الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء التاسع
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَعَلَى السُّلْطَانِ إِنْ لَمْ يَرْضَيَا حَكَمَيْنِ أَنْ يَأْخُذَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ مَا يَلْزَمُ ، وَيُؤَدِّبَ أَيَّهُمَا رَأَى أَدَبَهُ ، إِنِ امْتَنَعَ بِقَدْرِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ ، ( وَقَالَ ) فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ مِنْ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ : وَلَوْ قَالَ قَائِلٌ نُجْبِرُهُمَا عَلَى الْحَكَمَيْنِ كَانَ مَذْهَبًا ، ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ : هَذَا ظَاهِرُ الْآيَةِ ، وَالْقِيَاسُ مَا قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الطَّلَاقَ لِلْأَزْوَاجِ فَلَا يَكُونُ إِلَّا لَهُمْ " .
608 قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَصُورَتُهَا أَنْ يَمْتَنِعَ الزَّوْجَانِ مِنَ الرِّضَا بِالْحَكَمَيْنِ مَعَ مُقَامِهِمَا عَلَى الشِّقَاقِ .
فَإِنْ قِيلَ : إِنَّ التَّحْكِيمَ حَكَمٌ ، لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ امْتِنَاعُ الزَّوْجَيْنِ ، وَأَمْضَى الْحَاكِمُ رَأْيَهُ عَنِ اخْتِيَارِ الْحَكَمَيْنِ .
وَإِنْ قِيلَ : إِنَّهُ وَكَالَةٌ ، لَمْ يَصِحَّ مَعَ امْتِنَاعِ الزَّوْجَيْنِ ، وَلَا يَجُوزُ إِجْبَارُهُمَا عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ لَا تَصِحُّ مَعَ الْإِجْبَارِ ، وَكَذَلِكَ لَوِ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا كَانَ كَامْتِنَاعِهِمَا ، وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ التَّحْكِيمُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إِلَّا عَنْ رِضَا الزَّوْجَيْنِ ، فَعَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَنْظُرَ بَيْنَهُمَا ، وَيَسْتَوْفِيَ الْحَقَّ لِمَنْ وَجَبَ لَهُ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُوقِعُ بَيْنَهُمَا طَلَاقًا ، وَلَا خُلْعًا ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ مَنْدُوبٌ إِلَى اسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ وَإِنْصَافِ الْمَظْلُومِ ، فَإِنْ عَلِمَ مِنْ أَحَدِهِمَا عُدْوَانًا عَلَى صَاحِبِهِ مَنَعَهُ مِنْهُ ، فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ أَدَّبَهُ عَلَيْهِ .
608 قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَصُورَتُهَا أَنْ يَمْتَنِعَ الزَّوْجَانِ مِنَ الرِّضَا بِالْحَكَمَيْنِ مَعَ مُقَامِهِمَا عَلَى الشِّقَاقِ .
فَإِنْ قِيلَ : إِنَّ التَّحْكِيمَ حَكَمٌ ، لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ امْتِنَاعُ الزَّوْجَيْنِ ، وَأَمْضَى الْحَاكِمُ رَأْيَهُ عَنِ اخْتِيَارِ الْحَكَمَيْنِ .
وَإِنْ قِيلَ : إِنَّهُ وَكَالَةٌ ، لَمْ يَصِحَّ مَعَ امْتِنَاعِ الزَّوْجَيْنِ ، وَلَا يَجُوزُ إِجْبَارُهُمَا عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ الْوَكَالَةَ لَا تَصِحُّ مَعَ الْإِجْبَارِ ، وَكَذَلِكَ لَوِ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا كَانَ كَامْتِنَاعِهِمَا ، وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ التَّحْكِيمُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إِلَّا عَنْ رِضَا الزَّوْجَيْنِ ، فَعَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَنْظُرَ بَيْنَهُمَا ، وَيَسْتَوْفِيَ الْحَقَّ لِمَنْ وَجَبَ لَهُ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُوقِعُ بَيْنَهُمَا طَلَاقًا ، وَلَا خُلْعًا ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ مَنْدُوبٌ إِلَى اسْتِيفَاءِ الْحُقُوقِ وَإِنْصَافِ الْمَظْلُومِ ، فَإِنْ عَلِمَ مِنْ أَحَدِهِمَا عُدْوَانًا عَلَى صَاحِبِهِ مَنَعَهُ مِنْهُ ، فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ أَدَّبَهُ عَلَيْهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث