الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث عشر
فَصْلٌ :
وَإِنْ كَانَ الزَّانِي عَبْدًا أَوْ أَمَةً فَلَا رَجْمَ عَلَيْهِمَا ، وَإِنْ أُحْصِنَا بِنِكَاحٍ : لِأَمْرَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْحُرِّيَّةَ شَرْطٌ فِي الْإِحْصَانِ وَهِيَ مَعْدُومَةٌ فِيهِ .
وَالثَّانِي : أَنَّ حَدَّهُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ حَدِّ الْحُرِّ ، وَالرَّجْمُ لَا يَنْتَصِفُ . وَإِذَا سَقَطَ الرَّجْمُ عَنْهُ ، فَحَدُّهُ خَمْسُونَ جَلْدَةً وَهِيَ نِصْفُ حَدِّ الْحُرِّ : لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ [ النِّسَاءِ : 25 ] .
فَأَمَّا التَّغْرِيبُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ :
206 أَحَدُهَا : يُغَرَّبُ سَنَةً كَالْحُرِّ ، وَإِنْ خَالَفَ الْحُرَّ فِي الْجَلْدِ : لِأَنَّ مَا اعْتُبِرَ فِيهِ الْحَوْلُ لَمْ يَتَبَعَّضْ كَالزَّكَاةِ وَالْجِزْيَةِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : لَا تَغْرِيبَ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ : لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِضْرَارِ بِسَيِّدِهِ ، وَأَنَّهُ فِي الْغُرْبَةِ أَرْفَهُ لِقِلَّةِ خِدْمَتِهِ .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : أَنَّهُ يُغَرَّبُ نِصْفَ سَنَةٍ ، وَهَذَا أَصَحُّ : لِأَنَّ لَمَّا كَانَ التَّغْرِيبُ فِي الْحُرِّ تَبَعًا لِلْجَلْدِ ثُمَّ تَنَصَّفَ جَلْدُ الْعَبْدِ ، وَجَبَ أَنْ يَنْتَصِفَ تَغْرِيبُهُ ، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا التَّغْرِيبِ أَنْ يَحُدَّهُ الْإِمَامُ أَوِ السَّيِّدُ .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : إِنْ حَدَّهُ السَّيِّدُ لَمْ يُغَرِّبْهُ ، وَإِنْ حَدَّهُ الْإِمَامُ غَرَّبَهُ .
وَهَذَا الْفَرْقُ لَا وَجْهَ لَهُ : لِأَنَّ الْحَدَّ مُسْتَوْفًى فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لَا فِي حَقِّ السَّيِّدِ ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ بِاخْتِلَافِ مُسْتَوْفِيهِ كَالْجَلْدِ ، وَحَّدُّ الْأَمَةِ كَالْعَبْدِ . وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ وَالْمَكَاتَبُ ، وَمَنْ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ الرِّقِّ وَإِنْ قَلَّ ، كَحَدِّ الْعَبِيدِ كَمَا كَانُوا فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْعِدَّةِ كَالْعَبِيدِ . وَمَئُونَةُ التَّغْرِيبِ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَنَفَقَتُهُ فِي زَمَانِ التَّغْرِيبِ عَلَى السَّيِّدِ ، فَإِنْ أَعْوَزَ بَيْتَ الْمَالِ فَمَئُونَةُ التَّغْرِيبِ عَلَى السَّيِّدِ كَالنَّفَقَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَإِنْ كَانَ الزَّانِي عَبْدًا أَوْ أَمَةً فَلَا رَجْمَ عَلَيْهِمَا ، وَإِنْ أُحْصِنَا بِنِكَاحٍ : لِأَمْرَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْحُرِّيَّةَ شَرْطٌ فِي الْإِحْصَانِ وَهِيَ مَعْدُومَةٌ فِيهِ .
وَالثَّانِي : أَنَّ حَدَّهُ عَلَى النِّصْفِ مِنْ حَدِّ الْحُرِّ ، وَالرَّجْمُ لَا يَنْتَصِفُ . وَإِذَا سَقَطَ الرَّجْمُ عَنْهُ ، فَحَدُّهُ خَمْسُونَ جَلْدَةً وَهِيَ نِصْفُ حَدِّ الْحُرِّ : لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ [ النِّسَاءِ : 25 ] .
فَأَمَّا التَّغْرِيبُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقَاوِيلَ :
206 أَحَدُهَا : يُغَرَّبُ سَنَةً كَالْحُرِّ ، وَإِنْ خَالَفَ الْحُرَّ فِي الْجَلْدِ : لِأَنَّ مَا اعْتُبِرَ فِيهِ الْحَوْلُ لَمْ يَتَبَعَّضْ كَالزَّكَاةِ وَالْجِزْيَةِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي : لَا تَغْرِيبَ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ : لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِضْرَارِ بِسَيِّدِهِ ، وَأَنَّهُ فِي الْغُرْبَةِ أَرْفَهُ لِقِلَّةِ خِدْمَتِهِ .
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : أَنَّهُ يُغَرَّبُ نِصْفَ سَنَةٍ ، وَهَذَا أَصَحُّ : لِأَنَّ لَمَّا كَانَ التَّغْرِيبُ فِي الْحُرِّ تَبَعًا لِلْجَلْدِ ثُمَّ تَنَصَّفَ جَلْدُ الْعَبْدِ ، وَجَبَ أَنْ يَنْتَصِفَ تَغْرِيبُهُ ، وَسَوَاءٌ فِي هَذَا التَّغْرِيبِ أَنْ يَحُدَّهُ الْإِمَامُ أَوِ السَّيِّدُ .
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : إِنْ حَدَّهُ السَّيِّدُ لَمْ يُغَرِّبْهُ ، وَإِنْ حَدَّهُ الْإِمَامُ غَرَّبَهُ .
وَهَذَا الْفَرْقُ لَا وَجْهَ لَهُ : لِأَنَّ الْحَدَّ مُسْتَوْفًى فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لَا فِي حَقِّ السَّيِّدِ ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يَخْتَلِفَ بِاخْتِلَافِ مُسْتَوْفِيهِ كَالْجَلْدِ ، وَحَّدُّ الْأَمَةِ كَالْعَبْدِ . وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ وَالْمَكَاتَبُ ، وَمَنْ فِيهِ جُزْءٌ مِنَ الرِّقِّ وَإِنْ قَلَّ ، كَحَدِّ الْعَبِيدِ كَمَا كَانُوا فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْعِدَّةِ كَالْعَبِيدِ . وَمَئُونَةُ التَّغْرِيبِ فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَنَفَقَتُهُ فِي زَمَانِ التَّغْرِيبِ عَلَى السَّيِّدِ ، فَإِنْ أَعْوَزَ بَيْتَ الْمَالِ فَمَئُونَةُ التَّغْرِيبِ عَلَى السَّيِّدِ كَالنَّفَقَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث