الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثاني عشر
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ وَهِيَ الَّتِي تُبْرِزُ الْعَظْمَ حَتَّى يُقْرَعَ بِالْمِرْوَدِ لِأَنَّهَا عَلَى الْأَسْمَاءِ ، صَغُرَتْ أَوْ كَبُرَتْ شَانَتْ أَوْ لَمْ تَشِنْ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ شِجَاجَ الرَّأْسِ إِحْدَى عَشْرَةَ شَجَّةً فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ مِنْهَا سِتَّةٌ قَبْلَ الْمُوضِحَةِ وَأَرْبَعَةٌ بَعْدَهَا ، وَهِيَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شَجَّةً فِي قَوْلِ آخَرِينَ مِنْهَا ثَمَانِيَةٌ قَبْلَ الْمُوضِحَةِ ، وَخَمْسٌ بَعْدَهَا ، فَأَوَّلُهَا الْحَارِصَةُ ، ثُمَّ الدَّامِيَةُ ، ثُمَّ الدَّامِغَةُ ، ثُمَّ الْبَاضِعَةُ ، ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ ، وَقَدْ يُسَمِّيهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْبَازِلَةُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ بَيْنَ الْمُوضِحَةِ وَالْهَاشِمَةِ شَجَّةً زَائِدَةً وَهِيَ الْمُفَرِّشَةُ ، ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ ثُمَّ الْمَأْمُومَةُ ، ثُمَّ الدَّامِغَةُ ، وَكَانَ ابْنُ سُرَيْجٍ لَا يَجْعَلُ بَعْدَ الْمَأْمُومَةِ شَيْئًا ، وَلَا يُسْتَحَقُّ فِيمَا قَبْلَ الْمُوضِحَةِ وَبَعْدَهَا قِصَاصٌ .
فَأَمَّا الدِّيَةُ الْمُقَدَّرَةُ فَلَا تَجِبُ فِيمَا قَبْلَ الْمُوضِحَةِ ، وَيَجِبْ فِيهَا وَفِيمَا بَعْدَهَا فَتَصِيرُ شِجَاجُ الرَّأْسِ مُنْقَسِمَةً ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : مَا لَا يَجِبُ فِيهِ قِصَاصٌ وَلَا دِيَةٌ مُقَدَّرَةٌ وَهُوَ مَا قَبْلَ الْمُوضِحَةِ .
وَالثَّانِي : مَا يَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ الْمُقَدَّرَةُ وَلَا يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ وَهُوَ مَا بَعْدَ الْمُوضِحَةِ .
وَالثَّالِثُ : مَا يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ وَيَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ الْمُقَدَّرَةُ وَهُوَ الْمُوضِحَةُ ، 231 وَدِيَةُ الْمُوضِحَةِ مُقَدَّرَةٌ بِخَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ ، لِرِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ وَرَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَفْظًا سَمِعَهُ مِنْهُ .
وَرَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ خَمْسٌ وَإِذَا كَانَ هَذَا ثَابِتًا فَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ ، سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الرَّأْسِ أَوْ فِي الْوَجْهِ وَلَا تَجِبُ فِيهَا إِذَا كَانَتْ فِي غَيْرِهَا مِنَ الْبَدَنِ إِلَّا أَرْشٌ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ ، فَفَرَّقَ الشَّافِعِيُّ بَيْنَ مُوضِحَةِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَبَيْنَ مُوضِحَةِ الْجَسَدِ ، وَسَوَّى بَيْنَ مُوضِحَةِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفَرَّقَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بَيْنَهُمَا فَأَوْجَبَ فِي مُوضِحَةِ الرَّأْسِ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي مُوضِحَةِ الْوَجْهِ عَشْرًا ، وَفَرَّقَ مَالِكٌ بَيْنَهُمَا فَأَوْجَبَ فِي مُوضِحَةِ الرَّأْسِ خَمْسًا وَأَوْجَبَ فِي مُوضِحَةِ الْأَنْفِ خَمْسًا ، وَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ عُمُومِ الْأَخْبَارِ دَلِيلٌ عَلَيْهَا .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ شِجَاجَ الرَّأْسِ إِحْدَى عَشْرَةَ شَجَّةً فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ مِنْهَا سِتَّةٌ قَبْلَ الْمُوضِحَةِ وَأَرْبَعَةٌ بَعْدَهَا ، وَهِيَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شَجَّةً فِي قَوْلِ آخَرِينَ مِنْهَا ثَمَانِيَةٌ قَبْلَ الْمُوضِحَةِ ، وَخَمْسٌ بَعْدَهَا ، فَأَوَّلُهَا الْحَارِصَةُ ، ثُمَّ الدَّامِيَةُ ، ثُمَّ الدَّامِغَةُ ، ثُمَّ الْبَاضِعَةُ ، ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ ، وَقَدْ يُسَمِّيهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْبَازِلَةُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ بَيْنَ الْمُوضِحَةِ وَالْهَاشِمَةِ شَجَّةً زَائِدَةً وَهِيَ الْمُفَرِّشَةُ ، ثُمَّ الْمُنَقِّلَةُ ثُمَّ الْمَأْمُومَةُ ، ثُمَّ الدَّامِغَةُ ، وَكَانَ ابْنُ سُرَيْجٍ لَا يَجْعَلُ بَعْدَ الْمَأْمُومَةِ شَيْئًا ، وَلَا يُسْتَحَقُّ فِيمَا قَبْلَ الْمُوضِحَةِ وَبَعْدَهَا قِصَاصٌ .
فَأَمَّا الدِّيَةُ الْمُقَدَّرَةُ فَلَا تَجِبُ فِيمَا قَبْلَ الْمُوضِحَةِ ، وَيَجِبْ فِيهَا وَفِيمَا بَعْدَهَا فَتَصِيرُ شِجَاجُ الرَّأْسِ مُنْقَسِمَةً ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : مَا لَا يَجِبُ فِيهِ قِصَاصٌ وَلَا دِيَةٌ مُقَدَّرَةٌ وَهُوَ مَا قَبْلَ الْمُوضِحَةِ .
وَالثَّانِي : مَا يَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ الْمُقَدَّرَةُ وَلَا يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ وَهُوَ مَا بَعْدَ الْمُوضِحَةِ .
وَالثَّالِثُ : مَا يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ وَيَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ الْمُقَدَّرَةُ وَهُوَ الْمُوضِحَةُ ، 231 وَدِيَةُ الْمُوضِحَةِ مُقَدَّرَةٌ بِخَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ ، لِرِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ وَرَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَفْظًا سَمِعَهُ مِنْهُ .
وَرَوَى عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ خَمْسٌ وَإِذَا كَانَ هَذَا ثَابِتًا فَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ ، سَوَاءٌ كَانَتْ فِي الرَّأْسِ أَوْ فِي الْوَجْهِ وَلَا تَجِبُ فِيهَا إِذَا كَانَتْ فِي غَيْرِهَا مِنَ الْبَدَنِ إِلَّا أَرْشٌ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ ، فَفَرَّقَ الشَّافِعِيُّ بَيْنَ مُوضِحَةِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَبَيْنَ مُوضِحَةِ الْجَسَدِ ، وَسَوَّى بَيْنَ مُوضِحَةِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَفَرَّقَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بَيْنَهُمَا فَأَوْجَبَ فِي مُوضِحَةِ الرَّأْسِ خَمْسًا مِنَ الْإِبِلِ ، وَفِي مُوضِحَةِ الْوَجْهِ عَشْرًا ، وَفَرَّقَ مَالِكٌ بَيْنَهُمَا فَأَوْجَبَ فِي مُوضِحَةِ الرَّأْسِ خَمْسًا وَأَوْجَبَ فِي مُوضِحَةِ الْأَنْفِ خَمْسًا ، وَمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ عُمُومِ الْأَخْبَارِ دَلِيلٌ عَلَيْهَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث