الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث عشر
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " فَإِذَا أَصَابَ الْحُرُّ أَوْ أُصِيبَتِ الْحُرَّةُ بَعْدَ الْبُلُوغِ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ فَقَدْ أُحْصِنَا ، فَمَنْ زَنَى مِنْهُمَا فَحَدُّهُ الرَّجْمُ حَتَّى يَمُوتَ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَدْ ذَكَرْنَا الْفَرْقَ فِي حَدِّ الزِّنَا بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ ، وَلَيْسَ يُرَادُ بِالثَّيِّبِ زَوَالُ الْعُذْرَةِ : لِعَدَمِ هَذِهِ الصِّفَةِ فِي الرِّجَالِ ، وَإِنَّمَا يُرَادُ بِهَا الْإِحْصَانُ ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالثَّيِّبِ الْمُحْصَنُ . وَالْإِحْصَانُ فِي كَلَامِهِمُ الِامْتِنَاعُ ، وَمِنْهُ سُمِّي الْقَصْرُ حِصْنًا : لِامْتِنَاعِهِ . وَقِيلَ : فَرَسٌ حَصَانٌ : لِامْتِنَاعِ رَاكِبِهِ بِهِ . وَدِرْعٌ حَصِينَةٌ : لِامْتِنَاعِ لَابِسِهَا مِنْ وُصُولِ السِّلَاحِ إِلَيْهِ . وَقَرْيَةٌ حَصِينَةٌ : لِامْتِنَاعِ أَهْلِهَا . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ [ الْحَشْرِ : 14 ] ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْإِحْصَانُ هُوَ الْأَسْبَابُ الْمَانِعَةُ مِنَ الزِّنَا ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ يَصِيرُ الزَّانِي بِهَا مُحْصَنًا :
196 أَحَدُهُمَا : الْبُلُوغُ : لِأَنَّ الصَّغِيرَ لَا يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ خِطَابٌ يَصِيرُ بِهِ مُمْتَنِعًا .
وَالثَّانِي : الْعَقْلُ : لِأَنَّ الْعَقْلَ يَمْنَعُ مِنَ الْمَعَاصِي .
وَالثَّالِثُ : الْحُرِّيَّةُ : لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ ذِلَّةِ الِاسْتِرْقَاقِ وَنَقْصِ الْقَبَائِحِ ، وَلِأَنَّ الرَّجْمَ أَكْمَلُ الْحُدُودِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَخْتَصَّ بِأَكْمَلِ الزِّنَا .
وَالرَّابِعُ : الْإِصَابَةُ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ : لِأَنَّ النِّكَاحَ أَكْمَلُ مَا يَمْنَعُ مِنَ الزِّنَا ، فَكَانَ شَرْطًا فِي أَكْمَلِ حَدَّيْهِ ، وَالْعَقْدُ لَا يَمْنَعُ حَتَّى تُوجَدَ فِيهِ الْإِصَابَةُ الْمَانِعَةُ مِنْ غَيْرِهِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : قَدْ ذَكَرْنَا الْفَرْقَ فِي حَدِّ الزِّنَا بَيْنَ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ ، وَلَيْسَ يُرَادُ بِالثَّيِّبِ زَوَالُ الْعُذْرَةِ : لِعَدَمِ هَذِهِ الصِّفَةِ فِي الرِّجَالِ ، وَإِنَّمَا يُرَادُ بِهَا الْإِحْصَانُ ، فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالثَّيِّبِ الْمُحْصَنُ . وَالْإِحْصَانُ فِي كَلَامِهِمُ الِامْتِنَاعُ ، وَمِنْهُ سُمِّي الْقَصْرُ حِصْنًا : لِامْتِنَاعِهِ . وَقِيلَ : فَرَسٌ حَصَانٌ : لِامْتِنَاعِ رَاكِبِهِ بِهِ . وَدِرْعٌ حَصِينَةٌ : لِامْتِنَاعِ لَابِسِهَا مِنْ وُصُولِ السِّلَاحِ إِلَيْهِ . وَقَرْيَةٌ حَصِينَةٌ : لِامْتِنَاعِ أَهْلِهَا . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ [ الْحَشْرِ : 14 ] ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْإِحْصَانُ هُوَ الْأَسْبَابُ الْمَانِعَةُ مِنَ الزِّنَا ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ شُرُوطٍ يَصِيرُ الزَّانِي بِهَا مُحْصَنًا :
196 أَحَدُهُمَا : الْبُلُوغُ : لِأَنَّ الصَّغِيرَ لَا يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ خِطَابٌ يَصِيرُ بِهِ مُمْتَنِعًا .
وَالثَّانِي : الْعَقْلُ : لِأَنَّ الْعَقْلَ يَمْنَعُ مِنَ الْمَعَاصِي .
وَالثَّالِثُ : الْحُرِّيَّةُ : لِأَنَّهَا تَمْنَعُ مِنْ ذِلَّةِ الِاسْتِرْقَاقِ وَنَقْصِ الْقَبَائِحِ ، وَلِأَنَّ الرَّجْمَ أَكْمَلُ الْحُدُودِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَخْتَصَّ بِأَكْمَلِ الزِّنَا .
وَالرَّابِعُ : الْإِصَابَةُ فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ : لِأَنَّ النِّكَاحَ أَكْمَلُ مَا يَمْنَعُ مِنَ الزِّنَا ، فَكَانَ شَرْطًا فِي أَكْمَلِ حَدَّيْهِ ، وَالْعَقْدُ لَا يَمْنَعُ حَتَّى تُوجَدَ فِيهِ الْإِصَابَةُ الْمَانِعَةُ مِنْ غَيْرِهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث