الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الحادي عشر
147 مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَيُقْبَلُ كِتَابُ الْقَاضِي بِقَذْفِهَا " . قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهُوَ كَمَا قَالَ ، يُقْبَلُ فِي الْقَذْفِ وَالْقِصَاصِ كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي ، وَتَجُوزُ فِيهِمَا الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ الَّتِي يَجِبُ النَّظَرُ وَالِاسْتِظْهَارُ لِحِفْظِهَا ، وَفِي جَوَازِهَا فِي حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا : يَجُوزُ فِيهِمَا كِتَابُ قَاضٍ إِلَى قَاضٍ وَالشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ ، قِيَاسًا عَلَى حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ . وَالْقَوْلُ الثَّانِي : لَا تَجُوزُ فِيهِ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ ، وَلَا يُقْبَلُ فِيهَا كِتَابُ قَاضٍ إِلَى قَاضٍ ، لِأَنَّ حُدُودَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ ، ثُمَّ لِفَرْقٍ ثَانٍ بَيْنَهُمَا ، وَهُوَ أَنَّ مَنْ أَتَى مَا يُوجِبُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ حَدًّا فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتُرَهُ ، وَمَنْ لَزِمَهُ حَقُّ الْآدَمِيِّينَ فَعَلَيْهِ أَنْ يُظْهِرَهُ ، فَلِذَلِكَ وَجَبَ الِاسْتِظْهَارُ فِي حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ دُونَ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث