الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
فَصْلٌ : فَأَمَّا إِذَا أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا لَا يَنْوِي إِمَامَةَ أَحَدٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فَأَحْرَمَ خَلْفَهُ يَنْوِي الِائْتِمَامَ بِهِ ، أَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ امْرَأَةٌ فَصَلَاتُهُ جَائِزَةٌ ، وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَيْهِ .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : صَلَاةُ الْمُؤْتَمِّ بَاطِلَةٌ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِنْ كَانَ الْمُؤْتَمُّ رَجُلًا صَحَّتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً بَطَلَتْ صَلَاتُهَا . وَالدَّلَالَةُ عَلَى صِحَّةِ صَلَاتِهِ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ وَقَامَ لِيُصَلِّيَ فَقُمْتُ عَلَى يَسَارِهِ فَأَخَذَنِي بِيَمِينِهِ وَأَدَارَنِي مِنْ وَرَائِهِ ، وَأَقَامَنِي عَلَى يَمِينِهِ ، فَصَحَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ وَلَمْ يَنْوِ إِمَامَتَهُ ، وَرَوَى ثَابِتٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ أَنَّهُ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ يُصَلِّي فَقُمْتُ بِجَنْبِهِ فَجَاءَ آخَرُ وَقَامَ بِجَنْبِي حَتَّى صِرْنَا وَسَطًا ، فَلَمَّا أَحَسَّ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى سَلَّمَ ثَمَّ دَخَلَ رَحْلَهُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قُلْتُ : فَطِنْتَ بِنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَا صَنَعْتُ الَّذِي صَنَعْتُهُ إِلَّا لِأَجْلِكُمْ وَإِنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِعَشْرِ أَنْفُسٍ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ، فَأْتَمَّ بِهِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ إِمَامَتَهُ كَذَلِكَ الْمُنْفَرِدُ .
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : صَلَاةُ الْمُؤْتَمِّ بَاطِلَةٌ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إِنْ كَانَ الْمُؤْتَمُّ رَجُلًا صَحَّتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةً بَطَلَتْ صَلَاتُهَا . وَالدَّلَالَةُ عَلَى صِحَّةِ صَلَاتِهِ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَضَّأَ وَقَامَ لِيُصَلِّيَ فَقُمْتُ عَلَى يَسَارِهِ فَأَخَذَنِي بِيَمِينِهِ وَأَدَارَنِي مِنْ وَرَائِهِ ، وَأَقَامَنِي عَلَى يَمِينِهِ ، فَصَحَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ وَلَمْ يَنْوِ إِمَامَتَهُ ، وَرَوَى ثَابِتٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ أَنَّهُ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ يُصَلِّي فَقُمْتُ بِجَنْبِهِ فَجَاءَ آخَرُ وَقَامَ بِجَنْبِي حَتَّى صِرْنَا وَسَطًا ، فَلَمَّا أَحَسَّ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ حَتَّى سَلَّمَ ثَمَّ دَخَلَ رَحْلَهُ ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قُلْتُ : فَطِنْتَ بِنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، مَا صَنَعْتُ الَّذِي صَنَعْتُهُ إِلَّا لِأَجْلِكُمْ وَإِنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِعَشْرِ أَنْفُسٍ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ، فَأْتَمَّ بِهِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ إِمَامَتَهُ كَذَلِكَ الْمُنْفَرِدُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث