الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
[ الْقَوْلُ فِي شُرُوطِ النَّفَقَةِ عَلَى الْوَلَدِ ] .
فَصْلٌ : فَإِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ نَفَقَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ فَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ بِشُرُوطٍ فِي الْوَلَدِ وَشُرُوطٍ فِي الْوَالِدِ .
فَأَمَّا الشُّرُوطُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي الْوَلَدِ ، فَثَلَاثَةُ شُرُوطٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ حُرًّا ، فَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا كَانَ سَيِّدُهُ أَحَقَّ بِالْتِزَامِ نَفَقَتِهِ مِنْ أَبِيهِ لِأَنَّهُ مَالِكُ كَسْبِهِ .
وَالشَّرْطُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ فَقِيرًا لَا مَالَ لَهُ ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ كَانَتْ نَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ لَا عَلَى أَبِيهِ : لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ لَا تَجِبُ إِلَّا مَعَ الْفَقْرِ .
وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ عَاجِزًا عَنِ الْكَسْبِ ، وَعَجْزُهُ عَنْهُ يَكُونُ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ :
إِمَّا بِنُقْصَانِ خَلْقِهِ وَإِمَّا بِنُقْصَانِ أَحْكَامِهِ ؛ أَمَّا نُقْصَانُ خَلْقِهِ فَكَالْعَمَى وَالزَّمَانَةِ ، وَأَمَّا نُقْصَانُ أَحْكَامِهِ فَكَالصِّغَرِ وَالْجُنُونِ .
وَأَمَّا الشُّرُوطُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي وُجُوبِ نَفَقَتِهِ عَلَى الْأَبِ فَثَلَاثَةُ شُرُوطٍ :
أَحَدُهَا : الْحُرِّيَّةُ : لِيَكُونَ بِهَا مِنْ أَهْلِ الْمُوَاسَاةِ ، فَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ نَفَقَةُ وَلَدِهِ : لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ نَفَقَةُ نَفْسِهِ كَانَ أَوْلَى أَنْ لَا تَجِبَ عَلَيْهِ نَفَقَةُ وَلَدِهِ .
وَالشَّرْطُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى نَفَقَتِهِ ، وَقُدْرَتُهُ عَلَيْهَا تَكُونُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ : إِمَّا مِنْ يَسَارٍ بِمَالٍ يَمْلِكُهُ ، وَإِمَّا بِكَسْبِ بَدَنِهِ : لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْكَسْبِ تُجْرِي عَلَيْهِ حُكْمَ الْغِنَى وَتَسْلُبُهُ حُكْمَ الْفَقْرِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلَيْنِ سَأَلَاهُ عَنِ الزَّكَاةِ : إِنْ شِئْتُمَا وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي قُوَّةٍ مُكْتَسِبٍ .
وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ : أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهَا فَاضِلَةً عَنْ نَفَقَةِ نَفْسِهِ ، فَإِنْ لَمْ تَفْضُلْ عَنْهَا سَقَطَتْ عَنْهُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ .
فَصْلٌ : فَإِذَا ثَبَتَ وُجُوبُ نَفَقَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ فَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ بِشُرُوطٍ فِي الْوَلَدِ وَشُرُوطٍ فِي الْوَالِدِ .
فَأَمَّا الشُّرُوطُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي الْوَلَدِ ، فَثَلَاثَةُ شُرُوطٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ حُرًّا ، فَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا كَانَ سَيِّدُهُ أَحَقَّ بِالْتِزَامِ نَفَقَتِهِ مِنْ أَبِيهِ لِأَنَّهُ مَالِكُ كَسْبِهِ .
وَالشَّرْطُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ فَقِيرًا لَا مَالَ لَهُ ، إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ كَانَتْ نَفَقَتُهُ فِي مَالِهِ لَا عَلَى أَبِيهِ : لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ لَا تَجِبُ إِلَّا مَعَ الْفَقْرِ .
وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ عَاجِزًا عَنِ الْكَسْبِ ، وَعَجْزُهُ عَنْهُ يَكُونُ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ :
إِمَّا بِنُقْصَانِ خَلْقِهِ وَإِمَّا بِنُقْصَانِ أَحْكَامِهِ ؛ أَمَّا نُقْصَانُ خَلْقِهِ فَكَالْعَمَى وَالزَّمَانَةِ ، وَأَمَّا نُقْصَانُ أَحْكَامِهِ فَكَالصِّغَرِ وَالْجُنُونِ .
وَأَمَّا الشُّرُوطُ الْمُعْتَبَرَةُ فِي وُجُوبِ نَفَقَتِهِ عَلَى الْأَبِ فَثَلَاثَةُ شُرُوطٍ :
أَحَدُهَا : الْحُرِّيَّةُ : لِيَكُونَ بِهَا مِنْ أَهْلِ الْمُوَاسَاةِ ، فَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ نَفَقَةُ وَلَدِهِ : لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ نَفَقَةُ نَفْسِهِ كَانَ أَوْلَى أَنْ لَا تَجِبَ عَلَيْهِ نَفَقَةُ وَلَدِهِ .
وَالشَّرْطُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى نَفَقَتِهِ ، وَقُدْرَتُهُ عَلَيْهَا تَكُونُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ : إِمَّا مِنْ يَسَارٍ بِمَالٍ يَمْلِكُهُ ، وَإِمَّا بِكَسْبِ بَدَنِهِ : لِأَنَّ الْقُدْرَةَ عَلَى الْكَسْبِ تُجْرِي عَلَيْهِ حُكْمَ الْغِنَى وَتَسْلُبُهُ حُكْمَ الْفَقْرِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلَيْنِ سَأَلَاهُ عَنِ الزَّكَاةِ : إِنْ شِئْتُمَا وَلَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي قُوَّةٍ مُكْتَسِبٍ .
وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ : أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهَا فَاضِلَةً عَنْ نَفَقَةِ نَفْسِهِ ، فَإِنْ لَمْ تَفْضُلْ عَنْهَا سَقَطَتْ عَنْهُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْدَأْ بِنَفْسِكَ ثُمَّ بِمَنْ تَعُولُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث