الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث عشر
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : " وَهَذَا ظَاهِرُ الْخَبَرِ ، ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) : وَأَصْلُهُ الظَّاهِرُ ، وَهُوَ أَقْيَسُ عَلَى أَصْلِهِ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : يُسْتَتَابُ الْمُرْتَدُّ قَبْلَ قَتْلِهِ ، فَإِنْ تَابَ حُقِنَ دَمُهُ .
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : يُقْتَلُ مِنْ غَيْرِ اسْتِتَابَةٍ .
وَقَالَ عَطَاءٌ : إِنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ قُتِلَ مِنْ غَيْرِ اسْتِتَابَةٍ ، وَإِنْ وُلِدَ فِي الْكُفْرِ ثُمَّ أَسْلَمَ ، لَمْ يُقْتَلْ إِلَّا بَعْدَ الِاسْتِتَابَةِ .
اسْتِدْلَالًا : بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ " ، فَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ إِلَّا بِالْقَتْلِ دُونَ الِاسْتِتَابَةِ .
لِأَنَّ قَتْلَ الرِّدَّةِ حَدٌّ كَالرَّجْمِ فِي الزِّنَا ، فَلَمَّا لَمْ يَلْزَمِ اسْتِتَابَةُ الزَّانِي لَمْ يَلْزَمِ اسْتِتَابَةُ الْمُرْتَدِّ .
وَدَلِيلُنَا : مَا رَوَاهُ عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ارْتَدَّتِ امْرَأَةٌ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسْتَتَابَ ، فَإِنْ تَابَتْ وَإِلَّا قُتِلَتْ . وَهَذَا نَصٌّ .
وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ ؟
فَقَالَ : نَعَمْ ، رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ ، فَقَتَلْنَاهُ .
فَقَالَ عُمَرُ : هَلَّا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا ، وَأَطْعَمْتُمُوهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ رَغِيفًا ، وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ ، اللَّهُمَّ لَمْ أَحْضُرْ وَلَمْ آمُرْ . . . وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِهِ .
وَرُوِيَ : أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْمٍ ارْتَدُّوا ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ : ادْعُهُمْ إِلَى دِينِ الْحَقِّ ، وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِنْ أَجَابُوا فَخَلِّ سَبِيلَهُمْ ، 159 وَإِنِ امْتَنَعُوا فَاقْتُلْهُمْ . فَأَجَابَ بَعْضُهُمْ فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، وَامْتَنَعَ بَعْضُهُمْ فَقَتَلَهُ .
وَلِأَنَّ الْأَغْلَبَ مِنْ حُدُوثِ الرِّدَّةِ أَنَّهُ لِاعْتِرَاضِ شُبْهَةٍ ، فَلَمْ يَجُزِ الْإِقْدَامُ عَلَى الْقَتْلِ قَبْلَ كَشْفِهَا وَالِاسْتِتَابَةِ مِنْهَا ، كَأَهْلِ الْحَرْبِ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُمْ إِلَّا بَعْدَ بُلُوغِ الدَّعْوَةِ ، وَإِظْهَارِ الْمُعْجِزَةِ .
فَأَمَّا الْخَبَرُ فَلَا يَمْنَعُ مِنَ الِاسْتِتَابَةِ .
وَأَمَّا الزِّنَا فَالتَّوْبَةُ لَا تُزِيلُهُ ، وَهِيَ تُزِيلُ الرِّدَّةَ ، فَلِذَلِكَ اسْتُتِيبَ مِنَ الرِّدَّةِ ، وَلَمْ يُسْتَتَبْ مِنَ الزِّنَا .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : يُسْتَتَابُ الْمُرْتَدُّ قَبْلَ قَتْلِهِ ، فَإِنْ تَابَ حُقِنَ دَمُهُ .
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : يُقْتَلُ مِنْ غَيْرِ اسْتِتَابَةٍ .
وَقَالَ عَطَاءٌ : إِنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ قُتِلَ مِنْ غَيْرِ اسْتِتَابَةٍ ، وَإِنْ وُلِدَ فِي الْكُفْرِ ثُمَّ أَسْلَمَ ، لَمْ يُقْتَلْ إِلَّا بَعْدَ الِاسْتِتَابَةِ .
اسْتِدْلَالًا : بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ " ، فَلَمْ يَأْمُرْ فِيهِ إِلَّا بِالْقَتْلِ دُونَ الِاسْتِتَابَةِ .
لِأَنَّ قَتْلَ الرِّدَّةِ حَدٌّ كَالرَّجْمِ فِي الزِّنَا ، فَلَمَّا لَمْ يَلْزَمِ اسْتِتَابَةُ الزَّانِي لَمْ يَلْزَمِ اسْتِتَابَةُ الْمُرْتَدِّ .
وَدَلِيلُنَا : مَا رَوَاهُ عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ارْتَدَّتِ امْرَأَةٌ يَوْمَ أُحُدٍ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسْتَتَابَ ، فَإِنْ تَابَتْ وَإِلَّا قُتِلَتْ . وَهَذَا نَصٌّ .
وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : هَلْ كَانَ فِيكُمْ مِنْ مُغَرِّبَةِ خَبَرٍ ؟
فَقَالَ : نَعَمْ ، رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ ، فَقَتَلْنَاهُ .
فَقَالَ عُمَرُ : هَلَّا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا ، وَأَطْعَمْتُمُوهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ رَغِيفًا ، وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ ، اللَّهُمَّ لَمْ أَحْضُرْ وَلَمْ آمُرْ . . . وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِهِ .
وَرُوِيَ : أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْمٍ ارْتَدُّوا ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ : ادْعُهُمْ إِلَى دِينِ الْحَقِّ ، وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، فَإِنْ أَجَابُوا فَخَلِّ سَبِيلَهُمْ ، 159 وَإِنِ امْتَنَعُوا فَاقْتُلْهُمْ . فَأَجَابَ بَعْضُهُمْ فَخَلَّى سَبِيلَهُ ، وَامْتَنَعَ بَعْضُهُمْ فَقَتَلَهُ .
وَلِأَنَّ الْأَغْلَبَ مِنْ حُدُوثِ الرِّدَّةِ أَنَّهُ لِاعْتِرَاضِ شُبْهَةٍ ، فَلَمْ يَجُزِ الْإِقْدَامُ عَلَى الْقَتْلِ قَبْلَ كَشْفِهَا وَالِاسْتِتَابَةِ مِنْهَا ، كَأَهْلِ الْحَرْبِ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُمْ إِلَّا بَعْدَ بُلُوغِ الدَّعْوَةِ ، وَإِظْهَارِ الْمُعْجِزَةِ .
فَأَمَّا الْخَبَرُ فَلَا يَمْنَعُ مِنَ الِاسْتِتَابَةِ .
وَأَمَّا الزِّنَا فَالتَّوْبَةُ لَا تُزِيلُهُ ، وَهِيَ تُزِيلُ الرِّدَّةَ ، فَلِذَلِكَ اسْتُتِيبَ مِنَ الرِّدَّةِ ، وَلَمْ يُسْتَتَبْ مِنَ الزِّنَا .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث