَةً وَأُرِيدُ أَنْ أُطَلِّقَهَا مِنْهُ ، فَقَالَ : لَيْسَ لَكَ طَلَاقُهَا ، إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أُخِذَ بِالسَّاقِ وَلِأَنَّ الطَّلَاقَ إِزَالَةُ مِلْكٍ يَقِفُ عَلَى شَهَوَاتِ النُّفُوسِ ، لَا يُرَاعَى فِيهِ الْأَصْلَحُ وَالْأَوْلَى : لِأَنَّهُ قَدْ يُطَلِّقُ الْعَفِيفَةَ وَالْجَمِيلَةَ ، وَيُمْسِكُ الْفَاجِرَةَ الْقَبِيحَةَ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُرَاعَى فِيهِ شَهْوَةُ غَيْرِ الْمَالِكِ : لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ فِي حَقِّ غَيْرِهِ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْمَصْلَحَةُ دُونَ الشَّهْوَةِ ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَى الْمُوَلَّى عَلَيْهِ ، وَجَازَ أَنْ يَبِيعَ مَالَهُ عَلَيْهِ اعْتِبَارًا بِالْمَصْلَحَةِ فِيهِ فَافْتَرَقَا ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوِ الْمَجْنُونِ فَكَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخَالِعَ عَنْهُ : لِأَنَّهُ مُعَاوِنُهُ عَلَى طَلَاقٍ لَا يَصِحَّ مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ إِذَا زَوَّجَ الْأَبُ ابْنَهُ الْمَجْنُونَ أَوْ تَزَوَّجَ الِابْنُ وَهُوَ عَاقِلٌ ثُمَّ جُنَّ ، فَلَيْسَ لِلْأَبِ أَنْ يُخَالِعَ عَنْهُ : لِأَنَّ الْخُلْعَ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِالطَّلَاقِ ، وَالطَّلَاقُ لَا يَقَعُ إِلَّا مِنَ الْأَزْوَاجِ .
رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : إِنِّي زَوَّجْتُ عَبْدِيَ امْرَأَةً وَأُرِيدُ أَنْ أُطَلِّقَهَا مِنْهُ ، فَقَالَ : لَيْسَ لَكَ طَلَاقُهَا ، إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أُخِذَ بِالسَّاقِ وَلِأَنَّ الطَّلَاقَ إِزَالَةُ مِلْكٍ يَقِفُ عَلَى شَهَوَاتِ النُّفُوسِ ، لَا يُرَاعَى فِيهِ الْأَصْلَحُ وَالْأَوْلَى : لِأَنَّهُ قَدْ يُطَلِّقُ الْعَفِيفَةَ وَالْجَمِيلَةَ ، وَيُمْسِكُ الْفَاجِرَةَ الْقَبِيحَةَ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُرَاعَى فِيهِ شَهْوَةُ غَيْرِ الْمَالِكِ : لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ فِي حَقِّ غَيْرِهِ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْمَصْلَحَةُ دُونَ الشَّهْوَةِ ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَى الْمُوَلَّى عَلَيْهِ ، وَجَازَ أَنْ يَبِيعَ مَالَهُ عَلَيْهِ اعْتِبَارًا بِالْمَصْلَحَةِ فِيهِ فَافْتَرَقَا ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْأَبِ أَنْ يُطَلِّقَ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ أَوِ الْمَجْنُونِ فَكَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخَالِعَ عَنْهُ : لِأَنَّهُ مُعَاوِنُهُ عَلَى طَلَاقٍ لَا يَصِحَّ مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث