الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي
مَسْأَلَةٌ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : " وَإِنْ أَخْرَجُوهُ مُتَفَرِّقًا ، فَمَنْ أَخْرَجَ مَا يُسَاوِي رُبُعَ دِينَارٍ قُطِعَ ، وَإِنْ لَمْ يَسْوَ رُبُعَ دِينَارٍ لَمْ يُقْطَعْ " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَصُورَتُهَا : فِي ثَلَاثَةٍ اشْتَرَكُوا فِي النَّقْبِ وَتَفَرَّقُوا فِي الْأَخْذِ ، فَانْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِأَخْذِ شَيْءٍ مِنْهُ ، فَلَا يَخْلُو حَالُهُمْ فِيمَا أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ وِفَاقًا مَعَ مَالِكٍ لِافْتِرَاقِهِمْ فِي الْأَخْذِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نِصَابًا فَصَاعِدًا ، فَعَلَيْهِمُ الْقَطْعُ جَمِيعًا .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ يَأْخُذَ بَعْضُهُمْ نِصَابًا وَبَعْضُهُمْ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ ، فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ يُقْطَعُ مَنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ نِصَابًا ، وَلَا يُقْطَعُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْ سَرِقَتُهُ نِصَابًا . وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَجْمَعُ مَا أَخَذُوهُ ، فَإِنْ بَلَغَ ثَلَاثَةَ نُصُبٍ قَطَعْتُهُمْ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ أَخَذَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ . وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ مَا أَخَذُوهُ ثَلَاثَةَ نُصُبٍ لَمْ أَقَطَعْهُمْ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ أَخَذَ نِصَابًا : احْتِجَاجًا بِأَنَّ اشْتِرَاكَهُمْ فِي النَّقْبِ مُوجِبٌ بِنَاءَ أَفْعَالِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ . وَهَذَا خَطَأٌ مِنْ وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْقَطْعَ تَابِعٌ لِلضَّمَانِ ، فَلَمَّا اخْتَصَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِضَمَانِ مَا تَفَرَّدَ بِأَخْذِهِ وَجَبَ أَنْ يَخْتَصَّ بِقَطْعِ مَا تَفَرَّدَ بِأَخْذِهِ .
وَالثَّانِي : أَنَّ الْقَطْعَ عُقُوبَةٌ عَلَى أَخْذِ النِّصَابِ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْقُطَ عَمَّنْ أَخَذَ نِصَابًا مَعَ وُجُودِ شَرْطِهِ فِيهِ ، وَيَجِبُ عَلَى مَنْ أَخَذَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ مَعَ عَدَمِ شَرْطِهِ فِيهِ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَصُورَتُهَا : فِي ثَلَاثَةٍ اشْتَرَكُوا فِي النَّقْبِ وَتَفَرَّقُوا فِي الْأَخْذِ ، فَانْفَرَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِأَخْذِ شَيْءٍ مِنْهُ ، فَلَا يَخْلُو حَالُهُمْ فِيمَا أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ :
أَحَدُهَا : أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ وِفَاقًا مَعَ مَالِكٍ لِافْتِرَاقِهِمْ فِي الْأَخْذِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نِصَابًا فَصَاعِدًا ، فَعَلَيْهِمُ الْقَطْعُ جَمِيعًا .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ يَأْخُذَ بَعْضُهُمْ نِصَابًا وَبَعْضُهُمْ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ ، فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ يُقْطَعُ مَنْ بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ نِصَابًا ، وَلَا يُقْطَعُ مَنْ لَمْ تَبْلُغْ سَرِقَتُهُ نِصَابًا . وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : أَجْمَعُ مَا أَخَذُوهُ ، فَإِنْ بَلَغَ ثَلَاثَةَ نُصُبٍ قَطَعْتُهُمْ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ أَخَذَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ . وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ مَا أَخَذُوهُ ثَلَاثَةَ نُصُبٍ لَمْ أَقَطَعْهُمْ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ أَخَذَ نِصَابًا : احْتِجَاجًا بِأَنَّ اشْتِرَاكَهُمْ فِي النَّقْبِ مُوجِبٌ بِنَاءَ أَفْعَالِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ . وَهَذَا خَطَأٌ مِنْ وَجْهَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : أَنَّ الْقَطْعَ تَابِعٌ لِلضَّمَانِ ، فَلَمَّا اخْتَصَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِضَمَانِ مَا تَفَرَّدَ بِأَخْذِهِ وَجَبَ أَنْ يَخْتَصَّ بِقَطْعِ مَا تَفَرَّدَ بِأَخْذِهِ .
وَالثَّانِي : أَنَّ الْقَطْعَ عُقُوبَةٌ عَلَى أَخْذِ النِّصَابِ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْقُطَ عَمَّنْ أَخَذَ نِصَابًا مَعَ وُجُودِ شَرْطِهِ فِيهِ ، وَيَجِبُ عَلَى مَنْ أَخَذَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ مَعَ عَدَمِ شَرْطِهِ فِيهِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث