الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث عشر
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَيَخْتَلِفُونَ فِي الْإِسَارِ ، وَلَوْ أُسِرَ بَالِغٌ مِنَ الرِّجَالِ الْأَحْرَارِ فَحُبِسَ لِيُبَايِعَ ، رَجَوْتُ أَنْ يَسَعَ ، وَلَا يَسَعُ أَنْ يُحْبَسَ مَمْلُوكٌ وَلَا غَيْرُ بَالِغٍ مِنَ الْأَحْرَارِ وَلَا امْرَأَةٌ لِتُبَايِعَ ، وَإِنَّمَا يُبَايِعُ النِّسَاءُ عَلَى الْإِسْلَامِ ، فَأَمَّا عَلَى الطَّاعَةِ فَهُنَّ لَا جِهَادَ عَلَيْهِنَّ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، إِذَا أُسِرَ أَهْلُ الْبَغْيِ وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ ، لَمْ يَجُزْ قَتْلُ أَسْرَاهُمْ . 121 وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَجُوزُ أَنْ يُقْتَلُوا كَأَهْلِ الْحَرْبِ .
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ : مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ ، مَا حُكْمُ مَنْ بَغَى مِنْ أُمَّتِي ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُتْبَعُ مُدْبِرُهُمْ وَلَا يُجْهَزْ عَلَى جَرِيحِهِمْ ، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهُمْ وَلَا يُقْسَمُ فَيْئُهُمْ . وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ نَصٌّ .
وَلِأَنَّ سِيرَةَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِمْ كَانَتْ هَكَذَا ، وَعَلَيْهَا عَمِلَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ .
وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِقِتَالِهِمْ كَفُّهُمْ عَنِ الْقِتَالِ ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ قَتْلَهُمْ .
وَلِأَنَّهُمْ فِي دَفْعِهِمْ عَنِ الْبَغْيِ فِي حُكْمِ الطَّالِبِ نَفْسَ الْمَطْلُوبِ الَّذِي لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ بَعْدَ كَفِّهِ ، كَذَلِكَ الْبُغَاةُ ، وَهُمْ بِخِلَافِ أَهْلِ الْحَرْبِ : لِأَنَّ الْمَقْصُودَ قَتْلُهُمْ بِقِتَالِهِمْ فَافْتَرَقُوا .
فَعَلَى هَذَا : لَوْ قُتِلَ أَسِيرٌ مِنْهُمْ ضَمِنَهُ الْقَاتِلُ بِالدِّيَةِ ، وَفِي ضَمَانِهِ بِالْقَوَدِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : يُقَادُ مِنْهُ : لِأَنَّهُ قَتْلٌ مَحْظُورُ النَّفْسِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يُقَادُ مِنْهُ : لِأَنَّهَا شُبْهَةٌ تُدْرَأُ بِالْحُدُودِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، إِذَا أُسِرَ أَهْلُ الْبَغْيِ وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ ، لَمْ يَجُزْ قَتْلُ أَسْرَاهُمْ . 121 وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَجُوزُ أَنْ يُقْتَلُوا كَأَهْلِ الْحَرْبِ .
وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ : مَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ ، مَا حُكْمُ مَنْ بَغَى مِنْ أُمَّتِي ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يُتْبَعُ مُدْبِرُهُمْ وَلَا يُجْهَزْ عَلَى جَرِيحِهِمْ ، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهُمْ وَلَا يُقْسَمُ فَيْئُهُمْ . وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ نَصٌّ .
وَلِأَنَّ سِيرَةَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيهِمْ كَانَتْ هَكَذَا ، وَعَلَيْهَا عَمِلَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَهُ .
وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِقِتَالِهِمْ كَفُّهُمْ عَنِ الْقِتَالِ ، وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ قَتْلَهُمْ .
وَلِأَنَّهُمْ فِي دَفْعِهِمْ عَنِ الْبَغْيِ فِي حُكْمِ الطَّالِبِ نَفْسَ الْمَطْلُوبِ الَّذِي لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ بَعْدَ كَفِّهِ ، كَذَلِكَ الْبُغَاةُ ، وَهُمْ بِخِلَافِ أَهْلِ الْحَرْبِ : لِأَنَّ الْمَقْصُودَ قَتْلُهُمْ بِقِتَالِهِمْ فَافْتَرَقُوا .
فَعَلَى هَذَا : لَوْ قُتِلَ أَسِيرٌ مِنْهُمْ ضَمِنَهُ الْقَاتِلُ بِالدِّيَةِ ، وَفِي ضَمَانِهِ بِالْقَوَدِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا : يُقَادُ مِنْهُ : لِأَنَّهُ قَتْلٌ مَحْظُورُ النَّفْسِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : لَا يُقَادُ مِنْهُ : لِأَنَّهَا شُبْهَةٌ تُدْرَأُ بِالْحُدُودِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث