الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ :
وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ الْإِسْلَامُ وَهَلْ هُوَ شَرْطٌ فِي الْإِحْصَانِ أَمْ لَا ؟ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ :
أَحَدُهَا : وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ : أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْإِحْصَانِ ، وَأَنَّ الْكَافِرَ إِذَا أَصَابَ كَافِرَةً فِي عَقْدٍ صَارَا مُحْصَنَيْنِ ، فَإِنْ زَنَيَا فَحَدُّهُمَا الرَّجْمُ .
وَالثَّانِي : وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ : أَنَّ الْإِسْلَامَ شَرْطٌ فِي الْإِحْصَانِ ، فَإِذَا أَصَابَ الْكَافِرُ كَافِرَةً فِي عَقْدِ نِكَاحٍ لَمْ يَتَحَصَّنْ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، وَحَدُّهُمَا إِذَا زَنَيَا الْجَلْدُ . وَإِنْ أَصَابَ مُسْلِمٌ كَافِرَةً فِي عَقْدِ نِكَاحٍ لَمْ يَتَحَصَّنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، فَأَيُّهُمَا زَنَا فَحَدُّهُ الْجَلْدُ .
وَالثَّالِثُ : مَا قَالَهُ مَالِكٌ : أَنَّ الْإِصَابَةَ فِي نِكَاحِ الْإِسْلَامِ شَبِيهٌ فِي الْإِحْصَانِ ، فَإِنْ أَصَابَ الْكَافِرُ كَافِرَةً فِي عَقْدِ نِكَاحٍ فِي الْكُفْرِ لَمْ يَتَحَصَّنْ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا . وَإِنْ أَصَابَ الْمُسْلِمُ كَافِرَةً فِي عَقْدِ نِكَاحٍ تَحَصَّنَ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، فَأَيُّهُمَا زَنَا رُجِمَ ، وَبَنَى ذَلِكَ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ مَنَاكِحَ الشِّرْكِ بَاطِلَةٌ . وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي جَوَازِهَا وَالْعَفْوِ عَنْهَا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ، وَمَضَى مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ الْإِسْلَامُ وَهَلْ هُوَ شَرْطٌ فِي الْإِحْصَانِ أَمْ لَا ؟ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ :
أَحَدُهَا : وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ : أَنَّهُ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْإِحْصَانِ ، وَأَنَّ الْكَافِرَ إِذَا أَصَابَ كَافِرَةً فِي عَقْدٍ صَارَا مُحْصَنَيْنِ ، فَإِنْ زَنَيَا فَحَدُّهُمَا الرَّجْمُ .
وَالثَّانِي : وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ : أَنَّ الْإِسْلَامَ شَرْطٌ فِي الْإِحْصَانِ ، فَإِذَا أَصَابَ الْكَافِرُ كَافِرَةً فِي عَقْدِ نِكَاحٍ لَمْ يَتَحَصَّنْ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، وَحَدُّهُمَا إِذَا زَنَيَا الْجَلْدُ . وَإِنْ أَصَابَ مُسْلِمٌ كَافِرَةً فِي عَقْدِ نِكَاحٍ لَمْ يَتَحَصَّنْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، فَأَيُّهُمَا زَنَا فَحَدُّهُ الْجَلْدُ .
وَالثَّالِثُ : مَا قَالَهُ مَالِكٌ : أَنَّ الْإِصَابَةَ فِي نِكَاحِ الْإِسْلَامِ شَبِيهٌ فِي الْإِحْصَانِ ، فَإِنْ أَصَابَ الْكَافِرُ كَافِرَةً فِي عَقْدِ نِكَاحٍ فِي الْكُفْرِ لَمْ يَتَحَصَّنْ بِهِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا . وَإِنْ أَصَابَ الْمُسْلِمُ كَافِرَةً فِي عَقْدِ نِكَاحٍ تَحَصَّنَ بِهِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، فَأَيُّهُمَا زَنَا رُجِمَ ، وَبَنَى ذَلِكَ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ مَنَاكِحَ الشِّرْكِ بَاطِلَةٌ . وَقَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي جَوَازِهَا وَالْعَفْوِ عَنْهَا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ ، وَمَضَى مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث