الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الجزء الثالث عشر
الصفحة 7350 · ص. المطبوع 221
فَصْلٌ :
وَأَمَّا الشَّرْطُ السَّادِسُ وَهُوَ الْعِلْمُ بِالتَّحْرِيمِ : فَلِأَنَّ الْعِلْمَ بِهِ هُوَ الْمَانِعُ مِنَ الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ ، كَالَّذِي لَمْ تَبْلُغْهُ دَعْوَةُ الْإِسْلَامِ لَمْ يَلْزَمْهُ أَحْكَامُهُ ، كَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ تَحْرِيمَ الزِّنَا لَمْ تَجْرِ عَلَيْهِ أَحْكَامُهُ . وَالَّذِي لَا يَعْلَمُ تَحْرِيمَ الزِّنَا - مَعَ النَّصِّ الظَّاهِرِ فِيهِ ، وَإِجْمَاعُ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ عَلَيْهِ - أَحَدُ ثَلَاثَةٍ :
إِمَّا مَجْنُونٌ أَفَاقَ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَزَنَا لِوَقْتِهِ . أَوْ حَدِيثُ عَهْدٍ بِإِسْلَامٍ لَمْ يَعْلَمْ أَحْكَامَهُ . أَوْ قَادِمٌ مِنْ بَادِيَةٍ لَمْ يَظْهَرْ فِيهَا تَحْرِيمُهُ . 221 فَإِنِ ادَّعَى الزَّانِي أَنَّهُ جَهِلَ تَحْرِيمَ الزِّنَا نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَحَدِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ كَانَ قَوْلُهُ مَقْبُولًا وَلَا يَلْزَمُهُ إِحْلَافُهُ إِلَّا اسْتِظْهَارًا : لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِهِ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ ، لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ : لِأَنَّ الظَّاهِرَ خِلَافُهُ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث