الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : فَأَمَّا الْمُزَنِيُّ فَإِنَّهُ رَأَى الشَّافِعِيَّ قَدْ أَوْجَبَ نَفَقَةَ خَادِمِهَا فِي مَوْضِعٍ وَلَمْ يُوجِبْهَا فِي مَوْضِعٍ فَوَهِمَ وَتَصَوَّرَ أَنَّهُ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلَيْنِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ جَوَابُهُ لِاخْتِلَافِ حَالَيْنِ ، اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِيهِمَا عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي أَوْجَبَ فِيهِ نَفَقَةَ خَادِمِهَا إِذَا كَانَ مِثْلُهَا مَخْدُومًا ، وَالْمَوْضِعَ الَّذِي أَسْقَطَ فِيهِ نَفَقَةَ خَادِمِهَا إِذَا كَانَ مِثْلُهَا غَيْرَ مَخْدُومٍ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ اخْتِلَافَ حَالَيْهِ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ . فَالْمَوْضِعُ الَّذِي أَوْجَبَ فِيهِ نَفَقَةَ خَادِمِهَا إِذَا كَانَ مُشْتَرًى . وَالْمَوْضِعُ الَّذِي أَسْقَطَ فِيهِ نَفَقَةَ خَادِمِهَا إِذَا كَانَ مُكْتَرًى ، ثُمَّ وَهِمَ الْمُزَنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَقَالَ : قَدْ أَوْجَبَ زَكَاةَ فِطْرِهِ وَلَمْ يُوجِبْ نَفَقَتَهُ وَهَذَا أَظْهَرُ و هْمًا مِنَ الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ لَا تَلْزَمُ إِلَّا بِلُزُومِ النَّفَقَةِ وَقَدْ تَلْزَمُ النَّفَقَةُ وَإِنْ لَمْ تَلْزَمْ زَكَاةُ الْفِطْرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث