الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء التاسع
فَصْلٌ : فَإِذَا تَقَرَّرَ تَوْجِيهُ الْقَوْلَيْنِ .
فَإِنْ قُلْنَا بِالْقَدِيمِ : إِنَّ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ هُوَ الْوَلِيُّ ، صَحَّ عَفْوُهُ بِاجْتِمَاعِ خَمْسَةِ شَرَائِطَ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ أَبًا ، أَوْ جَدًّا مِمَّنْ يَلِي عَلَى بُضْعِهَا وَمَالِهَا ، فَإِنْ عَفَا غَيْرُهُمَا مِنَ الْعَصَبَاتِ لَمْ يَصِحَّ .
وَالثَّانِي : أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ بِكْرًا يَصِحُّ إِجْبَارُ الْأَبِ لَهَا عَلَى النِّكَاحِ ، فَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا لَمْ يَصِحَّ .
وَالثَّالِثُ : أَنْ تَكُونَ صَغِيرَةً ثَبَتَتِ الْوَلَايَةُ عَلَى مَالِهَا ، فَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً تَمْلِكُ النَّظَرَ فِي مَالِهَا لَمْ يَصِحَّ .
وَالرَّابِعُ : أَنْ يَكُونَ عَفْوُهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ الَّذِي تَمْلِكُ بِهِ نَفْسَهَا ، فَإِنْ عَفَا قَبْلَهُ لَمْ يَصِحَّ .
وَالْخَامِسُ : أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ ؛ لِئَلَّا يُسْتَهْلَكَ عَلَيْهَا بُضْعُهَا ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ لَمْ يَصِحَّ .
فَإِذَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ الْخَمْسَةُ صَحَّ حِينَئِذٍ عَفْوُهُ .
وَإِذَا قُلْنَا : إِنَّهُ الزَّوْجُ صَحَّ عَفْوُهُ ، لِجَوَازِ أَمْرِهِ بِالْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالرُّشْدِ .
فَأَمَّا الصَّغِيرُ : فَلَا تَبِينُ زَوْجَتُهُ مِنْهُ بِالطَّلَاقِ ، وَلِأَنَّ طَلَاقَهُ لَا يَقَعُ ، وَتَبِينُ مِنْهُ بِالرِّدَّةِ أَوْ بِالرَّضَاعِ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ عَادَ جَمِيعُ صَدَاقِهَا إِلَيْهِ ؛ لِوُقُوعِ الْفُرْقَةِ مِنْ جِهَتِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ .
وَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بِرِدَّتِهَا لَا غَيْرَ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا صَدَاقَ لَهَا .
وَإِنْ كَانَ عَبْدًا وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بِطَلَاقِهِ ، فَيَكُونُ فِي وُقُوعِهِ كَالْحُرِّ ، وَتَقَعُ الْفُرْقَةُ بِرِدَّتِهَا .
وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بِطَلَاقِهِ وَبِرِدَّتِهَا .
فَلَا يَصِحُّ عَفْوُ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ . وَيَصِحُّ عَفْوُ سَيِّدِ الْعَبْدِ ، فَأَمَّا عَفْوُ وَلِيِّ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ فَلَا يَصِحُّ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَإِنْ كَانَ عَفْوُ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ وَجْهَيْنِ :
518 أَحَدُهُمَا : أَنَّ وَلِيَّ الزَّوْجَةِ هُوَ الَّذِي أَكْسَبَهَا الصَّدَاقَ بِعَقْدِهِ ، فَصَحَّ مِنْهُ إِسْقَاطُهُ بِعَقْدِهِ ، وَوَلِيَّ الزَّوْجِ مَا أَكْسَبَهُ مَا عَادَ مِنَ الصَّدَاقِ إِلَيْهِ فَلَمْ يَصِحَّ عَفْوُهُ عَنْهُ .
وَالثَّانِي : أَنَّ مَا عَادَ مِنَ الزَّوْجِ قَدْ كَانَ مَالَهُ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ بَعْدَ عَوْدِهِ ، وَصَدَاقُ الزَّوْجَةِ مِلْكٌ مُسْتَفَادٌ فَصَحَّ عَفْوُهُ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَإِنْ قُلْنَا بِالْقَدِيمِ : إِنَّ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ هُوَ الْوَلِيُّ ، صَحَّ عَفْوُهُ بِاجْتِمَاعِ خَمْسَةِ شَرَائِطَ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ أَبًا ، أَوْ جَدًّا مِمَّنْ يَلِي عَلَى بُضْعِهَا وَمَالِهَا ، فَإِنْ عَفَا غَيْرُهُمَا مِنَ الْعَصَبَاتِ لَمْ يَصِحَّ .
وَالثَّانِي : أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ بِكْرًا يَصِحُّ إِجْبَارُ الْأَبِ لَهَا عَلَى النِّكَاحِ ، فَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا لَمْ يَصِحَّ .
وَالثَّالِثُ : أَنْ تَكُونَ صَغِيرَةً ثَبَتَتِ الْوَلَايَةُ عَلَى مَالِهَا ، فَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً تَمْلِكُ النَّظَرَ فِي مَالِهَا لَمْ يَصِحَّ .
وَالرَّابِعُ : أَنْ يَكُونَ عَفْوُهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ الَّذِي تَمْلِكُ بِهِ نَفْسَهَا ، فَإِنْ عَفَا قَبْلَهُ لَمْ يَصِحَّ .
وَالْخَامِسُ : أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الدُّخُولِ ؛ لِئَلَّا يُسْتَهْلَكَ عَلَيْهَا بُضْعُهَا ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ لَمْ يَصِحَّ .
فَإِذَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الشُّرُوطُ الْخَمْسَةُ صَحَّ حِينَئِذٍ عَفْوُهُ .
وَإِذَا قُلْنَا : إِنَّهُ الزَّوْجُ صَحَّ عَفْوُهُ ، لِجَوَازِ أَمْرِهِ بِالْبُلُوغِ وَالْعَقْلِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالرُّشْدِ .
فَأَمَّا الصَّغِيرُ : فَلَا تَبِينُ زَوْجَتُهُ مِنْهُ بِالطَّلَاقِ ، وَلِأَنَّ طَلَاقَهُ لَا يَقَعُ ، وَتَبِينُ مِنْهُ بِالرِّدَّةِ أَوْ بِالرَّضَاعِ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ عَادَ جَمِيعُ صَدَاقِهَا إِلَيْهِ ؛ لِوُقُوعِ الْفُرْقَةِ مِنْ جِهَتِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ .
وَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بِرِدَّتِهَا لَا غَيْرَ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا صَدَاقَ لَهَا .
وَإِنْ كَانَ عَبْدًا وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بِطَلَاقِهِ ، فَيَكُونُ فِي وُقُوعِهِ كَالْحُرِّ ، وَتَقَعُ الْفُرْقَةُ بِرِدَّتِهَا .
وَإِنْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ وَقَعَتِ الْفُرْقَةُ بِطَلَاقِهِ وَبِرِدَّتِهَا .
فَلَا يَصِحُّ عَفْوُ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ . وَيَصِحُّ عَفْوُ سَيِّدِ الْعَبْدِ ، فَأَمَّا عَفْوُ وَلِيِّ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ فَلَا يَصِحُّ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَإِنْ كَانَ عَفْوُ وَلِيِّ الزَّوْجَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا مِنْ وَجْهَيْنِ :
518 أَحَدُهُمَا : أَنَّ وَلِيَّ الزَّوْجَةِ هُوَ الَّذِي أَكْسَبَهَا الصَّدَاقَ بِعَقْدِهِ ، فَصَحَّ مِنْهُ إِسْقَاطُهُ بِعَقْدِهِ ، وَوَلِيَّ الزَّوْجِ مَا أَكْسَبَهُ مَا عَادَ مِنَ الصَّدَاقِ إِلَيْهِ فَلَمْ يَصِحَّ عَفْوُهُ عَنْهُ .
وَالثَّانِي : أَنَّ مَا عَادَ مِنَ الزَّوْجِ قَدْ كَانَ مَالَهُ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ بَعْدَ عَوْدِهِ ، وَصَدَاقُ الزَّوْجَةِ مِلْكٌ مُسْتَفَادٌ فَصَحَّ عَفْوُهُ بَعْدَ اسْتِحْقَاقِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث