الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الصفحة 5014
فَصْلٌ : وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ تَرْتَدَّ عَنْ دِينِهَا الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ إِلَى دِينٍ يُقَرُّ أَهْلُهُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُهُمْ كَأَنَّهَا ارْتَدَّتْ مِنْ يَهُودِيَّةٍ إِلَى مَجُوسِيَّةٍ ، فَفِي إِقْرَارِهَا عَلَيْهِ قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا : تُقَرُّ عَلَيْهِ : لِأَنَّ الْكُفْرَ كُلَّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ .
وَالثَّانِي : لَا تُقَرُّ عَلَيْهِ ، وَفِيمَا تُؤْمَرُ بِالرُّجُوعِ إِلَيْهِ قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا : الْإِسْلَامُ لَا غَيْرَ .
وَالثَّانِي : الْإِسْلَامُ ، فَإِنْ أَبَتْ فَإِلَى دِينِهَا الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ ، فَأَمَّا النِّكَاحُ فَإِنْ كَانَتْ رِدَّتُهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بَطَلَ ، وَإِنْ كَانَتْ بَعْدَهُ فَسَوَاءٌ أُقِرَّتْ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ تُقَرَّ هُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ : لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ تَسْتَأْنِفَ نِكَاحَ مَنْ لَمْ تَزَلْ مَجُوسِيَّةً لَمْ يَجُزِ اسْتِدَامَةُ نِكَاحِ مَنْ أُقِرَّتْ عَلَى الِانْتِقَالِ إِلَى الْمَجُوسِيَّةِ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ رُوعِي حَالُهَا ، فَإِنِ انْتَقَلَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا إِلَى دِينٍ يَحِلُّ نِكَاحُ أَهْلِهِ صَحَّ وَإِلَّا بَطَلَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث