الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : فَإِذَا تَقَرَّرَ مَا وَصَفْنَا مِنْ حُكْمِ الْإِفْضَاءِ وَوُجُوبِ الدِّيَةِ الْكَامِلَةِ فِيهِ مَعَ مَا يَقْتَرِنُ بِهِ مِنَ الْأُرُوَشِ الزَّائِدَةِ فِي اسْتِرْسَالِ الْبَوْلِ وَذَهَابِ الْعُذْرَةِ فَقَدْ يَنْقَسِمُ الْإِفْضَاءُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : مَا يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْعَمْدِ الْمَحْضِ ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْمَوْطُوءَةُ صَغِيرَةً وَالْوَاطِئُ كَبِيرَ الذَّكَرِ يَعْلَمُ أَنَّ وَطْءَ مِثْلِهِ يُفْضِيهَا فَهُوَ عَامِدٌ فِي الْإِفْضَاءِ فَيَلْزَمُهُ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ حَالَّةٌ فِي مَالِهِ ، وَإِنْ أَفْضَى الْإِفْضَاءُ إِلَى تَلَفِهَا كَانَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ ، وَدَخَلَتْ دِيَةُ الْإِفْضَاءِ فِي دِيَةِ النَّفْسِ ، وَكَذَلِكَ أَرْشُ الْبَكَارَةِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : مَا يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ عَمْدِ الْخَطَأِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ وَطْءُ مِثْلِهِ لِمِثْلِهَا يَجُوزُ أَنْ يُفْضِيَهَا وَيَجُوزُ أَنْ لَا يُفْضِيَهَا ، فَيَلْزَمُهُ دِيَةُ الْإِفْضَاءِ مُغَلَّظَةً عَلَى عَاقِلَتِهِ ، وَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ فِي النَّفْسِ إِنِ انْتَهَى الْإِفْضَاءُ إِلَى النَّفْسِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : مَا يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْخَطَأِ الْمَحْضِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ وَطْءُ مِثْلِهِ مُفْضِيًا لِلصَّغِيرَةِ وَغَيْرَ مُفْضٍ لِلْكَبِيرَةِ ، فَيَطَأُ الصَّغِيرَةَ وَهُوَ يَظُنُّهَا الْكَبِيرَةَ فَيُفْضِيهَا فَيَكُونُ إِفْضَاؤُهَا خَطَأً مَحْضًا ، فَتَكُونُ الدِّيَةُ فِيهِ مُخَفَّفَةً عَلَى عَاقِلَتِهِ دُونَهُ ، وَلَا قَوَدَ فِي النَّفْسِ إِنِ انْتَهَى الْإِفْضَاءُ إِلَى التَّلَفِ ، وَتَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ مَعَ الدِّيَةِ ، لِأَنَّ الْإِفْضَاءَ صَارَ قَتْلًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
أَحَدُهَا : مَا يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْعَمْدِ الْمَحْضِ ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ الْمَوْطُوءَةُ صَغِيرَةً وَالْوَاطِئُ كَبِيرَ الذَّكَرِ يَعْلَمُ أَنَّ وَطْءَ مِثْلِهِ يُفْضِيهَا فَهُوَ عَامِدٌ فِي الْإِفْضَاءِ فَيَلْزَمُهُ دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ حَالَّةٌ فِي مَالِهِ ، وَإِنْ أَفْضَى الْإِفْضَاءُ إِلَى تَلَفِهَا كَانَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ ، وَدَخَلَتْ دِيَةُ الْإِفْضَاءِ فِي دِيَةِ النَّفْسِ ، وَكَذَلِكَ أَرْشُ الْبَكَارَةِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : مَا يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ عَمْدِ الْخَطَأِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ وَطْءُ مِثْلِهِ لِمِثْلِهَا يَجُوزُ أَنْ يُفْضِيَهَا وَيَجُوزُ أَنْ لَا يُفْضِيَهَا ، فَيَلْزَمُهُ دِيَةُ الْإِفْضَاءِ مُغَلَّظَةً عَلَى عَاقِلَتِهِ ، وَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ فِي النَّفْسِ إِنِ انْتَهَى الْإِفْضَاءُ إِلَى النَّفْسِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : مَا يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْخَطَأِ الْمَحْضِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ وَطْءُ مِثْلِهِ مُفْضِيًا لِلصَّغِيرَةِ وَغَيْرَ مُفْضٍ لِلْكَبِيرَةِ ، فَيَطَأُ الصَّغِيرَةَ وَهُوَ يَظُنُّهَا الْكَبِيرَةَ فَيُفْضِيهَا فَيَكُونُ إِفْضَاؤُهَا خَطَأً مَحْضًا ، فَتَكُونُ الدِّيَةُ فِيهِ مُخَفَّفَةً عَلَى عَاقِلَتِهِ دُونَهُ ، وَلَا قَوَدَ فِي النَّفْسِ إِنِ انْتَهَى الْإِفْضَاءُ إِلَى التَّلَفِ ، وَتَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ مَعَ الدِّيَةِ ، لِأَنَّ الْإِفْضَاءَ صَارَ قَتْلًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث