الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : " وَلَا إِيلَاءَ عَلَيْهِ فِيهَا ، وَقِيلَ لَهُ : اتَّقِ اللَّهَ فِيهَا ، فِءْ أَوْ طَلِّقْ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَمَّا قَوْلُهُ : " لَا إِيلَاءَ عَلَيْهِ " فَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ الْإِيلَاءُ فِيهِمَا : لِأَنَّ الْإِيلَاءَ يَمِينٌ يَصِحُّ مِنَ الزَّوْجِ فِي الْعَاقِلَةِ ، فَصَحَّتْ مِنْهُ فِي الْمَجْنُونَةِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا يَطْلُبَ بِحُكْمِ إِيلَائِهِ فِيهِمَا ، وَإِنْ صَحَّ إِيلَاؤُهُ مِنْهُمَا وَإِذَا مَضَى عَلَى الزَّوْجِ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَهِيَ عَلَى جُنُونِهَا ، أَوْ آلَى مِنْهَا وَهِيَ عَاقِلَةٌ ، فَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ وَقَدْ جُنَّتْ ، فَالْحُكْمُ فِيهِمَا سَوَاءٌ ، وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ مُطَالَبَةُ الزَّوْجِ بِفَيْئِهِ ، وَلَا طَلَاقٍ : لِأَنَّ الْمُطَالَبَةَ حَقٌّ لَهَا يَرْجِعُ فِيهِ إِلَى شُهْرَتِهَا فِي الْعَفْوِ عَنْهُ أَوِ الْمُطَالَبَةِ بِهِ ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا مَعَ الْجُنُونِ مُطَالَبَةٌ ، وَلَا لِلْوَلِيِّ فِيهِ مُدْخَلٌ فَيُطَالِبُ ، لَكِنْ يُقَالُ لِلزَّوْجِ : يَنْبَغِي لَكَ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْكَ الْمُطَالَبَةُ بِحَقِّهَا أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا فَتَفِيءُ أَوْ تُطَلِّقُ لِيَكُونَ خَارِجًا مِنْ حَقِّ الْإِيلَاءِ أَنْ لَوْ كَانَتْ مُطَالَبَتُهُ حَتَّى لَا تَكُونَ مُرْتَهِنًا بِحَقٍّ بِقَدْرٍ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ بِهِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَمَّا قَوْلُهُ : " لَا إِيلَاءَ عَلَيْهِ " فَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ الْإِيلَاءُ فِيهِمَا : لِأَنَّ الْإِيلَاءَ يَمِينٌ يَصِحُّ مِنَ الزَّوْجِ فِي الْعَاقِلَةِ ، فَصَحَّتْ مِنْهُ فِي الْمَجْنُونَةِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ أَنْ لَا يَطْلُبَ بِحُكْمِ إِيلَائِهِ فِيهِمَا ، وَإِنْ صَحَّ إِيلَاؤُهُ مِنْهُمَا وَإِذَا مَضَى عَلَى الزَّوْجِ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَهِيَ عَلَى جُنُونِهَا ، أَوْ آلَى مِنْهَا وَهِيَ عَاقِلَةٌ ، فَانْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ وَقَدْ جُنَّتْ ، فَالْحُكْمُ فِيهِمَا سَوَاءٌ ، وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ مُطَالَبَةُ الزَّوْجِ بِفَيْئِهِ ، وَلَا طَلَاقٍ : لِأَنَّ الْمُطَالَبَةَ حَقٌّ لَهَا يَرْجِعُ فِيهِ إِلَى شُهْرَتِهَا فِي الْعَفْوِ عَنْهُ أَوِ الْمُطَالَبَةِ بِهِ ، وَلَا يَصِحُّ مِنْهَا مَعَ الْجُنُونِ مُطَالَبَةٌ ، وَلَا لِلْوَلِيِّ فِيهِ مُدْخَلٌ فَيُطَالِبُ ، لَكِنْ يُقَالُ لِلزَّوْجِ : يَنْبَغِي لَكَ وَإِنْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْكَ الْمُطَالَبَةُ بِحَقِّهَا أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا فَتَفِيءُ أَوْ تُطَلِّقُ لِيَكُونَ خَارِجًا مِنْ حَقِّ الْإِيلَاءِ أَنْ لَوْ كَانَتْ مُطَالَبَتُهُ حَتَّى لَا تَكُونَ مُرْتَهِنًا بِحَقٍّ بِقَدْرٍ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْهُ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ بِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث