الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء العاشر
فَصْلٌ : وَلَوْ قَالَ لَهَا : إِذَا قَدِمَ زَيْدٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ ، فَإِنْ قَدِمَ زَيْدٌ بَعْدَ شَهْرٍ ، طُلِّقَتْ قَبْلَ قُدُومِهِ بِشَهْرٍ : لِأَنَّهُ طَلَاقٌ يَقَعُ بَعْدَ عَقْدِهِ ، وَإِنْ قَدِمَ زَيْدٌ قَبْلَ شَهْرٍ فَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ يُعَجِّلُ وُقُوعَ الطَّلَاقِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَالرَّبِيعِ ، لِأَنَّهُ طَلَاقٌ أَوْقَعَهُ قَبْلَ عَقْدِهِ ، وَذَهَبَ سَائِرُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ هَاهُنَا ، قَوْلًا وَاحِدًا .
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ وُجُودُ الشَّرْطِ هَاهُنَا مُمْكِنًا لَا يَسْتَحِيلُ ، فَوَجَبَ اعْتِبَارُهُ وَوُجُودُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مُسْتَحِيلٌ ، فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ فَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ ، فَمَاتَ بَعْدَ شَهْرٍ ، طُلِّقَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ : لِوُجُودِ الشَّرْطِ بَعْدَ الْعَقْدِ ، وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ شَهْرٍ لَمْ تُطَلَّقْ : لِتَقَدُّمِ الشَّرْطِ عَلَى الْعَقْدِ .
وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَمَاتَتْ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَهَا ، فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا ، إِلَّا أَنْ تَمُوتَ بَعْدَ شَهْرٍ ، وَيَكُونُ مَوْتُهَا قَبْلَهُ لِأَقَلَّ مَنْ شَهْرٍ ، لِيَكُونَ الشَّرْطُ مُصَادِفًا لِحَيَاتِهَا ، فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَهُ لِأَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ لَمْ يَصِحَّ الطَّلَاقُ ، لِمُصَادَفَةِ الشَّرْطِ بَعْدَ مَوْتِهَا ، وَالطَّلَاقُ لَا يَقَعُ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَهَكَذَا لَوْ مَاتَتْ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ سَوَاءٌ لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ : لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا مَعَ الْمَوْتِ ، كَمَا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا بَعْدَ الْمَوْتِ . 200
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ وُجُودُ الشَّرْطِ هَاهُنَا مُمْكِنًا لَا يَسْتَحِيلُ ، فَوَجَبَ اعْتِبَارُهُ وَوُجُودُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مُسْتَحِيلٌ ، فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ فَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ ، فَمَاتَ بَعْدَ شَهْرٍ ، طُلِّقَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ : لِوُجُودِ الشَّرْطِ بَعْدَ الْعَقْدِ ، وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ شَهْرٍ لَمْ تُطَلَّقْ : لِتَقَدُّمِ الشَّرْطِ عَلَى الْعَقْدِ .
وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَمَاتَتْ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَهَا ، فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا ، إِلَّا أَنْ تَمُوتَ بَعْدَ شَهْرٍ ، وَيَكُونُ مَوْتُهَا قَبْلَهُ لِأَقَلَّ مَنْ شَهْرٍ ، لِيَكُونَ الشَّرْطُ مُصَادِفًا لِحَيَاتِهَا ، فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَهُ لِأَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ لَمْ يَصِحَّ الطَّلَاقُ ، لِمُصَادَفَةِ الشَّرْطِ بَعْدَ مَوْتِهَا ، وَالطَّلَاقُ لَا يَقَعُ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَهَكَذَا لَوْ مَاتَتْ قَبْلَهُ بِشَهْرٍ سَوَاءٌ لَمْ يَقَعِ الطَّلَاقُ : لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا مَعَ الْمَوْتِ ، كَمَا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا بَعْدَ الْمَوْتِ . 200
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث