الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثاني عشر
الصفحة 6933 · ص. المطبوع 282
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : وَفِي قَدَمِ الْأَعْرَجِ وَيَدِ الْأَعْسَمِ إِذَا كَانَتَا سَالِمَتَيْنِ الدِّيَةُ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : أَمَّا الْعَرَجُ فِي الرِّجْلِ فَقَدْ يَكُونُ تَارَةً مِنْ قُصُورِ أَحَدِ السَّاقَيْنِ عَنِ الْأُخْرَى ، وَيَكُونُ تَارَةً مِنْ تَشَنُّجِ عَصَبِ أَحَدِ السَّاقَيْنِ ، فَتَصِيرُ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ أَقْصَرَ مِنَ الْأُخْرَى ، فَيَعْرُجُ إِذَا مَشَى بِالْمَيْلِ عَلَى الْقُصْرَى ، وَفِيهَا الدِّيَةُ كَامِلَةٌ ، لِأَنَّ الْقَدَمَ سَلِيمَةٌ وَالنَّقْصَ فِي غَيْرِهَا ، كَمَا يَكْمُلُ فِي ذَكَرِ الْعِنِّينِ الدِّيَةُ ، وَأُذُنِ الْأَصَمِّ ، لِأَنَّ النَّقْصَ فِي غَيْرِهِ ، وَأَمَّا يَدُ الْأَعْسَمِ فَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْعَسَمَ قِصَرُ الْعَضُدِ أَوِ الذِّرَاعِ ، فَتَصِيرُ إِحْدَى 282 الْيَدَيْنِ أَطْوَلَ مِنَ الْأُخْرَى ، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّهُ اعْوِجَاجُ الرُّسْغِ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ زَنْدُ الذِّرَاعِ عَنْ كُوعِ الْكَفِّ وَأَيُّهُمَا كَانَ فَالدِّيَةُ فِي كَفِّ الْأَعْسَمِ كَامِلَةٌ ، لِأَنَّ الْعَسَمَ نَقْصٌ فِي غَيْرِ الْكَفِّ فَسَاوَتْ غَيْرَهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث