الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الحادي عشر
فَصْلٌ : فَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ حَدَّ الْقَذْفِ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ الْمُحَصَّنَةِ يَجِبُ بِالطَّلَبِ وَيَسْقُطُ بِالْعَفْوِ ، وَقَذْفُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ بِالزِّنَا فَلَهُمَا ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ :
أَحَدُهُمَا : أَنْ تُمْسِكَ الزَّوْجَةُ عَنِ الْمُطَالَبَةِ ، وَيُمْسِكَ الزَّوْجُ عَنِ اللِّعَانِ ، فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ وَالِاسْتِبَاحَةِ ، وَحُكْمُ الْقَذْفِ مَوْقُوفٌ لَا يَسْقُطُ بِالتَّأْخِيرِ وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْإِمْسَاكُ .
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ : أَنْ تَطْلُبَ الزَّوْجَةُ بِالْحَدِّ مَعَ إِمْسَاكِ الزَّوْجِ عَنِ اللِّعَانِ ، فَيُقَالُ لِلزَّوْجِ : أَنْتَ مُخَيَّرٌ فِي اللِّعَانِ ، فَإِنِ الْتَعَنْتَ وَإِلَّا حُدِدْتَ .
وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ : أَنْ يَدْعُوَ الزَّوْجُ إِلَى اللِّعَانِ مَعَ إِمْسَاكِ الزَّوْجَةِ عَنْ طَلَبِ الْحَدِّ ، فَلَا 12 يَخْلُو إِمْسَاكُهَا مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِعَفْوٍ أَوْ لِتَوَقُّفٍ .
فَإِنْ كَانَ إِمْسَاكُهَا لِتَوَقُّفٍ عَنِ الْمُطَالَبَةِ مِنْ غَيْرِ عَفْوٍ عَنْهُ ، جَازَ لِلزَّوْجِ أَنْ يُلَاعِنَ لِيُسْقِطَ بِهِ الْحَدَّ عَنْ نَفْسِهِ ، وَلِيَرْفَعَ بِهِ الْفِرَاشَ ، وَيَنْفِيَ بِهِ النَّسَبَ ، وَإِنْ كَانَ إِمْسَاكُهَا لِعَفْوٍ عَنِ الْحَدِّ ، نُظِرَ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ يُرِيدُ الزَّوْجُ نَفْيَهُ بِاللِّعَانِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَلْتَعِنَ لِنَفْيِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ إِلَّا بِلِعَانٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَلَدٌ يُنْفَى ، فَفِي جَوَازِ لِعَانِهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : يَجُوزُ أَنْ يَلْتَعِنَ لِرَفْعِ الْفِرَاشِ بِالتَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَيْسَ لَهُ أَنْ يُلَاعِنَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَفِيدُ بِلِعَانِهِ فَائِدَةً ، وَتَحْرِيمُهَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ بِطَلَاقِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَحَدُهُمَا : أَنْ تُمْسِكَ الزَّوْجَةُ عَنِ الْمُطَالَبَةِ ، وَيُمْسِكَ الزَّوْجُ عَنِ اللِّعَانِ ، فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَهُمَا عَلَى النِّكَاحِ وَالِاسْتِبَاحَةِ ، وَحُكْمُ الْقَذْفِ مَوْقُوفٌ لَا يَسْقُطُ بِالتَّأْخِيرِ وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الْإِمْسَاكُ .
وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ : أَنْ تَطْلُبَ الزَّوْجَةُ بِالْحَدِّ مَعَ إِمْسَاكِ الزَّوْجِ عَنِ اللِّعَانِ ، فَيُقَالُ لِلزَّوْجِ : أَنْتَ مُخَيَّرٌ فِي اللِّعَانِ ، فَإِنِ الْتَعَنْتَ وَإِلَّا حُدِدْتَ .
وَالْحَالُ الثَّالِثَةُ : أَنْ يَدْعُوَ الزَّوْجُ إِلَى اللِّعَانِ مَعَ إِمْسَاكِ الزَّوْجَةِ عَنْ طَلَبِ الْحَدِّ ، فَلَا 12 يَخْلُو إِمْسَاكُهَا مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِعَفْوٍ أَوْ لِتَوَقُّفٍ .
فَإِنْ كَانَ إِمْسَاكُهَا لِتَوَقُّفٍ عَنِ الْمُطَالَبَةِ مِنْ غَيْرِ عَفْوٍ عَنْهُ ، جَازَ لِلزَّوْجِ أَنْ يُلَاعِنَ لِيُسْقِطَ بِهِ الْحَدَّ عَنْ نَفْسِهِ ، وَلِيَرْفَعَ بِهِ الْفِرَاشَ ، وَيَنْفِيَ بِهِ النَّسَبَ ، وَإِنْ كَانَ إِمْسَاكُهَا لِعَفْوٍ عَنِ الْحَدِّ ، نُظِرَ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ يُرِيدُ الزَّوْجُ نَفْيَهُ بِاللِّعَانِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَلْتَعِنَ لِنَفْيِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ إِلَّا بِلِعَانٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ وَلَدٌ يُنْفَى ، فَفِي جَوَازِ لِعَانِهِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : يَجُوزُ أَنْ يَلْتَعِنَ لِرَفْعِ الْفِرَاشِ بِالتَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَيْسَ لَهُ أَنْ يُلَاعِنَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَفِيدُ بِلِعَانِهِ فَائِدَةً ، وَتَحْرِيمُهَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ بِطَلَاقِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث