الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثاني عشر
الصفحة 6740 · ص. المطبوع 131
فَصْلٌ : فَأَمَّا الْعَامِدُ إِذَا شَارَكَ فِي الْقَتْلِ سَبُعًا أَوْ ذِئْبًا أَوْ نَمِرًا لَمْ يَخْلُ حَالُ الرَّجُلِ الْعَامِدِ ، وَمَنْ شَارَكَهُ مِنْ سَبُعٍ أَوْ ذِئْبٍ مِنْ أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مُوجِئًا وَالسَّبُعُ جَارِحًا ، فَعَلَى الرَّجُلِ الْقَوَدُ ، فَإِنْ عَفَا عَنْهُ إِلَى الدِّيَةِ فَعَلَيْهِ جَمِيعُهَا .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ جَارِحًا وَالسَّبُعُ مُوجِئًا ، فَيُنْظَرُ ، فَإِنْ تَقَدَّمَتْ تَوْجِئَةُ السَّبُعِ ، فَلَا ضَمَانَ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ قَوَدٍ وَلَا أَرْشٍ ، وَإِنْ تَقَدَّمَتْ جِرَاحَةُ الرَّجُلِ ضَمِنَ الْجِرَاحَةَ وَحْدَهَا بِقَوَدِهَا أَوْ أَرْشِهَا .
131 وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَا مُوجَئَيْنِ فَيُنْظَرُ ، فَإِنْ تَقَدَّمَتْ تَوْجِئَةُ السَّبُعِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ قَوَدٍ وَلَا عَقْلٍ ، وَإِنْ تَقَدَّمَتْ تَوْجِئَةُ الرَّجُلِ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ أَوْ جَمِيعُ الدِّيَةِ .
وَالْقِسْمُ الرَّابِعُ : أَنْ يَكُونَا جَارِحَيْنِ يَجُوزُ أَنْ يَمُوتَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَيَجُوزُ أَنْ يَعِيشَ ، فَفِي وُجُوبِ الْقَوَدِ عَلَى الرَّجُلِ قَوْلَانِ .
أَحَدُهُمَا : وَهُوَ أَظْهَرُهُمَا ، عَلَيْهِ الْقَوَدُ لِخُرُوجِ النَّفْسِ بِالْعَمْدِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : لَا قَوَدَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّهُ لَا تَمْيِيزَ لِلسَّبُعِ ، فَصَارَ كَاشْتِرَاكِ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ ، وَهَكَذَا مُشَارَكَتُهُ لِلْحَيَّةِ إِذَا نَهَشَتْ يَكُونُ فِي وُجُوبِ الْقَوَدِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ :
أَحَدُهُمَا : تَجِبُ .
وَالثَّانِي : لَا تَجِبُ ، وَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ حَالَّةً فِي مَالِهِ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث