الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء العاشر
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَإِنْ كَانَ مَجْبُوبًا قِيلَ لَهُ فِءْ بِلِسَانِكَ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ غَيْرَهُ لِأَنَّهُ مِمَّنْ لَا يُجَامِعُ مِثْلُهُ ( وَقَالَ فِي الْإِمْلَاءِ ) وَلَا إِيلَاءَ عَلَى الْمَجْبُوبِ لِأَنَّهُ لَا يُطِيقُ الْجِمَاعَ أَبَدًا ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِذَا لَمْ نَجْعَلْ لِيَمِينِهِ مَعْنًى يُمْكِنُ أَنْ يَحْنَثَ بِهِ سَقَطَ الْإِيلَاءُ، فَهَذَا بِقَوْلِهِ أَوْلَى عِنْدِي ) .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَالَ الْمُزَنِيُّ أَمَّا الْمَجْبُوبُ : فَهُوَ الْمَقْطُوعُ الذَّكَرِ السَّلِيمُ الْأُنْثَيَيْنِ . وَالْمَمْسُوحُ هُوَ الْمَقْطُوعُ " الذَّكَرِ " السَّلِيمُ الْأُنْثَيَيْنِ وَهُمَا فِي حُكْمِ الْإِيلَاءِ سَوَاءٌ ، وَلَهُ فِي قَطْعِ الذَّكَرِ حَالَتَانِ :
إِحْدَاهُمَا : أَنْ يُقْطَعَ بَعْضُهُ وَيَبْقَى مَا يُولِجُ بِهِ، فَإِيلَاؤُهُ صَحِيحٌ كَإِيلَاءِ الْفَحْلِ ( السَّلِيمِ ) وَفَيْئَتُهُ بِإِيلَاجِ الْبَاقِي مِنْ ذَكَرِهِ إِنْ كَانَ يَقْدُرُ الْحَشَفَةَ مِثْلَ الْمُسْتَحَقِّ مِنْ إِيلَاجِ السَّلِيمِ ، وَيَجْرِي الْبَاقِي مِنْهُ مَجْرَى الذَّكَرِ الصَّغِيرِ ، فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ حَشَفَةِ السَّلِيمِ ، فَفِي قَدْرِ مَا يَلْزَمُهُ إِيلَاجُهُ فِيهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : جَمِيعُهُ .
وَالثَّانِي : قَدْرُ الْحَشَفَةِ .
410 وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ : أَنْ يُقْطَعَ جَمِيعُهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ لَا إِيلَاءَ عَلَيْهِ قَالَهُ فِي الْإِمْلَاءِ : لِأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْ بِيَمِينِهِ ضَرَرًا عَلَى زَوْجَتِهِ ، فَعَلَى هَذَا لَا وَقْفَ وَلَا مُطَالَبَةَ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : قَالَهُ هَا هُنَا ، وَفِي كِتَابِ " الْأُمِّ " يَكُونُ مُولِيًا ، لِأَنَّهُ قَصَدَ الْإِضْرَارَ بِقَوْلِهِ، فَإِنْ كَانَ عَاجِزًا فَصَارَ كَقَصْدِهِ الْإِضْرَارَ بِفِعْلِهِ كَالْمَرِيضِ ، فَعَلَى هَذَا يُوقَفُ لَهَا مُدَّةَ التَّرَبُّصِ ثُمَّ يُطَالَبُ بَعْدَهَا بِالْفَيْئَةِ أَوِ الطَّلَاقِ ، إِلَّا أَنَّهَا فَيْئَةُ مَعْذُورٍ بِاللِّسَانِ فَيَقُولُ لَسْتُ أَقْدِرُ عَلَى الْوَطْءِ وَلَوْ أَقْدَرَنِي اللَّهُ عَلَيْهِ لَوَطِئْتُ فَيَسْقُطُ بِهَذِهِ الْفَيْئَةِ حُكْمُ الْإِيلَاءِ وَلَمْ تَجِبْ بِهَا الْكَفَّارَةُ : لِأَنَّهُ لَمْ يَحْنَثْ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَالَ الْمُزَنِيُّ أَمَّا الْمَجْبُوبُ : فَهُوَ الْمَقْطُوعُ الذَّكَرِ السَّلِيمُ الْأُنْثَيَيْنِ . وَالْمَمْسُوحُ هُوَ الْمَقْطُوعُ " الذَّكَرِ " السَّلِيمُ الْأُنْثَيَيْنِ وَهُمَا فِي حُكْمِ الْإِيلَاءِ سَوَاءٌ ، وَلَهُ فِي قَطْعِ الذَّكَرِ حَالَتَانِ :
إِحْدَاهُمَا : أَنْ يُقْطَعَ بَعْضُهُ وَيَبْقَى مَا يُولِجُ بِهِ، فَإِيلَاؤُهُ صَحِيحٌ كَإِيلَاءِ الْفَحْلِ ( السَّلِيمِ ) وَفَيْئَتُهُ بِإِيلَاجِ الْبَاقِي مِنْ ذَكَرِهِ إِنْ كَانَ يَقْدُرُ الْحَشَفَةَ مِثْلَ الْمُسْتَحَقِّ مِنْ إِيلَاجِ السَّلِيمِ ، وَيَجْرِي الْبَاقِي مِنْهُ مَجْرَى الذَّكَرِ الصَّغِيرِ ، فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ حَشَفَةِ السَّلِيمِ ، فَفِي قَدْرِ مَا يَلْزَمُهُ إِيلَاجُهُ فِيهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : جَمِيعُهُ .
وَالثَّانِي : قَدْرُ الْحَشَفَةِ .
410 وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ : أَنْ يُقْطَعَ جَمِيعُهُ فَفِيهِ قَوْلَانِ لَا إِيلَاءَ عَلَيْهِ قَالَهُ فِي الْإِمْلَاءِ : لِأَنَّهُ لَمْ يُدْخِلْ بِيَمِينِهِ ضَرَرًا عَلَى زَوْجَتِهِ ، فَعَلَى هَذَا لَا وَقْفَ وَلَا مُطَالَبَةَ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : قَالَهُ هَا هُنَا ، وَفِي كِتَابِ " الْأُمِّ " يَكُونُ مُولِيًا ، لِأَنَّهُ قَصَدَ الْإِضْرَارَ بِقَوْلِهِ، فَإِنْ كَانَ عَاجِزًا فَصَارَ كَقَصْدِهِ الْإِضْرَارَ بِفِعْلِهِ كَالْمَرِيضِ ، فَعَلَى هَذَا يُوقَفُ لَهَا مُدَّةَ التَّرَبُّصِ ثُمَّ يُطَالَبُ بَعْدَهَا بِالْفَيْئَةِ أَوِ الطَّلَاقِ ، إِلَّا أَنَّهَا فَيْئَةُ مَعْذُورٍ بِاللِّسَانِ فَيَقُولُ لَسْتُ أَقْدِرُ عَلَى الْوَطْءِ وَلَوْ أَقْدَرَنِي اللَّهُ عَلَيْهِ لَوَطِئْتُ فَيَسْقُطُ بِهَذِهِ الْفَيْئَةِ حُكْمُ الْإِيلَاءِ وَلَمْ تَجِبْ بِهَا الْكَفَّارَةُ : لِأَنَّهُ لَمْ يَحْنَثْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث