الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَلَوْ غُلِبَ عَلَى عَقْلِهِ ثُمَّ أَفَاقَ بَنَى : لِأَنَّهُ حَلَفَ لِجَمِيعِهَا " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : الْأَوْلَى فِي أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ أَنْ تُوَالَى وَلَا تُفَرَّقَ : لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِلزَّجْرِ وَالتَّغْلِيظِ ، وَهِيَ فِي الْمُوَالَاةِ أَغْلَظُ وَأَزْجَرُ . فَإِنْ فُرِّقَتْ كُرِهَ تَفْرِيقُهَا وَأَجْزَأَتْ ؛ سَوَاءٌ طَالَ التَّفْرِيقُ أَوْ قَصُرَ ، وَسَوَاءٌ قَلَّ التَّفْرِيقُ أَوْ كَثُرَ : لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ حَالِفًا بِجَمِيعِهَا . فَعَلَى هَذَا : لَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي تَضَاعِيفِ أَيْمَانِهِ ، أَمْسَكَ عَنِ الْأَيْمَانِ فِي زَمَانِ جُنُونِهِ وَإِغْمَائِهِ : لِأَنَّهُ لَا حُكْمَ لِقَوْلِهِ ، فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِيَمِينِهِ حُكْمٌ . فَإِذَا أَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ أَوْ إِغْمَائِهِ بَنَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَيْمَانِهِ قَبْلَ الْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ : لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ تَفْرِقَةَ الْأَيْمَانِ لَا تَمْنَعُ مِنْ إِجْزَائِهَا ، وَلَا يَبْطُلُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا لِحُدُوثِ الْجُنُونِ . وَإِنْ بَطَلَتْ بِهِ الْعُقُودُ الْجَائِزَةُ مِنَ الشَّرَكِ ، وَالْوَكَالَاتِ : لِأَنَّ الْأَيْمَانَ لَا يَتَوَجَّهُ إِلَيْهَا فَسْخٌ ، وَإِنْ تَوَجَّهَ إِلَى الْعُقُودِ فَسْخٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : الْأَوْلَى فِي أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ أَنْ تُوَالَى وَلَا تُفَرَّقَ : لِأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ لِلزَّجْرِ وَالتَّغْلِيظِ ، وَهِيَ فِي الْمُوَالَاةِ أَغْلَظُ وَأَزْجَرُ . فَإِنْ فُرِّقَتْ كُرِهَ تَفْرِيقُهَا وَأَجْزَأَتْ ؛ سَوَاءٌ طَالَ التَّفْرِيقُ أَوْ قَصُرَ ، وَسَوَاءٌ قَلَّ التَّفْرِيقُ أَوْ كَثُرَ : لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ حَالِفًا بِجَمِيعِهَا . فَعَلَى هَذَا : لَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي تَضَاعِيفِ أَيْمَانِهِ ، أَمْسَكَ عَنِ الْأَيْمَانِ فِي زَمَانِ جُنُونِهِ وَإِغْمَائِهِ : لِأَنَّهُ لَا حُكْمَ لِقَوْلِهِ ، فَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِيَمِينِهِ حُكْمٌ . فَإِذَا أَفَاقَ مِنْ جُنُونِهِ أَوْ إِغْمَائِهِ بَنَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَيْمَانِهِ قَبْلَ الْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ : لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ تَفْرِقَةَ الْأَيْمَانِ لَا تَمْنَعُ مِنْ إِجْزَائِهَا ، وَلَا يَبْطُلُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا لِحُدُوثِ الْجُنُونِ . وَإِنْ بَطَلَتْ بِهِ الْعُقُودُ الْجَائِزَةُ مِنَ الشَّرَكِ ، وَالْوَكَالَاتِ : لِأَنَّ الْأَيْمَانَ لَا يَتَوَجَّهُ إِلَيْهَا فَسْخٌ ، وَإِنْ تَوَجَّهَ إِلَى الْعُقُودِ فَسْخٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث