الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء التاسع
فَصْلٌ : وَأَمَّا مَنْ تُعْتَبَرُ بِهِ الْمُتْعَةُ ، فَفِيهِ لِأَصْحَابِنَا وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : تُعْتَبَرُ بِحَالِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ ، فِي يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ ، كَالنَّفَقَةِ ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [ الْبَقَرَةِ : 236 ] كَمَا قَالَ فِي النَّفَقَةِ : لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ [ الطَّلَاقِ : 7 ] .
فَعَلَى هَذَا يَكُونُ تَأْوِيلُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ ، " وَمَا رَأَى الْوَلِيُّ بِقَدْرِ الزَّوْجَيْنِ " .
478 يَعْنِي : الزَّوْجُ الْمُوسِرُ ، وَالزَّوْجُ الْمُعْسِرُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : تُعْتَبَرُ بِهَا حَالُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِ ، فَتُعْتَبَرُ حَالُ الزَّوْجِ فِي يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ ، وَتُعْتَبَرُ بِهَا حَالُ الزَّوْجَةِ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيمَا نَعْتَبِرُهُ مِنْ حَالِ الزَّوْجَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ يُعْتَبَرُ سِنُّهَا وَنَسَبُهَا وَجَمَالُهَا ، كَمَا يُعْتَبَرُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ يَعْتَبِرُهَا حَالَ قُمَاشِهَا وَجَهَازِهَا ، فِي قِلَّتِهِ وَكَثْرَتِهِ ؛ لِأَنَّهَا عِوَضٌ مِنْ أَخْلَاقِهِ وَمُؤْنَةِ نَقْلِهِ .
وَهَذَا وَجْهٌ مَرْدُودٌ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْجَهَازُ مَقْصُودًا فَيُعْتَبَرُ ، وَلَوِ اعْتُبِرَ فِي الْمُتْعَةِ لَكَانَ اعْتِبَارُهُ فِي الْمَهْرِ أَحَقَّ ، وَلَوَجَبَ أَلَّا يَكُونَ مُتْعَةً لِمَنْ لَا جَهَازَ لَهَا .
أَحَدُهُمَا : تُعْتَبَرُ بِحَالِ الزَّوْجِ وَحْدَهُ ، فِي يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ ، كَالنَّفَقَةِ ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ [ الْبَقَرَةِ : 236 ] كَمَا قَالَ فِي النَّفَقَةِ : لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ [ الطَّلَاقِ : 7 ] .
فَعَلَى هَذَا يَكُونُ تَأْوِيلُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ ، " وَمَا رَأَى الْوَلِيُّ بِقَدْرِ الزَّوْجَيْنِ " .
478 يَعْنِي : الزَّوْجُ الْمُوسِرُ ، وَالزَّوْجُ الْمُعْسِرُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : تُعْتَبَرُ بِهَا حَالُ الزَّوْجَيْنِ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِ ، فَتُعْتَبَرُ حَالُ الزَّوْجِ فِي يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ ، وَتُعْتَبَرُ بِهَا حَالُ الزَّوْجَةِ ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيمَا نَعْتَبِرُهُ مِنْ حَالِ الزَّوْجَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ يُعْتَبَرُ سِنُّهَا وَنَسَبُهَا وَجَمَالُهَا ، كَمَا يُعْتَبَرُ فِي مَهْرِ الْمِثْلِ .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ يَعْتَبِرُهَا حَالَ قُمَاشِهَا وَجَهَازِهَا ، فِي قِلَّتِهِ وَكَثْرَتِهِ ؛ لِأَنَّهَا عِوَضٌ مِنْ أَخْلَاقِهِ وَمُؤْنَةِ نَقْلِهِ .
وَهَذَا وَجْهٌ مَرْدُودٌ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْجَهَازُ مَقْصُودًا فَيُعْتَبَرُ ، وَلَوِ اعْتُبِرَ فِي الْمُتْعَةِ لَكَانَ اعْتِبَارُهُ فِي الْمَهْرِ أَحَقَّ ، وَلَوَجَبَ أَلَّا يَكُونَ مُتْعَةً لِمَنْ لَا جَهَازَ لَهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث