الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : فَإِذَا ثَبَتَ احْتِمَالُ هَذَا التَّكْرَارِ أَنْ يُرَادَ بِهِ التَّأْكِيدُ تَارَةً وَالِاسْتِئْنَافُ أُخْرَى ، وَقَعَتِ الطَّلْقَةُ الْأُولَى وَرُجِعَ إِلَى إِرَادَتِهِ ، فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ ، وَلَهُ فِيهِمَا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يُرِيدَ بِهَا التَّأْكِيدَ لِلْأُولَى ، فَلَا تُطَلَّقُ إِلَّا وَاحِدَةً ، فَإِنْ أَكْذَبَتْهُ الزَّوْجَةُ فِي أَنَّهُ أَرَادَ التَّأْكِيدَ ، وَقَالَتْ : بَلْ أَرَدْتَ الِاسْتِئْنَافَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ .
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ : أَنْ يُرِيدَ الِاسْتِئْنَافَ فَتُطَلَّقُ ثَلَاثًا ، فَإِنْ أَكْذَبَتْهُ الزَّوْجَةُ وَقَالَتْ : أَرَدْتَ التَّأْكِيدَ لَمْ يُؤَثِّرْ تَكْذِيبُهَا وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ .
وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ : أَنْ يُرِيدَ بِإِحْدَاهُمَا التَّأْكِيدَ ، وَبِالْأُخْرَى الِاسْتِئْنَافَ ، فَقَدْ طُلِّقَتْ ثِنْتَيْنِ وَكَانَتِ الْأُخْرَى تَأْكِيدًا لِإِحْدَى الطَّلْقَتَيْنِ .
وَالْحَالُ الرَّابِعَةُ : أَنْ لَا تَكُونَ لَهُ إِرَادَةٌ ، فَفِيهِ قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا : وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْإِمْلَاءِ يُحْمَلُ عَلَى التَّأْكِيدِ وَلَا تَلْزَمُهُ إِلَّا الطَّلْقَةُ الْأُولَى لِأَمْرَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ إِذَا احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ صَارَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِهِ شَكًّا وَالطَّلَاقُ لَا يَقَعُ بِالشَّكِّ .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ إِذَا رُجِعَ فِيهِ إِلَى إِرَادَتِهِ صَارَ كِنَايَةً وَالْكِنَايَةُ لَا يَقَعُ بِهَا الطَّلَاقُ مَعَ فَقْدِ الْإِرَادَةِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : قَالَهُ فِي كِتَابِ الْأُمِّ مِنَ الْجَدِيدِ ، يُحْمَلُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَتُطَلَّقُ ثَلَاثًا ، لِأَمْرَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ اللَّفْظَ الثَّانِيَ كَالْأَوَّلِ ، وَعَلَى صِيغَتِهِ ، فَلَمَّا وَقَعَ الطَّلَاقُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ ، وَجَبَ أَنْ يَقَعَ بِمَا كَانَ مِثْلًا لَهُ مِنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ .
وَالثَّانِي : أَنَّ حَمْلَهُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ مُقَيَّدٌ ، وَعَلَى التَّأْكِيدِ غَيْرُ مُقَيَّدٍ ، فَكَانَ حَمْلُهُ عَلَى مَا أَفَادَ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى مَا لَمْ يُفِدْ ، فَإِنْ قِيلَ : فَهَلَّا جَعَلْتُمُ الْإِقْرَارَ ، إِذَا تَكَرَّرَ مَحْمُولًا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ فَضَاعَفْتُمُ الْحَقَّ بِتَكْرَارِهِ كَالطَّلَاقِ ، قِيلَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ، أَنَّ الْإِقْرَارَ إِخْبَارٌ عَنْ مَاضٍ بِحَقٍّ مُسْتَقِرٍّ فَلَمْ يُوجِبْ تَكْرَارُهُ تَكْرَارَ الْحَقِّ ، وَالطَّلَاقُ تَقَعُ بِهِ الْفُرْقَةُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، فَجَازَ إِذَا تَكَرَّرَ ، أَنْ يَبْقَى .
أَحَدُهَا : أَنْ يُرِيدَ بِهَا التَّأْكِيدَ لِلْأُولَى ، فَلَا تُطَلَّقُ إِلَّا وَاحِدَةً ، فَإِنْ أَكْذَبَتْهُ الزَّوْجَةُ فِي أَنَّهُ أَرَادَ التَّأْكِيدَ ، وَقَالَتْ : بَلْ أَرَدْتَ الِاسْتِئْنَافَ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ .
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ : أَنْ يُرِيدَ الِاسْتِئْنَافَ فَتُطَلَّقُ ثَلَاثًا ، فَإِنْ أَكْذَبَتْهُ الزَّوْجَةُ وَقَالَتْ : أَرَدْتَ التَّأْكِيدَ لَمْ يُؤَثِّرْ تَكْذِيبُهَا وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ .
وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ : أَنْ يُرِيدَ بِإِحْدَاهُمَا التَّأْكِيدَ ، وَبِالْأُخْرَى الِاسْتِئْنَافَ ، فَقَدْ طُلِّقَتْ ثِنْتَيْنِ وَكَانَتِ الْأُخْرَى تَأْكِيدًا لِإِحْدَى الطَّلْقَتَيْنِ .
وَالْحَالُ الرَّابِعَةُ : أَنْ لَا تَكُونَ لَهُ إِرَادَةٌ ، فَفِيهِ قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا : وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْإِمْلَاءِ يُحْمَلُ عَلَى التَّأْكِيدِ وَلَا تَلْزَمُهُ إِلَّا الطَّلْقَةُ الْأُولَى لِأَمْرَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ إِذَا احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ صَارَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِهِ شَكًّا وَالطَّلَاقُ لَا يَقَعُ بِالشَّكِّ .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ إِذَا رُجِعَ فِيهِ إِلَى إِرَادَتِهِ صَارَ كِنَايَةً وَالْكِنَايَةُ لَا يَقَعُ بِهَا الطَّلَاقُ مَعَ فَقْدِ الْإِرَادَةِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : قَالَهُ فِي كِتَابِ الْأُمِّ مِنَ الْجَدِيدِ ، يُحْمَلُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ وَتُطَلَّقُ ثَلَاثًا ، لِأَمْرَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ اللَّفْظَ الثَّانِيَ كَالْأَوَّلِ ، وَعَلَى صِيغَتِهِ ، فَلَمَّا وَقَعَ الطَّلَاقُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ ، وَجَبَ أَنْ يَقَعَ بِمَا كَانَ مِثْلًا لَهُ مِنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ .
وَالثَّانِي : أَنَّ حَمْلَهُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ مُقَيَّدٌ ، وَعَلَى التَّأْكِيدِ غَيْرُ مُقَيَّدٍ ، فَكَانَ حَمْلُهُ عَلَى مَا أَفَادَ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى مَا لَمْ يُفِدْ ، فَإِنْ قِيلَ : فَهَلَّا جَعَلْتُمُ الْإِقْرَارَ ، إِذَا تَكَرَّرَ مَحْمُولًا عَلَى الِاسْتِئْنَافِ فَضَاعَفْتُمُ الْحَقَّ بِتَكْرَارِهِ كَالطَّلَاقِ ، قِيلَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا ، أَنَّ الْإِقْرَارَ إِخْبَارٌ عَنْ مَاضٍ بِحَقٍّ مُسْتَقِرٍّ فَلَمْ يُوجِبْ تَكْرَارُهُ تَكْرَارَ الْحَقِّ ، وَالطَّلَاقُ تَقَعُ بِهِ الْفُرْقَةُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، فَجَازَ إِذَا تَكَرَّرَ ، أَنْ يَبْقَى .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث