الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : وَأَمَّا السَّكْرَانُ بِشُرْبِ دَوَاءٍ غَيْرِ مُطْرِبٍ كَشَارِبِ الْبَنْجِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ ، فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَقْصِدَ بِهِ التَّدَاوِيَ وَلَا يَقْصِدَ بِهِ السُّكْرَ ، فَلَا يَقْعُ طَلَاقُهُ وَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ مُبَاحٌ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنْ يَقْصِدَ بِهِ السُّكْرَ دُونَ التَّدَاوِي فَفِيهِ وَجْهَانِ .
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ فِي حُكْمِ السُّكْرِ مِنَ الشَّرَابِ ، فِي وُقُوعِ طَلَاقِهِ وَمُؤَاخَذَتِهِ بِأَحْكَامِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، لِمُؤَاخَذَتِهِ بِسُكْرِهِ وَمَعْصِيَتِهِ بِتَنَاوُلِهِ كَمَعْصِيَتِهِ بِتَنَاوُلِ الشَّرَابِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَنَّهُ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ ، وَلَا يُؤَاخَذُ بِأَحْكَامِهِ وَيَكُونُ فِي حُكْمِ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا بِهِ ، لِأَنَّ الشَّرَابَ مُطْرِبٌ يَدْعُو النُّفُوسَ إِلَى تَنَاوُلِهِ فَغُلِّظَ حُكْمُهُ آخِرًا عَنْهُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ ، كَمَا غُلِّظَ بِالْحَدِّ ، وَهَذَا غَيْرُ مُطْرِبٍ ، وَالنُّفُوسُ مِنْهُ نَافِرَةٌ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُغَلَّظْ بِالْحَدِّ ، فَلَمْ يُغَلَّظْ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَقْصِدَ بِهِ التَّدَاوِيَ وَلَا يَقْصِدَ بِهِ السُّكْرَ ، فَلَا يَقْعُ طَلَاقُهُ وَهُوَ فِي حُكْمِ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ مُبَاحٌ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنْ يَقْصِدَ بِهِ السُّكْرَ دُونَ التَّدَاوِي فَفِيهِ وَجْهَانِ .
أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ فِي حُكْمِ السُّكْرِ مِنَ الشَّرَابِ ، فِي وُقُوعِ طَلَاقِهِ وَمُؤَاخَذَتِهِ بِأَحْكَامِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، لِمُؤَاخَذَتِهِ بِسُكْرِهِ وَمَعْصِيَتِهِ بِتَنَاوُلِهِ كَمَعْصِيَتِهِ بِتَنَاوُلِ الشَّرَابِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَنَّهُ لَا يَقَعُ طَلَاقُهُ ، وَلَا يُؤَاخَذُ بِأَحْكَامِهِ وَيَكُونُ فِي حُكْمِ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا بِهِ ، لِأَنَّ الشَّرَابَ مُطْرِبٌ يَدْعُو النُّفُوسَ إِلَى تَنَاوُلِهِ فَغُلِّظَ حُكْمُهُ آخِرًا عَنْهُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ ، كَمَا غُلِّظَ بِالْحَدِّ ، وَهَذَا غَيْرُ مُطْرِبٍ ، وَالنُّفُوسُ مِنْهُ نَافِرَةٌ ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُغَلَّظْ بِالْحَدِّ ، فَلَمْ يُغَلَّظْ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث