الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء التاسع
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَلَا وَقْتَ فِيهَا ، وَأَسْتَحْسِنُ بِقَدْرِ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا ، أَوْ مَا رَأَى الْوَالِي بِقَدْرِ الزَوْجَيْنِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ ، إِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ الْمُتْعَةِ لِلْمُفَوَّضَةِ ، فَالْكَلَامُ فِيهَا يَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : فِي مُفَوَّضَةٍ لَمْ يُفْرَضْ لَهَا مَهْرٌ .
وَالثَّانِي : فِي مُفَوَّضَةٍ قَدْ فُرِضَ لَهَا مَهْرٌ .
فَأَمَّا الَّتِي لَمْ يُفْرَضْ لَهَا مَهْرٌ : فَهِيَ مُسْتَحِقَّةُ الْمُتْعَةِ ، وَالْكَلَامُ فِي اسْتِحْقَاقِهَا يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةِ فُصُولٍ :
أَحَدُهُمَا : فِيمَا تَجِبُ بِهِ الْمُتْعَةُ .
وَالثَّانِي : فِي قَدْرِ الْمُتْعَةِ .
وَالثَّالِثُ : فِيمَنْ تُعْتَبَرُ بِهِ الْمُتْعَةُ .
477 فَأَمَّا الْفَصْلُ الْأَوَّلُ : وَهُوَ مَا تَجِبُ بِهِ الْمُتْعَةُ ، فَفِيهِ قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا - وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ - : أَنَّهَا تَجِبُ بِالْعَقْدِ ؛ لِأَنَّ مُتْعَةَ الْمُفَوَّضَةِ بَدَلٌ مِنْ مَهْرِ غَيْرِ الْمُفَوَّضَةِ ، وَالْمَهْرُ يَجِبُ بِالْعَقْدِ ، فَكَذَلِكَ الْمُتْعَةُ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي - وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْجَدِيدِ - : أَنَّهَا تَجِبُ بِالطَّلَاقِ لَا بِالْعَقْدِ ، وَهَذَا أَصَحُّ ؛ لِأَنَّ حَالَهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ وُجُوبِ الْمَهْرِ أَوِ الْمُتْعَةِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ بِالطَّلَاقِ وَجَبَتِ الْمُتْعَةُ ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَرَنَ الْمُتْعَةَ بِالطَّلَاقِ ، فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِهَا بِالطَّلَاقِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا [ الْأَحْزَابِ : 28 ] . وَيَكُونُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ ، وَتَقْدِيرُهُ : فَتَعَالَيْنَ أُسَرِّحْكُنَّ وَأُمَتِّعْكُنَّ .
وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الْكَلَامُ عَلَى نَسَقِهِ ، لَيْسَ فِيهِ تَقْدِيمٌ وَلَا تَأْخِيرٌ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا كَمَا قَالَ ، إِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ الْمُتْعَةِ لِلْمُفَوَّضَةِ ، فَالْكَلَامُ فِيهَا يَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : فِي مُفَوَّضَةٍ لَمْ يُفْرَضْ لَهَا مَهْرٌ .
وَالثَّانِي : فِي مُفَوَّضَةٍ قَدْ فُرِضَ لَهَا مَهْرٌ .
فَأَمَّا الَّتِي لَمْ يُفْرَضْ لَهَا مَهْرٌ : فَهِيَ مُسْتَحِقَّةُ الْمُتْعَةِ ، وَالْكَلَامُ فِي اسْتِحْقَاقِهَا يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثَةِ فُصُولٍ :
أَحَدُهُمَا : فِيمَا تَجِبُ بِهِ الْمُتْعَةُ .
وَالثَّانِي : فِي قَدْرِ الْمُتْعَةِ .
وَالثَّالِثُ : فِيمَنْ تُعْتَبَرُ بِهِ الْمُتْعَةُ .
477 فَأَمَّا الْفَصْلُ الْأَوَّلُ : وَهُوَ مَا تَجِبُ بِهِ الْمُتْعَةُ ، فَفِيهِ قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا - وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ - : أَنَّهَا تَجِبُ بِالْعَقْدِ ؛ لِأَنَّ مُتْعَةَ الْمُفَوَّضَةِ بَدَلٌ مِنْ مَهْرِ غَيْرِ الْمُفَوَّضَةِ ، وَالْمَهْرُ يَجِبُ بِالْعَقْدِ ، فَكَذَلِكَ الْمُتْعَةُ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي - وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْجَدِيدِ - : أَنَّهَا تَجِبُ بِالطَّلَاقِ لَا بِالْعَقْدِ ، وَهَذَا أَصَحُّ ؛ لِأَنَّ حَالَهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ وُجُوبِ الْمَهْرِ أَوِ الْمُتْعَةِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ بِالطَّلَاقِ وَجَبَتِ الْمُتْعَةُ ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَرَنَ الْمُتْعَةَ بِالطَّلَاقِ ، فَدَلَّ عَلَى وُجُوبِهَا بِالطَّلَاقِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا [ الْأَحْزَابِ : 28 ] . وَيَكُونُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ ، وَتَقْدِيرُهُ : فَتَعَالَيْنَ أُسَرِّحْكُنَّ وَأُمَتِّعْكُنَّ .
وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الْكَلَامُ عَلَى نَسَقِهِ ، لَيْسَ فِيهِ تَقْدِيمٌ وَلَا تَأْخِيرٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث