الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث عشر
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَيَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَحْضُرَ رَجْمَهُ وَيَتْرُكَ " .
202 قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، إِذَا حَكَمَ الْإِمَامُ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْحُكَّامِ بِرَجْمِ زَانٍ ، لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَا شُهُودُ الزِّنَا حُضُورَ الرَّجْمِ ، سَوَاءٌ رَجَمَ بِبَيِّنَةٍ ، أَوْ إِقْرَارٍ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِنْ رَجَمَ بِإِقْرَارٍ لَزِمَ حُضُورُ الْإِمَامِ أَوِ الْحَاكِمِ بِالرَّجْمِ . وَإِنْ رَجَمَ بِالْبَيِّنَةِ لَزِمَ حُضُورُ الشُّهُودِ دُونَ الْإِمَامِ : لِأَنَّ الْإِمَامَ أَخَصُّ بِهِ فِي الْإِقْرَارِ ، وَالشُّهُودُ أَخَصُّ بِهِ فِي الشَّهَادَةِ : لِجَوَازِ أَنْ يَرْجِعَ الشُّهُودُ إِنْ شَهِدُوا بِزُورٍ .
وَدَلِيلُنَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ مَاعِزًا وَلَمْ يَحْضُرْهُ ، وَقَالَ : " يَا أُنَيْسُ اغْدُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا " وَلِأَنَّهَا إِقَامَةُ حَدٍّ فَلَمْ يَلْزَمْ حُضُورُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَالْقَذْفِ ، وَلِأَنَّهَا إِفَاتَةُ نَفْسٍ فَلَمْ يَلْزَمْ فِيهِ حُضُورُهُمَا ، وَلِأَنَّ مَا لَمْ يَلْزَمْ حُضُورُهُ فِي حَدِّ الْبِكْرِ لَمْ يَلْزَمْ حُضُورُهُ فِي حَدِّ الثَّيِّبِ ، كَالْجَمْعِ بَيْنَ الزَّانِيَيْنِ .
202 قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَهَذَا صَحِيحٌ ، إِذَا حَكَمَ الْإِمَامُ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الْحُكَّامِ بِرَجْمِ زَانٍ ، لَمْ يَلْزَمْهُ وَلَا شُهُودُ الزِّنَا حُضُورَ الرَّجْمِ ، سَوَاءٌ رَجَمَ بِبَيِّنَةٍ ، أَوْ إِقْرَارٍ ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِنْ رَجَمَ بِإِقْرَارٍ لَزِمَ حُضُورُ الْإِمَامِ أَوِ الْحَاكِمِ بِالرَّجْمِ . وَإِنْ رَجَمَ بِالْبَيِّنَةِ لَزِمَ حُضُورُ الشُّهُودِ دُونَ الْإِمَامِ : لِأَنَّ الْإِمَامَ أَخَصُّ بِهِ فِي الْإِقْرَارِ ، وَالشُّهُودُ أَخَصُّ بِهِ فِي الشَّهَادَةِ : لِجَوَازِ أَنْ يَرْجِعَ الشُّهُودُ إِنْ شَهِدُوا بِزُورٍ .
وَدَلِيلُنَا : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ مَاعِزًا وَلَمْ يَحْضُرْهُ ، وَقَالَ : " يَا أُنَيْسُ اغْدُ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا " وَلِأَنَّهَا إِقَامَةُ حَدٍّ فَلَمْ يَلْزَمْ حُضُورُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَالْقَذْفِ ، وَلِأَنَّهَا إِفَاتَةُ نَفْسٍ فَلَمْ يَلْزَمْ فِيهِ حُضُورُهُمَا ، وَلِأَنَّ مَا لَمْ يَلْزَمْ حُضُورُهُ فِي حَدِّ الْبِكْرِ لَمْ يَلْزَمْ حُضُورُهُ فِي حَدِّ الثَّيِّبِ ، كَالْجَمْعِ بَيْنَ الزَّانِيَيْنِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث