الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَمَنْ أُرِيدَ دَمُهُ أَوْ مَالُهُ أَوْ حَرِيمُهُ ، فَلَهُ أَنْ يُقَاتِلَ وَإِنْ أَتَى ذَلِكَ عَلَى نَفْسِ مَنْ أَرَادَهُ ، ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيمَنْ أُرِيدَ دَمُهُ أَوْ مَالُهُ أَوْ حَرِيمُهُ أَنَّ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ مَنْ أَرَادَهُ ، وَإِنْ أَتَى الْقِتَالُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَيَكُونُ دَمُ الطَّالِبِ هَدَرًا مَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَطْلُوبِ مَلْجَأٌ يَلْجَأُ إِلَيْهِ ، مِنْ حِصْنٍ يُغْلِقُهُ عَلَيْهِ ، أَوْ مَهْرَبٍ لَا يُمْكِنُ لُحُوقُهُ فِيهِ : لِرِوَايَةِ الضِّحَاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ نَفْسِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ حَرِيمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ جَارِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ .
فَإِنْ وَجَدَ الْمَطْلُوبُ مَلْجَأً يَلْجَأُ إِلَيْهِ ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ : لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ .
فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فَخَرَّجَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى قَوْلَيْنِ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ ، فَالْمَوْضِعُ الَّذِي أَبَاحَ قِتَالَهُ إِذَا لَمْ يَأْمَنْ رَجْعَتَهُ ، وَالْمَوْضِعُ الَّذِي مَنَعَ مِنْ قِتَالِهِ إِذَا أَمِنَ رَجْعَتَهُ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيمَنْ أُرِيدَ دَمُهُ أَوْ مَالُهُ أَوْ حَرِيمُهُ أَنَّ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ مَنْ أَرَادَهُ ، وَإِنْ أَتَى الْقِتَالُ عَلَى نَفْسِهِ ، وَيَكُونُ دَمُ الطَّالِبِ هَدَرًا مَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَطْلُوبِ مَلْجَأٌ يَلْجَأُ إِلَيْهِ ، مِنْ حِصْنٍ يُغْلِقُهُ عَلَيْهِ ، أَوْ مَهْرَبٍ لَا يُمْكِنُ لُحُوقُهُ فِيهِ : لِرِوَايَةِ الضِّحَاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ نَفْسِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ حَرِيمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ جَارِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ .
فَإِنْ وَجَدَ الْمَطْلُوبُ مَلْجَأً يَلْجَأُ إِلَيْهِ ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ : لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ . وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ : لَيْسَ لَهُ أَنْ يُقَاتِلَ .
فَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فَخَرَّجَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى قَوْلَيْنِ .
وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ ، فَالْمَوْضِعُ الَّذِي أَبَاحَ قِتَالَهُ إِذَا لَمْ يَأْمَنْ رَجْعَتَهُ ، وَالْمَوْضِعُ الَّذِي مَنَعَ مِنْ قِتَالِهِ إِذَا أَمِنَ رَجْعَتَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث